المبادرة العربية السبيل الوحيد للسلام   
الاثنين 1427/5/2 هـ - الموافق 29/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 11:14 (مكة المكرمة)، 8:14 (غرينتش)

أبرزت صحف إسرائيلية اليوم الاثنين دعوة عمرو موسى للنظر في المبادرة العربية وفهمها كسبيل لتحقيق السلام للصراع العربي الإسرائيلي، ورأى معلق في استفتاء عباس فرصة حقيقية للتسوية الوطنية، معرجة على مقاطعة المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية.

"
الرسالة التي حملها موسى في المقابلة للشعب الإسرائيلي تنطوي على دعوة إسرائيل شعبا وحكومة إلى إعادة النظر في مبادرة 2002لأن فهمهم لها كان خاطئا
"
جيروزاليم بوست
رسالة موسى

أوضح الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى لصحيفة جيروزاليم بوست في مقابلة غير مسبوقة مع وسيلة إعلامية إسرائيلية، بنود المبادرة العربية التي يجد فيها سبيلا لدخول الحكومة الإسرائيلية في عملية سلام جوهرية.

وأشارت الصحيفة إلى أن الرسالة التي حملها موسى في المقابلة للشعب الإسرائيلي تنطوي على دعوة إسرائيل شعبا وحكومة إلى إعادة النظر في مبادرة 2002 لأن فهمهم لها كان خاطئا.

وشدد موسى على أن جميع القضايا بما فيها حدود 1967 قابلة المفاوضات التي قد تجرى بين الطرفين.

وأضاف قائلا "ما قدمناه في المبادرة العربية حل الدولتين، إسرائيلية بشعب يهودي وأخرى فلسطينية تفصلهما حدود 67".

وأشار إلى أن خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت "قد تؤتي أكلها إذا كان واضحا بأنها ستكون خطوة تسبق الحل النهائي القائم على المفاوضات".

وأكد موسى على أن "أي حل للصراع العربي الإسرائيلي ينبغي أن يبنى على المفاوضات والتفاهم المتبادل للوصول إلى وضع يستطيع الطرفان أن يتعايشا معه".

وفيما يتعلق بحماس قال موسى "إننا نسعى للحصول على دعمها للمبادرة" مرجحا إمكانية "النجاح في ذلك"، واستطرد قائلا إن قبولها لا يعني الاعتراف بإسرائيل، بل الاستعداد للاعتراف بها إذا ما دخلت في مفاوضات السلام.

"
الفلسطينيون لديهم فرصة لإنهاء الصراع، ولكن عليهم أن يكفوا عن الإنحاء باللائمة على إسرائيل في المقام الأول
"
بين مير/يديعوت  أحرونوت
إلى متى؟
تحت هذا العنوان كتب ألون بين مير وهو أستاذ في العلاقات الدولية بجامعة نيويورك- مقالا في صحيفة يديعوت أحرونوت يقول فيه إن الفلسطينيين لديهم فرصة لإنهاء الصراع، ولكن عليهم أن يكفوا عن الإنحاء باللائمة على إسرائيل في المقام الأول.

ويرى الكاتب في الاستفتاء -الذي عرضه الرئيس الفلسطيني محمود عباس على وثيقة المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية- فرصة لتغيير الديناميكية السياسية الداخلية للفلسطينيين ومنح حماس سبيلا لحفظ ماء الوجه بسبب الأزمات التي تعصف بها، وهذا يعد قاعدة أساسية لتأمين أي تسوية وطنية.

وتابع أن الشقاق الحزبي الذي دام أكثر من ستين عاما فضلا عن الاقتتال الداخلي، لم يجلب سوى مزيد من النزاع وتعميق الصراع الداخلي.

وتساءل الكاتب قائلا "إلى متى سيبقى قادة الأحزاب الفلسطينية ينحون باللائمة على إسرائيل وعلى بعضهما بعضا والعالم لما آلت إليه الأمور من تأزم داخلي؟"

وفضل أن ينبثق الحل عن مفاوضات بين الطرفين، ولكنه اشترط على الفلسطينيين إذا ما أرادوا ذلك أن يكبحوا أعمالهم "العدائية" ضد إسرائيل وأن يحققوا إجماعا وطنيا يقبل بوجود إسرائيل.

وخلص إلى أن إجراء استفتاء حقيقي من شأنه أن يضع أي فصيل أو جماعة ذات أيديولوجية تحت الاختبار، مشيرا إلى أن الوقت حان لكي يحدد الشعب مصيره.

مقاطعة إسرائيل أكاديميا
"
لمواجهة هذا الظلم يحتاج المجتمع المدني الفلسطيني بما فيه الجامعات إلى دعم وتضامن أكثر من أي وقت مضى
"
مكنري/هآرتس
ذكرت صحيفة هآرتس أن أكبر اتحاد للكليات والجامعات البريطانية سيعقد جلسة مناقشات اليوم بهدف التوصية بمقاطعة المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية والمؤسسات التي لا تعلن معارضتها للسياسة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.

ونقلت عن أمين عام الإتحاد بول مكنري قوله "تلقيت مئات من الرسائل الإلكترونية التي تصف موقفنا من دعم الحقوق الفلسطينية بالغباء.

وأشار مكنري إلى أن عدد الفلسطينيين الذين قتلوا منذ 2000 يفوق بكثير العدد من الجانب الإسرائيلي، لافتا النظر إلى أن 185 مدرسة فلسطينية تعرضت للقصف مقابل مدرسة إسرائيلية واحدة، فضلا عن ارتفاع معدلات البطالة في صفوف الفلسطينيين.

وأضاف "لمواجهة هذا الظلم يحتاج المجتمع المدني الفلسطيني بما فيه الجامعات إلى دعم وتضامن أكثر من أي وقت مضى"، نافيا الاتهامات التي تكال إلى تلك الخطوة ووصمها بمناهضة السامية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة