تجاهل تركي لدعاوى صحفية بانتحال مشتبه به العمل بالجزيرة   
الأربعاء 1430/4/12 هـ - الموافق 8/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 2:50 (مكة المكرمة)، 23:50 (غرينتش)
باراك أوباما التقى في إسطنبول بعلماء الدين المسلمين (رويترز)
 
لم تعلق السلطات التركية على خبر نقلته بعض وسائل الإعلام العربية عن صحيفة تركية باعتقال السلطات ومن ثم إفراجها عن شخص قالت إنه سوري مقيم بتركيا انتحل العمل بقناة الجزيرة وكان يخطط -حسب الصحيفة- لاغتيال الرئيس الأميركي باراك أوباما أثناء مشاركته في مؤتمر لحوار الحضارات في إسطنبول.
 
ونفى مدير مكتب الجزيرة في تركيا يوسف الشريف بشكل قاطع وجود أي علاقة للجزيرة مع الشخص الذي قالت بعض وسائل الاعلام إن السلطات التركية اعتقلته وتحقق معه في محاولة اغتيال أوباما.
 
كما نفى الشريف استدعاءه للتحقيق معه على خلفية هذا الموضوع، لكنه قال إن الأمن التركي اتصل قبل أسبوع بمكتب إسطنبول وسأل عن اسم الشخص المعتقل "وإذا كان يعمل في الجزيرة أم لا"، وتمت إجابتهم بالنفي.
 
وأكد في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت أنه تم التأكد من مديرية الإعلام المسؤولة عن بطاقات التسجيل للإعلاميين لمؤتمر الحضارات بعدم وجود بطاقة اعتماد باسم الجزيرة لأي شخص غريب لا يعمل في مكتبها بتركيا.
 
وبشأن هذا الخبر -أشار الشريف- إلى عدم وجود أي تأكيد رسمي من أجهزة الأمن أو الحكومة لخبر اعتقال هذا الشخص أو العثور على بطاقة معه للجزيرة. وكانت وكالة الأنباء الفرنسية قد نقلت عن مصدر أمني تركي قالت إنه طلب عدم الكشف عن اسمه، قوله إن الأجهزة الأمنية اعتقلت الأسبوع الماضي مواطنا تركيا بناء على معلومات قالت إنه يخطط لاغتيال الرئيس الأميركي.
 
وأضاف المصدر أن المشتبه به اعتقل في إسطنبول لفترة وجيزة تبين خلالها أن الموقوف مختل عقليا ولا يشكل أي خطر أمني، فبادرت إلى إطلاق سراحه دون اتخاذ أي إجراءات قانونية بحقه، ولم يرد في تصريح هذا المصدر أي إشارة إلى حمل المشتبه فيه هوية مزورة باسم قناة الجزيرة.
 
وأعرب مدير مكتب الجزيرة بأنقرة عن أسفه لتعامل بعض وسائل الإعلام ووكالات الأنباء العربية مع الخبر الذي نقلته عن الصحيفة بطريقة غير مهنية، ليبدو أن الشخص المقبوض عليه يعمل في قناة الجزيرة رغم ورود كلمة "بطاقة مزورة" مرتين في عددي الأحد والثلاثاء للصحيفة التركية.
 
وأشار إلى أن وسائل الإعلام تلك تجاهلت نقل ما ذكرته الصحيفة من كون البطاقة مزورة، كما أنها لم تتصل بمدير مكتب الجزيرة في أنقرة لسؤاله عن الموضوع والاستفسار "وهو أمر متعارف عليه ومتبع في وسائل الإعلام".
 
 يوسف الشريف (الجزيرة-أرشيف)
إطلاق سراح
ونقلت شبكة سي.أن.أن الأميركية الثلاثاء عن مسؤول وصفته بالرفيع أن السلطات التركية أطلقت سراح سوري اعتقلته الأسبوع الماضي بتهمة التخطيط لاغتيال أوباما.

وأضاف المسؤول أن "السلطات الأميركية تأخذ كل التهديدات على محمل الجد، لكننا لا نعتقد بأن حياة الرئيس أوباما كانت في خطر حقيقي أبدا".

وكانت صحيفة "خبر تورك" قد نشرت خبرا مفاده أن مواطنا سوريا يقيم في إسطنبول قبض عليه واعترف بأنه كان يخطط لاغتيال أوباما أثناء مشاركته في منتدى تحالف الحضارات عبر طعنه بسكين، وأنه كان هناك ثلاثة أشخاص سيساعدونه في حال فشله في تنفيذ محاولته.
 
وقالت الصحيفة إن هذا الشخص كان يحمل بطاقة صحفية أكدت أنها مزورة باسم قناة الجزيرة، في حين أشارت وسائل إعلام عربية نقلت الخبر إلى أن التحقيق يتركز فيما إذا كانت البطاقة التي يحملها حقيقية أم مزورة.
 
وبينما نفى مدير مكتب الجزيرة في اتصال مع مراسل وكالة أنباء الشرق الأوسط أي اتصال من قبل الأمن التركي معه، نقلت الوكالة الثلاثاء عن الصحيفة التركية أن الأمن التركي استدعى يوسف الشريف لسؤاله عن علاقة الشخص أو الأشخاص الذين تحقق معهم وعلاقتهم بالجزيرة، مشيرة إلى أن الشريف أكد أنهم لا يعملون مع الجزيرة وأن بطاقاتهم مزورة.

وفي وقت سابق ذكرت صحيفة الوطن السعودية أن مدير مكتب الجزيرة في أنقره، نفى للصحيفة علاقة الرجل السوري المعتقل بالقناة، ورجح إمكانية حصوله على ترخيص مزور.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة