تساؤلات بأميركا عن الأزمتين السورية والإيرانية   
الجمعة 1434/11/23 هـ - الموافق 27/9/2013 م (آخر تحديث) الساعة 18:37 (مكة المكرمة)، 15:37 (غرينتش)
تساءل بعض الصحف الأميركية عن ما إن كانت نافذة تسليح الثوار السوريين قد انغلقت؟ (الفرنسية)

تناولت بعض الصحف الأميركية بالنقد والتحليل الأزمتين السورية والإيرانية، وتساءل بعضها عن ما إن كانت نافذة تسليح الثوار السوريين قد انغلقت، وذلك في ظل الانقسامات بين الثوار؟ وقالت أخرى إن إيران لم تقدم غصن الزيتون الذي يريده أوباما.

فقد أشارت صحيفة واشنطن بوست إلى أن الثوار السوريين شهدوا انقسامات، وأن بعض الفصائل الأكثر تسليحا والأقوى على الساحة السورية انضوت تحت عباءة سمتها "التحالف الإسلامي"، وذلك بقيادة جبهة النصرة التي قالت إنها تتبع إلى تنظيم القاعدة.

وأوضحت الصحيفة أن هذه الانقسامات من شأنها أن تترك انعكاساتها على الحرب الأهلية المستعرة في سوريا منذ أكثر من عامين، وذلك لأنها تهدد بالاقتتال بين فصائل الثوار فيما بينها، وبالتالي تزيد من احتمالات اندلاع حرب أهلية أخرى جديدة، وذلك بعد سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وأوضحت الصحيفة أن الولايات المتحدة ستواجه صعوبة في إيجاد الفصائل المناسبة من الثوار كي تقوم بدعمها وتسلحيها، مضيفة أن الثوار السوريين ربما عقدوا الأمل على الغرب بشأن تسليحهم، ولكن الدعم العسكري المباشر من الغرب كان فاترا.

معظم مخزونات الأسد من الغازات الكيميائية السامة مواد خام وغير مجهزة على شكل أسلحة كيميائية، وبالتالي فإنه يمكن تدميرها بشكل أسهل مما اعتقده بعض المسؤولين

مخزونات الأسد
وفي سياق الأزمة السورية أيضا، قالت الصحيفة إن معظم مخزونات الأسد من الغازات الكيميائية السامة مواد خام وغير مجهزة على شكل أسلحة كيميائية، وبالتالي فإنه يمكن تدميرها بشكل أسهل مما اعتقده بعض المسؤولين.

وأوضحت أن تقييما سريا أجرته الولايات المتحدة وروسيا خلص إلى أنه يمكن تدمير الترسانة الكاملة للأسد من هذه المخزونات السامة والأسلحة الكيميائية في غضون تسعة أشهر، وهي الترسانة التي تزيد عن ألف طن من هذه الغازات الفتاكة.

روحاني والقس
وفي الشأن الإيراني، قالت صحيفة واشنطن تايمز في افتتاحيتها إن هناك فرصة أمام إيران قد تدل على حسن النوايا بشأن سعيها للتقارب مع الولايات المتحدة، وإن طهران يمكنها استغلال هذه الفرصة المتمثلة في الإفراج عن قس مسيحي تعتقله إيران بسبب ديانته ومعتقداته.

وأضافت الصحيفة أن الرئيس الإيراني حسن روحاني لم يقدم غصن الزيتون الذي ينتظره الرئيس الأميركي باراك أوباما، موضحة بالقول إن إيران إذا كانت راغبة في تحسين العلاقات مع الولايات المتحدة والغرب، فإن روحاني وبقية الملالي الحاكمين مدعوون لإطلاق سراح القس الأميركي سعيد عابديني من سجن إيفين سيئ السمعة، والذي تحبسه فيه منذ نحو عام، وذلك بعد حكم صدر بحقه بالسجن لثماني سنوات.

من جانبها قالت صحيفة نيويورك تايمز إن الشرق الأوسط يشهد تغيرات سريعة، وأوضحت أن الدبلوماسية التي يتبعها روحاني قد تفضي إلى التقريب في وجهات النظر بين إيران والولايات المتحدة، وذلك بعد عداء وقطيعة مستمرة منذ أكثر من ثلاثة عقود، مضيفة أن هذا الاعتدال الإيراني قد يقود إلى اتفاق بشأن أزمة النووي.

يشار إلى أن روحاني تجنب الحديث عن وجود "الشيطان الأكبر" في كلمته في الجمعية العامة للأمم المتحدة الثلاثاء الماضي، خلافا لما اعتاده سلفه محمود أحمدي نجاد، مضيفا أن حل أزمة البرنامج النووي الإيراني يمكن أن يكون عبر "الاعتدال والحكمة والاحترام المتبادل ونبذ العنف والإرهاب".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة