بان قلق من عودة "المتمردين" في مالي   
الجمعة 1434/3/28 هـ - الموافق 8/2/2013 م (آخر تحديث) الساعة 9:19 (مكة المكرمة)، 6:19 (غرينتش)
بان قال إن التدخل الفرنسي في مالي وجه رسالة حزم بأن المجتمع الدولي لن يتسامح مع الإرهابيين (الفرنسية)

أبدى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قلقه إزاء إمكان عودة المتمردين في مالي إلى القتال، مشيدا في الوقت نفسه بنجاح الهجوم العسكري الفرنسي. يأتي ذلك بينما وصل جنود فرنسيون وتشاديون مساء الخميس إلى أغيلهوك شمال شرق مالي.

وقال بان إن "العمليات العسكرية أظهرت حتى الآن فعالية ونجاحا"، مشيرا إلى أن "المجموعات المسلحة والإرهابيين يبدو أنهم هربوا".

وأضاف "إلا أن قلقنا يكمن في إمكانية عودتهم. وكما رأيتم إنهم يردون في بعض المناطق.. وهذا قد يؤثر على بلدان المنطقة".

وأكد الجيش الفرنسي حصول اشتباكات قرب مدينة غاو الثلاثاء والأربعاء، وقتل أربعة جنود ماليين في انفجار لغم لدى مرور سيارتهم بين دوينتزا وغاو.

ورأى بان أن التدخل الفرنسي وجه "رسالة حزم" تشير إلى أن "المجتمع الدولي لن يتسامح أبدا مع مثل هؤلاء الإرهابيين".

وفي إشارة إلى مشروع إرسال بعثة حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة إلى مالي، أشار بان إلى أن "الأمانة العامة (للمنظمة الدولية) لم تتخذ بعد قرارا" بهذا الصدد، لافتا إلى "أننا سنواصل مناقشة الوضع وتحليله".

وأوضح أن هذه العملية "ستستغرق أسابيع عدة لأن الفرنسيين أنفسهم يقولون إنهم يحتاجون إلى تقييم الوضع ميدانيا قبل اتخاذ قرار بالانتقال" إلى آلية أخرى. وقال "لا أعتقد بأن مجلس الأمن سيتخذ قرارا فوريا" عبر إقرار قرار جديد.

ألف من القوات التشادية بقيادة ابن الرئيس وصلت مالي (الأوروبية)

مدد عسكري
من ناحية أخرى وصل جنود فرنسيون وتشاديون مساء الخميس إلى أغيلهوك الواقعة على بعد 160 كلم شمال كيدال في أقصى شمال شرق مالي قرب الحدود الجزائرية، آخر معاقل المجموعات الإسلامية المسلحة.

وقال النقيب إليو توريه من رئاسة الأركان في الجيش المالي إن "عسكريين فرنسيين وتشاديين غادروا كيدال ويسيرون حاليا دوريات في أغيلهوك".

وتم تأكيد هذه المعلومة من جانب مصدر في حاكمية كيدال موضحا أن "الجنود الفرنسيين والتشاديين توجهوا بأعداد كبيرة برا.. لقد وصلوا إلى أغيلهوك وسيتوجهون بعدها إلى تيساليت".

ووصل نحو ألف من القوات التشادية في رتل عسكري من مائة مركبة مدرعة وعربات جيب وشاحنات. وكان الجنرال محمد إدريس ديبي إتنو ابن الرئيس التشادي إدريس ديبي على رأس رتل القوات التشادية. وقال ديبي إتنو إن مهمة القوات التشادية هي "محاربة الإرهاب واجتثاثه من المنطقة".

وعلى الصعيد الميداني أيضا قالت حركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا الخميس إنها فتحت جبهة جديدة عبر زرع ألغام أدت إلى مقتل أربعة ماليين قبل انسحابها من شمال مالي.

وقال المتحدث باسم الحركة أبو الوليد الصحراوي في بيان "لقد نجحنا في إقامة منطقة نزاع جديدة وتنظيم هجمات على قوافل وتجنيد انتحاريين"، وأضاف أن الحركة دعت المواطنين إلى عدم التنقل على الطرقات الوطنية لأن هناك خطرا من حقول ألغام.

وقال ضابط في الدرك المالي بمدينة دونتزا (شمال) إن أربعة قتلى سقطوا في انفجار لغم زرعه "مجرمون إسلاميون" الأربعاء بين دونتزا وغاو، مؤكدا أن الضحايا كانوا من المدنيين.

من جانبه، قال المتحدث باسم الجيش الفرنسي العقيد تييري بوركار إن العمليات العسكرية متواصلة، وإن الضربات تتركز في منطقة شمال كيدال ومنطقة تيساليت عند الحدود مع الجزائر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة