الغرياني: لا للمتسلقين في ليبيا الجديدة   
الأربعاء 1433/1/25 هـ - الموافق 21/12/2011 م (آخر تحديث) الساعة 6:31 (مكة المكرمة)، 3:31 (غرينتش)

الصادق الغرياني (يمين) حذر من حدوث فوضى عارمة في ليبيا (الجزيرة نت)


خالد المهير-بنغازي

أعلن رئيس المجلس الأعلى للإفتاء في ليبيا الصادق الغرياني تأييده لمطالب المعتصمين هذه الأيام في ميادين بنغازي والمدن الأخرى، المطالبين بإبعاد من يسمونهم "المتسلقين" من المجلس الوطني الانتقالي، واعتبر أن أغلب المطالب المطروحة تعبر عن أهداف ثورة 17 فبراير، وأبرزها الشفافية والقصاص من الظلمة.

ونبه الغرياني -خلال حديثة لحشد كبير بساحة محكمة شمال بنغازي (ساحة التحرير)- إلى أن بعض المطالب تحتاج إلى العدالة الانتقالية المأمول إيجادها خلال الفترة المقبلة، في إشارة إلى محاسبة أعوان العقيد الليبي الراحل معمر القذافي المتورطين في القتل والاغتصاب، وسرقة أموال الدولة والفساد الإداري والمالي.

تحذير
ودعا الغرياني مساء الثلاثاء المجلس الوطني الانتقالي برئاسة المستشار مصطفى عبد الجليل للاستماع إلى نبض الشارع، وحذر من انزلاق البلاد إلى الفوضى في ظل انتشار السلاح، مناشدا الحكومة التعامل بشكل عاجل مع مطالب الليبيين والنظر فيها بعين الاهتمام، قائلا "إنه لا يرحب بارتفاع سقف المطالب والدخول في فوضى عارمة".

وتزامنت كلمات الغرياني مع دخول اعتصام "ميدان الشجرة" في بنغازي أسبوعه الثاني، وطالب المعتصمين بالانتباه إلى المندسين بينهم، نافيا أن يكون مبعوثا للميدان من قبل المجلس الانتقالي، ورفض الروايات التي رددت أنه يود إفساد اعتصام بنغازي، مؤكدا أنه جاء لحضور مؤتمر يدعم الوسطية في ليبيا ما بعد القذافي.

وأكد الغرياني حق الشعب في التعبير عن مطالبه والحفاظ على مكتسبات الثورة، مضيفا أن البلاد ما زالت في ثورة لكنها تدخل منعطفا "خطيرا وحساسا" على الجميع الانتباه إليه.
اعتصام بنغازي يدخل أسبوعه الثاني برفض المتسلقين ( الجزيرة نت-أرشيف)


وشدد على التمسك بالثوابت، وعدم تحويل الثورة عن مسارها بالرقص والغناء والمخدرات والاغتصابات والاعتداء على الأموال الخاصة في غياب القانون، مؤكدا أن هذه الأفعال "لا تليق بنا".

ولفت إلى انتشار بعض الظواهر المحرمة في ليبيا بعد الثورة، وانتقد بشكل لاذع بعض جرحى الثوار في الدول الأجنبية بقوله "إنهم ضبطوا يرتكبون المعاصي".

وقال إنه في بداية الثورة أعلن الشعب التفافه حول المجلس ورفضه للتدخل الأجنبي، وضرورة خروج القذافي وعائلته وتحقق المطلب الأخير حتى الآن، وذكر أن "الثوابت الأولى ما زلنا مطالبين بتحقيقها بدعم الدولة والحكومة، والاتفاق على عدم التدخل الأجنبي بأي حال من الأحوال".

دعم الحكومة
وفي شأن آخر، أوضح الغرياني أن حدود ليبيا مخترقة من كل الجهات، والمحرمات تدخل من جميع الجهات والناس يتاجرون في المحرمات ويهربون الأموال، داعيا الشعب إلى الوقوف وراء حكومة عبد الرحيم الكيب لإرساء دعائم الدولة الحديثة وفرض القانون.

يذكر أن عددا من الليبيين دخلوا في اعتصام منذ فترة للمطالبة بما يقارب عن 24 مطلبا، في مقدمتها استبعاد رموز النظام السابق، ونشر السير الذاتية لأعضاء المجلس وتعهداتهم بعدم الترشح لأول انتخابات، وضرورة ملء إقرار الذمة المالية، وعدم إصدار قانون العفو العام قبل محاكمة رموز نظام القذافي، وإعادة النظر في المادة 30 من الإعلان الدستور من خلال انتخاب جمعية تأسيسية بدلاً من المؤتمر العام، أو استمرار المجلس الوطني الانتقالي إلى حين الانتخابات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة