مستشفيات غزة تعجز عن معالجة ضحايا الاقتتال   
الجمعة 1428/5/30 هـ - الموافق 15/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 6:33 (مكة المكرمة)، 3:33 (غرينتش)

المؤسسات الصحية بحاجة لوقف نيران المسلحين للعمل (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

تسببت عمليات الاقتتال والاشتباكات الدامية التي تشهدها مختلف مناطق قطاع غزة بتعطيل وإعاقة عمل المستشفيات الفلسطينية التي باتت تعاني من نقص حاد في كميات الدم اللازمة لإسعاف الجرحى والمصابين.

تراشق نيران المسلحين في الشوارع حال دون تمكن المواطنين من الاستجابة للاستغاثات المتكررة لوزارة الصحة بالذهاب إلى المراكز الطبية للتبرع بالدم، وأعاقت وصول المسعفين لنجدة الجرحى الذين غصت بهم المناطق القريبة من المقار الأمنية التي تدور حولها الاشتباكات بين عناصر حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وأفراد الأجهزة الأمنية المحسوبة على حركة التحرير الفلسطيني (فتح).

وتعزو مديرة بنك الدم المركزي بوزارة الصحة الفلسطينية نجاح عليوة، عزوف المواطنين الفلسطينيين عن التبرع لجرحى الاقتتال الداخلي، إلى عدم تمكنهم من الوصول إلى المستشفيات نتيجة تردي الأوضاع الأمنية وغزارة النيران التي تتعرض لها مستشفيات غزة.

وأوضحت أن الوزارة اضطرت للتنسيق مع مستشفيات الضفة الغربية بغية تغطية العجز والاستنزاف المتواصل في أرصدة بنك الدم نتيجة ارتفاع أعداد الإصابات والضحايا التي لم يتوقف وصولها إلى مستشفيات قطاع غزة.

وأكدت للجزيرة نت أن وزارتها تمكنت من استلام 75 وحدة دم وصلت من مستشفى رام الله بالضفة الغربية، غير أنها لفتت في الوقت نفسه إلى أن هذه الكمية لا تكفي لتعويض النقص في أي من مستشفيات القطاع.

مناشدة
وناشدت المسؤولة الفلسطينية كل المواطنين ممن تسمح الظروف الأمنية بتحركهم التوجه صوب الأطقم الطبية التي بدأت بالتحرك في حارات وشوارع بلدات القطاع  لجمع الدم وتعويض النزف الحاد الذي يعاني منه بنك الدم المركزي.
"
 المدير العام للإسعاف والطوارئ بوزارة الصحة الفلسطينية: ما يجري على الأرض في شتى مناطق قطاع غزة من أحداث دموية مؤسفة يعرض حياة الأطقم الطبية والمسعفين للخطر الشديد ويعيق حركة إنقاذ الجرحى
"

من جانبه قال المدير العام للإسعاف والطوارئ بوزارة الصحة الفلسطينية الدكتور معاوية حسنين إن ما يجري على الأرض في شتى مناطق قطاع غزة من أحداث دموية مؤسفة يعرض حياة الأطقم الطبية والمسعفين للخطر الشديد ويعيق حركة إنقاذ الجرحى.

وذكر للجزيرة نت أن إطلاق النار العشوائي بات يعرض حياة المسعفين للخطر، لافتا إلى أن حالة الخوف والصعوبة التي تواجهها الأطقم الطبية والمسعفين على الأرض تفوق بعشرات الأضعاف حالات الخوف التي يتعرض له المسعفون من قبل قوات الاحتلال لدى اجتياحها مناطق في قطاع غزة.

وأشار إلى أن عمليات التفتيش وإعاقة سيارات الإسعاف من قبل المسلحين في شوارع غزة تسببت في فقد الكثير من الجرحى للمزيد من الدماء وأخرت وصول الكثير منهم إلى مستشفيات القطاع التي باتت تعاني من نقص في أطقم الأطباء والتمريض جراء تكدس أعداد المرضى.

من ناحيته قال المتحدث باسم لجنة الصليب الأحمر الدولية في قطاع غزة إياد نصر إن الصليب الأحمر ينظر بقلق بالغ لمجريات الأمور على الساحة الفلسطينية.

عجز حقيقي
وأضاف أن المستشفيات الفلسطينية في غزة تشهد عجزا حقيقيا وكبيرا في الخدمات الطبية نتيجة ازدياد عدد المصابين الذين هم بحاجة لعناية طبية متقدمة، خاصة في مجالات الجراحات المتخصصة.

وأكد نصر في اتصل هاتفي مع الجزيرة نت أن الصليب كثف من نشاطاته وعمليات التنسيق مع كل المراكز الطبية الدولية والمحلية، لإمداد المستشفيات الفلسطينية بالمعدات الطبية الضرورية واستقدام أطباء متخصصين في معالجة جرحى الحروب لتعزيز قدرة الطواقم الطبية الفلسطينية والجراحين الفلسطينيين الذي باتوا عاجزين عن متابعة حالات الجرحى التي يتوالى ورودها إلى المستشفيات.

يذكر أن إحصائيات وزارة الصحة الفلسطينية الأولية تشير إلى أن أعداد القتلى الفلسطينيين نتيجة الأحداث الدامية فاق الـ100 قتيل وأكثر من 400 جريح.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة