عروسان فلسطينيان يتحديان إسرائيل ويتزوجان في خيمة   
السبت 1422/4/23 هـ - الموافق 14/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
فلسطينيون يجلسون داخل خيمة بعد هدم قوات الاحتلال لمنازلهم في رفح(أرشيف)

تحدى عروسان فلسطينيان الإجراءات التعسفية لقوات الاحتلال الإسرائيلي وأقاما حفل زفافهما في مخيم لإيواء الفلسطينيين الذين دمرت منازلهم في رفح. فقد أصر سامي اليازوري ولبنى العدوي على إتمام الزفاف في موعده المقرر بعد أيام من قيام الجرافات الإسرائيلية بهدم منزل الزوجية.

فعندما اتفق اليازوري مع عروسه على موعد الزفاف لم يدر بخلدهما أن الجرافات الإسرائيلية ستدمر منزلهما الذي كان ضمن 26 منزلا سوتها قوات الاحتلال بالأرض في مخيم رفح بقطاع غزة الثلاثاء الماضي.

وبالرغم من فقدان منزلهما فإن العروسين قررا المضي قدما في إقامة حفل الزفاف داخل خيمة كبيرة بحضور ضيوف العروسين وبينهم 24 عائلة أخرى فقدت منازلها. وقال اليازوري "لن تمنع قوات الاحتلال الإسرائيلية ودباباتها وجرافاتها احتفالاتنا أبدا ولن نتخلى أبدا عن حقنا في الحياة".

وبعد انتهاء الحفل انتقل العروسان إلى منزل استأجره لهما بعض الأصدقاء وأفراد العائلة. وأضاف العريس أن تدمير منزله ليس الهدية السيئة الوحيدة التي تقدمها إسرائيل لعائلته، فقد قتلت القوات الإسرائيلية شقيقيه باسل وأحمد أثناء الانتفاضة الفلسطينية الأولى التي استمرت من عام 1987 إلى عام 1993.

ومخيم رفح الذي كان اليازوري يعتزم العيش فيه مع عروسه أحد المخيمات التي أقامتها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة "أونروا" لمساعدة اللاجئين الفلسطينيين داخل رفح حيث يقيم 150 ألف فرد غالبيتهم من اللاجئين. ويعيش معظمهم الآن في مبان إسمنتية إلا أن المخيمات الأربعة التي أقيمت على طول الحدود لمن تشردوا الثلاثاء الماضي تذكر الفلسطينيين بالنكبة عندما أرغم 700 ألف فلسطيني على الرحيل أو الفرار من منازلهم أثناء حرب فلسطين عام 1948.

ويقدر الناجون وعائلاتهم الآن بنحو أربعة ملايين فلسطيني يعيشون في مخيمات في الأراضي المحتلة وفي الخارج. وذكرت إسرائيل أنها هدمت المباني في رفح قرب حدود مصر وغزة للحيلولة دون استخدام مهاجمين فلسطينيين للمنازل ساترا لإطلاق النيران على موقع عسكري مجاور. ودمرت إسرائيل أكثر من 100 منزل تحت جنح الظلام في رفح منذ بدء الانتفاضة الفلسطينية في سبتمبر/ أيلول الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة