شبح الجفاف يخيم على الموسم الزراعي بالأردن   
الثلاثاء 1430/2/15 هـ - الموافق 10/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:35 (مكة المكرمة)، 21:35 (غرينتش)
مزارع في وادي الأردن (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان
 
على الرغم من توقعات بأمطار متفرقة الأيام القادمة، تتفاقم أزمة قطاعيْ الزراعة والمياه في الأردن، رابع أفقر دولة عالميا من حيث مصادر المياه.

ويقول رئيس اتحاد المزارعين الأردنيين أحمد الفاعور إن الجفاف قضى على الزراعات البعلية (التي تعتمد على الأمطار دون الأسمدة) لا سيما الأشجار المثمرة والقمح والشعير، وطلب إعلان حالة الجفاف بعد أن وصلت أزمة القطاع الزراعي "حدا خطيرا".

وتوقع الفاعور تحسن مخزون السدود إن صحت توقعات الأرصاد الجوية، لكنه ذكّر بأن ذلك لن يفيد "الزراعات التي انتهى الموسم بالنسبة لها".

ويرى مسؤولو وزارة الزراعة ومتخصصون في البرلمان أن من المبكر إعلان حالة الجفاف، فذلك "ليس إجراء سهلا" حسب مساعد الأمين العام لوزارة الزراعة للتسويق والمعلومات الدكتور محمود النجداوي.

ويقول الدكتور النجداوي "هناك محاذير كثيرة يجب التعامل معها قبل إعلان حالة الجفاف الذي يعتبر إعلانا بوجود كارثة"، وهو يدعو إلى انتظار منتصف الموسم المطري خاصة أن هناك بوادر بوجود أمطار قادمة.

ولا تزيد حصة الفرد الأردني من المياه سنويا عن 140 مترا مكعبا، مقابل 1500 متر مكعب هي حصة الفرد عالميا.

الخط الأحمر
ويتحدث رئيس لجنة الزراعة والمياه في مجلس النواب وصفي الرواشدة عن خطر "يهدد الوضع الزراعي والمائي في الأردن"، ويقول للجزيرة نت إن مخزون السدود "تحت الخط الأحمر"، وهو وضع سيؤثر بشكل كبير على الموسم الزراعي وعلى الواقع المائي في البلاد.

ودعا الرواشدة إلى "حظر الزراعة في الأغوار الشمالية لدعم الزراعة في الأغوار الوسطى والجنوبية" كإجراء لمجابهة الوضع، وقال إن قطاعيْ الزراعة وتربية الماشية سيتعرضان لكارثة إذا ما استمر الجفاف، لكنه عبر عن تفاؤله بإنقاذ الزراعات الصيفية إذا ما تحسن الموسم المطري في الأسابيع المقبلة.

وأقر مساعد الأمين العام لوزارة المياه عدنان الزعبي بأن وضع السدود "خطر للغاية"، وهو لا يتجاوز 59 مليون متر مكعب أي 27% من الحاجة الفعلية للأردن سنويا، وهي 1450 مليون متر مكعب، مما يعني عجزا بـ940 مليون متر مكعب، وحذر من وضع صعب للغاية الصيف المقبل.

الخطط الإستراتيجية
وأعلن الأردن 2009 عاما للزراعة، وتعمل وزارة الزراعة في خططها في ضوء الإستراتيجية الزراعية رغم حالة الجفاف، إلا إذا حدث ما يستدعي ذلك كإعلان حالة الجفاف، كما يقول الدكتور النجداوي.

ويقول الرواشدة إن إعلان العام الجاري عاما للزراعة يعني البدء في مرحلة تمتد لسنوات لإصلاح الزراعة التي يجب أن ينظر إليها على أنها "قطاع رافد للأمن الاجتماعي وللاقتصاد الوطني"، دمرته حسب قوله السنوات الماضية "نصائح البنك الدولي".

وسبب الجفاف ارتفاعا ملحوظا في أسعار الخضار وصل 100% في بعض المحاصيل، ويتوقع خبراء أن تتضاعف أسعار هذه المحاصيل إذا استمر الجفاف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة