حماس تتظاهر بغزة وعباس ينفي الاعتقالات السياسية بالضفة   
الجمعة 1429/11/10 هـ - الموافق 7/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 18:47 (مكة المكرمة)، 15:47 (غرينتش)

مؤيدون لحماس في جباليا يتظاهرون تنديدا باعتقالات السلطة في رام الله (الفرنسية)

تظاهر مؤيدون لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بغزة الجمعة للتنديد باستمرار السلطة الفلسطينية في اعتقال نشطاء الحركة وكوادرها في الضفة الغربية.

وجاءت المظاهرة التي جرت في مخيم جباليا بعد صلاة الجمعة في ظل تصعيد الحركة الفلسطينية موقفها من هذه القضية إلى درجة التهديد بمقاطعة حوارات القاهرة بين الفصائل.

وفي آخر تصريحات لحماس بهذا الشأن، حمل رئيس وزراء الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية السلطة الفلسطينية في رام الله المسؤولية عن عرقلة جهود الحوار الفلسطيني.

هنية اعتبر أن الاعتقالات بالضفة عائق أمام الحوار (الفرنسية)
عائق أمام الحوار

وقال هنية، في تصريحات للصحفيين عقب صلاة الجمعة في أحد مساجد مدينة غزة "ما يجري في الضفة الغربية من اعتقالات ضد عناصر حركة حماس يشكل عائقا حقيقيا أمام انطلاق الحوار".

وأضاف "يبدو أن الضفة الغربية قرارها الأمني ليس مستقلا وأن استحقاق التعاون الأمني (مع إسرائيل) يفرض إبقاء المعتقلين في السجن".

وقال رئيس الوزراء المقال "نحن نريد مصالحة وطنية حقيقية يكتب لها الحياة لكن حوارا في ظل وجود مئات المعتقلين في السجون لا يمكن أن يصل إلى مبتغاه".

وطالب هنية القيادات في الضفة بإطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين ووقف التعاون الأمني مع إسرائيل الذي قال إنه "مذل ومهين".

وكان عضو المكتب السياسي لحركة حماس عزت الرشق قال إن الحركة قد لا تشارك في مؤتمر للمصالحة بين الفصائل الفلسطينية برعاية مصرية يوم الأحد.

ونقلت وكالة رويترز -بعد اجتماع لبعض الفصائل الفلسطينية بدمشق أمس-عن الرشق قوله إن "كل الأجواء الموجودة حتى الآن غير مبشرة ولا مطمئنة وغير مشجعة لحماس للمشاركة في الحوار".

وأضاف الرشق أن الحركة تجري "اتصالات ونعطي فرصة للتجاوب مع مطالبنا وندعو مصر للعب دور حقيقي بالضغط لتوفير الأجواء لإنجاح الحوار".

وكانت مصادر فلسطينية قد أوضحت للجزيرة أن أبرز الشروط التي تقدمت بها حماس والفصائل المؤيدة لها هي إفراج السلطة عن جميع المعتقلين في سجونها بالضفة الغربية, والسماح لوفد من حركة حماس في الضفة بالمشاركة في حوار القاهرة, إضافة إلى مطالب أخرى تتعلّق بأمور إجرائية تخص جلسة الحوار.

كما تصر حماس على ألا يتطرق جدول أعمال المؤتمر إلى قضايا مثل تمديد فترة رئاسة محمود عباس التي تنتهي في يناير/كانون الثاني المقبل ما لم يكن ذلك جزءا من تسوية شاملة لخلافها السياسي مع عباس.

عباس تمسك بالورقة المصرية للحوار ونفى وجود معتقلين سياسيين بسجونه (الفرنسية)
لا معتقلين سياسيين

وفي هذا السياق نفى الرئيس الفلسطيني محمود عباس وجود معتقلين سياسيين في سجون السلطة بالضفة الغربية.

وقال في مؤتمر صحفي مع وزيرة الخارجية الأميركية برام الله إن الاعتقالات "تحدث لأسباب أمنية أو عسكرية أو مالية، والمعتقلون يتم إحالتهم إلى القضاء".

وأشار إلى أن السلطة تعتقل كل من يحمل سلاحا "بشكل غير مشروع" ومن سماهم "المخالفين للقانون".

وكانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أعلنت الليلة الماضية تمسكها بالمسودة المصرية للمصالحة ورفضت أي مطالب بتعديلات أو فرض شروط عليها.

ودعت اللجنة في بيان صحفي عقب اجتماعها برئاسة محمود عباس في مدينة رام الله بالضفة الغربية، الفصائل الفلسطينية إلى "التخلي عن محاولات فرض الشروط والتعديلات على الورقة المصرية بما يفقدها مضمونها".

كما شددت على ضرورة التوافق في حوار القاهرة المرتقب الأسبوع المقبل على "الاستعداد الكامل لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة، وفق قانون التمثيل النسبي الكامل، وفي موعد يجري الاتفاق عليه فورا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة