توتر بالخليل ومواجهات مع قوات الاحتلال   
الخميس 30/1/1434 هـ - الموافق 13/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 18:50 (مكة المكرمة)، 15:50 (غرينتش)
الشهيد محمد السلايمة (17 عاما) سقط برصاص الاحتلال في البلدة القديمة بالخليل (الجزيرة نت)

أصيب 28 فلسطينيا اليوم خلال مواجهات اندلعت بين مواطنين فلسطينيين وقوات الاحتلال في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، التي تشهد توترا متزايدا بعد استشهاد شاب فلسطيني برصاص مجندة في حرس الحدود الإسرائيلي.

ونقل مراسل الجزيرة نت في رام الله عوض الرجوب عن مصادر الهلال الأحمر الفلسطيني أن 25 إصابة وقعت نتيجة استنشاق الغاز المدمع، وثلاثا أخرى نتيجة الرصاص المطاطي، عولج قسم منها ميدانيا وقسم آخر بنقلهم إلى عيادة في المنطقة الجنوبية.

وقد شيع آلاف من الفلسطينيين الشهيد السلايمة الذي قتله حرس الحدود الإسرائيلي مساء الأربعاء لأنه كان يحمل "مسدسا لعبة".

وحسب الرواية الإسرائيلية، قالت المتحدثة باسم الشرطة إن "فلسطينيا اقترب من مركز لحرس الحدود وطلب أحد جنود المركز هويته، لكن الفلسطيني اعتدى عليه عندئذ وأشهر مسدسا ووجهه نحو رأسه". وأضافت أن "أحد حراس الحدود أطلق النار على الفلسطيني وقتله". وتابعت "بعدها، اكتشف خبراء المتفجرات في الجيش أن المسدس كان في الواقع لعبة من المعدن".

في مقابل ذلك، قال ناصر السلايمة عم الشهيد لوكالة الصحافة الفرنسية إن الرواية الإسرائيلية عن قتل ابن أخيه "تلفيق" وقصة "المسدس البلاستيكي غير صحيحة". وأكد أقارب آخرون أن السلايمة ذهب لشراء كعكة للاحتفال بعيد ميلاده وقت الحادث. وأضاف عمه "كان عيد ميلاده البارحة واحتفل به في المدرسة، وكان سيحتفل به في البيت لكن هذا لم يحدث".

بدوره، قال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في بيان إن التحقيق الأولي يظهر أن القوات الإسرائيلية "كانت تحتجز طفلا على الحاجز كان معه مسدس بلاستيكي". وبحسب البيان فإنه "عندما وصل السلايمة إلى الحاجز، قامت مجندة من حرس الحدود الإسرائيلي بإطلاق النار عليه من مسافة قريبة، وأصيب بثلاث رصاصات".

ونشر نشطاء فلسطينيون مساء الأربعاء صورة الجندية الإسرائيلية التي قتلت السلايمة عبر وسائل الإعلام الاجتماعية، واصفين إياها "بالإرهابية".

ونقلت صحيفة جيروساليم بوست الإسرائيلية التي تصدر باللغة الإنجليزية عن المجندة قولها إنها لم تتردد في إطلاق النار. وقالت "بالنسبة لي كان مسدسا حقيقيا بكل ما يعنيه الأمر، وكان موجها نحو جندي، وكان من مسؤوليتي أن أتصرف، ولو لم أقتله لكان صديقي قتل ولن أسمح بحدوث ذلك". وأضافت "أنا سعيدة بأن الأمر انتهى دون إصابات من جانبنا، وأنا متأكدة من أن أي جندي آخر في وضعي سيقوم بنفس الشيء".

وكانت الرئاسة الفلسطينية أدانت "جريمة الاغتيال" التي تعرض لها السلايمة، وحملت في بيان بثته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) في وقت سابق الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد "الدموي والعنصري"، كما اتهمتها بالعمل على "جر المنطقة إلى دوامة عنف جديدة لتمارس هوايتها في القتل والتدمير".

يشار إلى أن قوات إسرائيلية أطلقت النار في يوليو/تموز 2007 على فلسطينيين وقتلت أحدهما، وتبين بعدها أن القتيل كان يحمل بندقية "إم 16" مزيفة.

في سياق متصل اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلية في مدينتي الخليل وبيت لحم جنوب الضفة الغربية سبعة أسرى محررين، سبق أن أفرجت عنهم قوات الاحتلال، وذلك بعد مداهمة منازلهم وتفتيشها، فيما طالت الاعتقالات أربعة مواطنين من مخيم جنين وبلدة اليامون شمال الضفة.

كما دهمت قوات من الجيش الإسرائيلي منزل عائلة الكاتبة الصحفية لمى خاطر، وصادرت أجهزة الجوال والحاسوب الخاصة بها وبزوجها، بعد تفتيش المنزل وتخريب جزء من محتوياته.

وتسود أجواء متوترة في الخليل، التي وقعت فيها عدة مواجهات في الأسابيع الماضية، وكان آخرها الأسبوع الماضي عندما جرت مواجهة بين قوات أمن فلسطينية وإسرائيلية واندلعت في أعقابها مواجهات بين مواطنين وقوة من الجيش الإسرائيلي اضطرت إلى الهرب من موقع المواجهات.

إلى ذلك عقدت المحكمة العسكرية في "عوفر" غرب رام الله جلسة للأسير سامر العيساوي المضرب عن الطعام منذ 136 يوما دون حضوره، بهدف وضع جدول لمواعيد الجلسات القادمة التي ستنعقد تباعا في ملفه.

وفي الوقت ذاته، عقدت المحكمة المركزية في القدس اليوم جلسة للعيساوي بحضوره للنظر في لائحة اتهامه بخرق بنود صفقة شاليط التي أفرج عنه بناء عليها ودخوله الضفة الغربية، دون أن تنظر في إضرابه ومطلبه بالإفراج عنه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة