بلجيكا: لا إثباتات ضد شبكة بلعيرج   
الخميس 26/2/1431 هـ - الموافق 11/2/2010 م (آخر تحديث) الساعة 12:55 (مكة المكرمة)، 9:55 (غرينتش)
عبد القادر بلعيرج (الفرنسية-أرشيف)
محمد بنكاسم-الرباط
نفى تقرير أمني بلجيكي وجود إثباتات لتورط شبكة البلجيكي من أصل مغربي عبد القادر بلعيرج فيما يسمى بـ"الأحداث الإرهابية" التي أسفرت عن مقتل ستة بلجيكيين.
 
وقال تقرير جهاز أمن الدولة البلجيكي لعام 2008 ونشر قبل أيام إن المعطيات التي تقدمت بها المصالح الأمنية المغربية لنظيرتها البلجيكية لم تثبت بطريقة غير قابلة للتشكيك فيها تورط شبكة بلعيرج في أحداث القتل التي عرفتها بلجيكا قبل عدة سنوات.
 
وأضاف التقرير -وهو الأول من نوعه للمؤسسة الأمنية التابعة لوزارة العدل- أن مسار التحقيق بالقضية سيتواصل لتسليط الضوء على مناطق الظل التي لا تزال تشوب ملف بلعيرج, خصوصا التوصل لأدلة مادية متعلقة بالأفعال المنسوبة للمتهمين.
 
رصد استخباراتي
ويقول الجهاز إنه بالرغم من عدم توصله لإثباتات مادية تدين الشبكة فإن مصالح الاستخبارات رصدت علاقة بين عدد من عناصر الشبكة خلال سنوات الثمانينيات والتسعينيات وبين أوساط "إسلامية راديكالية" في بلجيكا.
 
وأوضح أنه منذ اعتقال السلطات الأمنية المغربية في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2008 شبكة بلعيرج, حركت السلطات البلجيكية 12 بحثا أمنيا, اعتقل خلالها 11 شخصا ضمن التحقيق القضائي الذي أمر به المدعي العام الفدرالي ضد مجهول, بتهمة المشاركة في أنشطة منظمة "إرهابية" يتزعمها بلعيرج.
 
وقد بعثت السلطات المغربية 14 مذكرة اعتقال دولية، عالجت السلطات البلجيكية سبعا منها. فيما تتعلق باقي المذكرات بأشخاص حملوا الجنسية البلجيكية إبان وقوع الأحداث المنسوبة إليهم، وهو ما يمنع ترحيلهم حسب القانون البلجيكي.
 
غير أنه لا أحد من المعتقلين في بلجيكا سيرحل إلى المغرب لمحاكمته، لأن المعطيات التي قدمها المغرب للسلطات البلجيكية "تفتقد إلى الدقة" حسب التقرير.

وكان بلعيرج قد أثار انتباه جهاز أمن الدولة منذ بداية عقد الثمانينيات من القرن الماضي بسبب "معارضته الشرسة" لملك المغرب الراحل الحسن الثاني تضيف الوثيقة نفسها.
 
معطيات صحيحة
من جانبه قال عبد المالك زعزاع  أحد محامي دفاع المتابعين في ملف بلعيرج في المغرب للجزيرة نت إن المعطيات التي تضمنها تقرير الجهاز الأمني البلجيكي "صحيحة" وستفيد هيئة الدفاع في المرحلة الاستئنافية من محاكمة الشبكة في مدينة سلا (ضواحي العاصمة الرباط).
 
وأوضح أن "ما تضمنه التقرير هو في صالح المتهمين، وإلا لمَ لم تتم إدانة بلعيرج ومن معه في بلجيكا إبان أحداث القتل التي وقعت".

وأشار عبد المالك إلى أن محكمة الجنايات الاستئنافية قررت الأسبوع الماضي النظر بالملف في شهر مارس/آذار المقبل، ويتابع فيه 35 شخصا بتهم عديدة على رأسها المس بسلامة أمن الدولة الداخلي، وتكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية، ومحاولة القتل بواسطة أسلحة نارية، ونقل وحيازة أسلحة نارية وذخيرة بغرض استعمالها في تنفيذ مخططات إرهابية.

وقضت محكمة الجنايات الابتدائية في يوليو/تموز الماضي بالسجن المؤبد في حق بلعيرج وبالسجن النافذ في حق معتقلين سياسيين إسلاميين ويساريين بمدد تتراوح بين سنتين و25 سنة، في محاكمة انتقدت جمعيات حقوقية مغربية غياب شروط المحاكمة العادلة فيها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة