أوروبا تطالب بالتحقيق في سجون cia وتعويض الضحايا   
الجمعة 1428/5/23 هـ - الموافق 8/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 17:09 (مكة المكرمة)، 14:09 (غرينتش)
مطار في بولندا يعتقد أن سي آي أيه استخدمته أثناء جلبها معتقلين من أفغانستان (الفرنسية)

دعت المفوضية الأوروبية دولها الأعضاء المتهمة بإقامة سجون سرية لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أيه) على أراضيها إلى إجراء تحقيق حيادي في هذه القضية، وتعويض الضحايا.
 
تأتي هذه الدعوة بعد أن كشف المقرر الخاص لمجلس أوروبا ديك مارتي أن سي آي أيه أقامت سجونا سرية في بولندا ورومانيا لاستجواب معتقلين يشتبه في صلتهم بالإرهاب بين عامي 2002 و2005 بموافقة رئيسي الدولتين، واتهم ألمانيا وإيطاليا بعرقلة مهمته.
 
وقال مارتي في الجزء الثاني من تقريره حول هذه السجون إن العضوين البارزين في تنظيم القاعدة أبا زبيدة وخالد شيخ محمد احتجزا واستجوبا سرا في بولندا، مشيرا إلى أن حلفاء الولايات المتحدة أبدوا تعاونا كبيرا في برنامج السجون السرية الذي كان جزءا من السياسة الأمنية لحلف شمال الأطلسي (الناتو).
 
واعتبر أن الولايات  المتحدة أرادت أن تفرض حربا على ما تسميه الإرهاب لا قيود فيها عبر هذه السجون، وتبين لاحقا أن سياستها هذه أدت إلى كارثة.
 
نفي
وسارعت بولندا على لسان المتحدث باسم وزارة خارجيتها وزير دفاعها السابق جيرزي زماجدزينسكي إلى رفض الاتهامات الواردة في التقرير، وقالت إنها لم تحتضن أي سجون سرية على أراضيها.
 
كما عارضت الخارجية الرومانية الاتهامات الموجهة إليها في التقرير، مشيرة إلى أنه لم يقدم أي دليل هذه الاتهامات، بينما وصفت رئيسة لجنة التحقيق البرلمانية في هذه القضية النائبة نوريكا نيكولاي نتائج التقرير، بأنها عارية عن الصحة تماما.
 
وقد رفض المتحدث باسم الحكومة الألمانية توماس ستيغ الاتهامات الموجهة لبلاده في التقرير.
 
يشار إلى أن مارتي كشف في تقريره الأول الذي نشر في يونيو/حزيران الماضي عن 14 دولة أوروبية ضالعة أو متواطئة في قضية الرحلات السرية لـ"سي آي أيه"، مشيرا إلى أن هذه الوكالة كانت تهدف إلى تصدير مكافحة ما تسميه الإرهاب إلى خارج حدود الولايات المتحدة لتفادي القيود القانونية التي يفرضها القانون الأميركي.
 
ونشرت ست منظمات للدفاع عن حقوق الإنسان يوم أمس أسماء 39 شخصا معتقلين على الأرجح في السجون السرية في الوقت الذي تؤكد فيه الحكومة الأميركية أن هذه السجون خالية. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة