الجزيرة تطلق "عين على روسيا"   
السبت 1431/11/9 هـ - الموافق 16/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 2:55 (مكة المكرمة)، 23:55 (غرينتش)
كاتدرائية فاسيلي بلاجيني التاريخية ستكون خلفية لتغطية الجزيرة (الجزيرة نت)

عبد الله حربكانين - موسكو
اتطلقت في كل من موسكو والدوحة اليوم السبت فعاليات أسبوع "عين على روسيا" على شاشة الجزيرة  استكمالا للتغطيات المماثلة التي شملت حتى الآن الصين وإيران والسودان وتركيا والقدس المحتلة.
 
وتهدف هذه التغطية إلى تقريب الصورة للمشاهد العربي عن هذه الدولة التي ورثت تركة القطب الشيوعي، ولا تزال تلعب دورا هاما في الساحة الدولية والإقليمية، وذات تماس مباشر مع القضايا العربية والإسلامية، فهي غير بعيدة عن ملفات إيران وأفغانستان والصراع العربي الإسرائيلي.
 
ويطرح موقع روسيا وتاريخها تساؤلات عديدة لدى المشاهد العربي عن مدى قوتها على الساحة الدولية في الوقت الراهن، بعد أن كان الاتحاد السوفياتي -المصنف على أنه حليف للعرب- أحد قطبي العالم.

كما تدور نقاشات كثيرة في أوساط محللين في روسيا عما إذا كانت هذه الدولة قادرة فعلا على استعادة أمجاد الاتحاد السوفياتي، وسد الفراغ الذي تركه في وقت تفردت فيه الولايات المتحدة بالهيمنة العالمية.

جملة هذه التساؤلات جعلت اختيار روسيا يبدو مناسبا حسب القائمين على البرنامج. فالدولة الغنية بتعددها الثقافي والإثني، وكذا بمواردها الطبيعية، مجهولة في كثير من الجوانب للمشاهد العربي إلا من بعض الحمولات التاريخية لماض ورثته بكل تبعاته، رغم خروجها في كثير من النواحي عن مساره.

المؤتمر الصحفي لإطلاق "عين على روسيا"  (الجزيرة نت)
واعتبر المشرف على "عين على روسيا" يوسف الشولي -خلال مؤتمر صحفي بوكالة نوفوستي الروسية حضره مدير قناة "روسيا اليوم" حيدر أقانين- أن الاختيار كان في محله، فـ"هذا البلد يشهد عودة للواجهة السياسية الدولية، وأصبحت له كلمة في كل الملفات الساخنة".

وخلال أسبوع يفيض بالتقارير التي تقارب الأربعين ومثلها من الضيوف واستمرت الاستعدادات له ستة أشهر، يعتقد الشولي أن المشاهد العربي سيخرج في نهاية التغطية بما يساعده على فهم موضوعي أكبر لهذه الدولة.

ومن وجهة نظره فإن العالم العربي يعرف القليل عن روسيا ما بعد الاتحاد السوفياتي، ويتركز ذلك على توقعات بأنها صديقة للعرب في وقت تغلب فيه لغة المصالح كل الاعتبارات.

ويرى مدير مكتب الجزيرة في موسكو جمال العرضاوي أن صورة روسيا في العالم العربي اليوم تشكو العديد من التصورات النمطية، فـ"الكثير من العرب على مختلف مستوياتهم -بما في ذلك الأكاديمية- يعودون بكل سهولة إلى مخزونهم القديم عن روسيا -وهو سوفياتي في أساسه- ليشخصوا واقعا أضحى يتغير بسرعة".

والأدلة على ذلك -يضيف العرضاوي- كثيرة فـ"البعض لا يزال يتصور أن موسكو قد تقدم العون الكافي للعرب في معركتهم مع الصهيونية، في حين أن موسكو نفسها ترغب في تفكير عربي إسلامي يتحلى بالموضوعية تجاهها".

ويتمنى العرضاوي أن تستطيع "عين على روسيا" أن تغير -ولو بشكل طفيف- من "النظرة العربية الستاتيكية إلى روسيا باتجاه عدم انطلاق التحليل من الهوى العربي، بل من قاعدة المصالح التي تحكم روسيا كدولة جربت المنطلق الأيدولوجي وتريد أن تجرب الآن غيره".

وفي أجواء باردة تصل لما دون الصفر، يعكف فريق التغطية -بالتعاون مع قناة "روسيا اليوم"- على وضع اللمسات الأخيرة للتجهيزات التي ستكون من موقع قريب من الكرملين والميدان الأحمر وكاتدرائية فاسيلي بلاجيني التاريخية.

ومن أكثر المواقع تاريخية في روسيا كذلك، تطل على المشاهدين في هذه التغطية المذيعة فيروز زياني اعتبارا من نشرة الجزيرة هذا الصباح ليوم السبت، وفي ثلاث نوافذ يوميا لمدة أسبوع.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة