أميركا تدرس زيادة قواتها الخاصة بسوريا   
السبت 1437/6/25 هـ - الموافق 2/4/2016 م (آخر تحديث) الساعة 5:27 (مكة المكرمة)، 2:27 (غرينتش)

قال مسؤولون أميركيون إن الإدارة الأميركية تدرس خطة لزيادة عدد قواتها الخاصة التي أُرسلت إلى سوريا بشكل كبير، كما نفت واشنطن بشدة ما ذكرته تقارير إعلامية عن تفاهم أميركي روسي بشأن مصير رئيس النظام السوري بشار الأسد.

ونقلت رويترز عن المسؤولين الأميركيين فجر اليوم السبت قولهم إن واشنطن تتطلع للتعجيل بالمكاسب التي تم تحقيقها في الآونة الأخيرة ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وامتنع المسؤولون المطلعون على تفاصيل الاقتراح عن كشف النقاب عن الزيادة التي تجري دراستها على وجه الدقة, ولكن أحدهم قال إنها ستجعل وحدة عمليات القوات الخاصة الأميركية أكبر عدة مرات من حجم القوة الموجودة حاليا في سوريا والمؤلفة من نحو خمسين جنديا يعملون مستشارين بعيدا عن خطوط المواجهة.
 
ويعد هذا الاقتراح أحد الخيارات العسكرية التي يجري إعدادها للرئيس باراك أوباما الذي يدرس أيضا زيادة عدد القوات الأميركية في العراق.

وقبل خمسة أشهر، قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن قرار واشنطن إرسال قوات خاصة إلى سوريا يركز تماما على قتال تنظيم الدولة وليس دليلا على دخول الحرب في سوريا، كما ذكرت "قوات سوريا الديمقراطية" في يناير/كانون الثاني أن نحو خمسين خبيرا واستشاريا عسكريا أميركيا يعملون في شمال سوريا ضمن التحالف الدولي

كيري (يسار) ولافروف خلال لقاء في موسكو قبل أيام (رويترز)

مصير الأسد
من جهة ثانية، قالت مديرة العلاقات الصحفية في الخارجية الأميركية إليزابث ترودو "موقفنا من الأسد لم يتغير، الأسد يجب أن يكون خارج المرحلة الانتقالية. القرار المتعلق بكيفية حدوث ذلك يجب أن يقرر في سياق المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة".

وجاء ذلك بعد اتصال جرى بين وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف ونظيره الأميركي لمناقشة تعزيز وقف إطلاق النار في سوريا وتوسيع إيصال المساعدات الإنسانية، و"فعالية مكافحة الإرهاب والذي يلعب التعاون العسكري الروسي الأميركي في تحقيقه دورا أساسيا".

وقالت الخارجية الروسية مساء الجمعة إنه تم تأكيد دعم الطرفين "للمحادثات -برعاية الأمم المتحدة- بين الحكومة في سوريا وجميع أطياف المعارضة"، وإن لافروف كرر الدعوة إلى إغلاق الحدود بين تركيا وسوريا التي تستخدم لإرسال مقاتلين إلى سوريا، وفقا لبيان الوزارة.

وسبق أن وصف لافروف التقارير المتداولة عن اتفاق روسي أميركي بشأن مصير الأسد بأنها "تسريبات قذرة" بهدف خلط الأمور، متهما الولايات المتحدة بتسريب معلومات بشكل متعمد عن محادثات الجانبين محذرا من أن يتسبب ذلك في خرق الاتفاقيات التي يتوصل إليها الطرفان.

وكانت صحيفة الحياة اللندنية نقلت عن دبلوماسي في مجلس الأمن الدولي أن كيري أبلغ دولا عربية معنية -لم تسمها الصحيفة- أن بلاده وروسيا توصلتا إلى تفاهم على مستقبل العملية السياسية في سوريا، يتضمن رحيل الأسد إلى دولة أخرى لم تسمها.

وفي سياق متصل، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف -في مؤتمر صحفي- إنه يأمل في أن يبدي وفد النظام مرونة في جولة مفاوضات جنيف المقبلة، داعيا إلى أن تشمل المفاوضات الجميع بمن في ذلك الأكراد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة