تشكيك بجدوى الحل الدبلوماسي في سوريا   
الأربعاء 1434/11/7 هـ - الموافق 11/9/2013 م (آخر تحديث) الساعة 16:00 (مكة المكرمة)، 13:00 (غرينتش)
استمرار انتشار السفن الحربية الأميركية في المنطقة يشي ببقاء الخيار العسكري قائما بشأن سوريا (الفرنسية)

تناولت معظم الصحف البريطانية بالنقد والتحليل الأزمة السورية المتفاقمة، وخاصة في ظل نافذة الحل الدبلوماسي للأزمة بعد إعلان وزير الخارجية الأميركي عن إمكانية تجنب الأسد الضربة العسكرية إذا سلم الأسلحة الكيميائية التي لديه.

فقد شككت صحيفة ذي ديلي تلغراف بنجاح المبادرة الدبلوماسية الأخيرة بشأن نزع الأسلحة الكيميائية السورية في مقابل تجنب نظام الرئيس السوري بشار الأسد ضربة عسكرية أميركية دولية ساحقة.

وقالت إن قادة العالم وجدوا أخيرا أرضية مشتركة للتعامل مع الحرب الأهلية التي تعصف بسوريا منذ  أكثر من عامين، وخاصة بعد فشل مجلس الأمن الدولي أكثر من مرة في اتخاذ قرار بشأن الأزمة السورية، وذلك بسبب استخدام كل من روسيا والصين حق الفيتو لثلاث مرات على التوالي.

وأوضحت أن التهديد الأميركي بشن هجوم عسكري حقيقي على نظام الأسد هو ما جعل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ينصح حليفه السوري بقبول التنازل عن أسلحته الكيميائية في مقابل تجنب الضربة العسكرية، مضيفة أنه لا أحد يمكنه الدفاع عن استخدام أسلحة الدمار الشامل في القرن الحادي والعشرين.

الخشية تكمن في احتمال التفاف نظام الأسد على هذه النافذة الدبلوماسية باتباعه سياسة التأخير وشراء الوقت، وعدم ضمانه أمن الفريق الأممي الذي سيتولى نزع ترسانته من الأسلحة الكيميائية

شراء الوقت
وأعربت الصحيفة عن الخشية من التفاف نظام الأسد على هذه النافذة الدبلوماسية باتباعه سياسة التأخير وشراء الوقت، وعدم ضمانه أمن الفريق الأممي الذي سيتولى نزع ترسانته من الأسلحة الكيميائية.

وأشارت الصحيفة في تقرير منفصل إلى أن الأزمة السورية تشهد انفراجة هي الأولى من نوعها منذ أكثر من سنتين على انزلاق البلاد في مستنقع الحرب الأهلية.

وأوضحت أن الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا سرعان ما أعلنت عن ضرورة اتخاذ قرار في مجلس الأمن الدولي يؤكد على ضرورة التخلص من ترسانة الأسلحة الكيميائية السورية مع بقاء الخيار العسكري، ولكن بوتين يرفض بقاء الخيار العسكري على الطاولة.

وفي سياق الأزمة السورية المتفاقمة، أعربت صحيفة ذي غارديان في افتتاحيتها عن الشكر للكونغرس الأميركي الذي قاوم توجيه ضربة عسكرية على نظام الأسد، مما أتاح فرصة للدبلوماسية.

وقالت صحيفة تايمز إن الرئيس الأميركي باراك أوباما تراجع بعد أن كان على حافة توجيه ضربة عسكرية لنظام الأسد، موضحة أن أوباما أوصى الكونغرس بتأجيل التصويت على الخيار العسكري، ولكنه أرسل رسالة واضحة إلى الأسد وإلى المتشككين في صفوف الشعب الأميركي بأن خيار الضربة العسكرية لا يزال قائما.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة