فتح وحماس تباشران حوار القاهرة بنقاش مرجعية المنظمة   
الخميس 1430/4/5 هـ - الموافق 2/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:21 (مكة المكرمة)، 21:21 (غرينتش)
الحوار الدائر الآن يركز على مرجعية منظمة التحرير (الجزيرة-أرشيف)

استأنفت حركتا التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) الحوار الفلسطيني اليوم في القاهرة باجتماعات تقتصر عليهما بحضور اللواء عمر القناوي نائب رئيس المخابرات العامة المصرية.

وعلمت الجزيرة أن الاجتماعات ستستمر حتى التوصل إلى حسم للخلافات الثلاثة الرئيسية المتبقية من الجولتين الأولى والثانية وهى برنامج الحكومة الانتقالية ودور المرجعية الوطنية المؤقتة لمنظمة التحرير الفلسطينية والنظام الانتخابي، بالإضافة لما تبقى من تباينات وصفت بالبسيطة في موضوع الأجهزة الأمنية.

وقال مراسل الجزيرة في القاهرة حسين عبد الغني إن الحوار الدائر الآن يركز على مرجعية منظمة التحرير الفلسطينية، وأنه جرى اختيار ذلك الموضوع لأنه أقل المواضيع صعوبة من حيث اتفاق الطرفين عليه.

وأضاف المراسل أن الجانبين أكدا قبيل بدء الاجتماع أن لديهما نية سياسية كبيرة للتوصل إلى اتفاق سياسي، مضيفا أن البدء بنقاش موضوع منظمة التحرير جاء بناء على تثبيت أجواء الثقة. وأشار إلى أن محادثات اليوم تشيع فيها أجواء المناخ الإيجابي الذي رافق الجولات السابقة.

من جهة أخرى قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش إن جولة الحوار الفلسطيني الثالثة في القاهرة ستقتصر على حركتي حماس وفتح لحل القضايا الخلافية الأربع العالقة من جلسات الحوار السابقة.

وأوضح البطش أنه سيتم في جلسات الحوار "بحث ملف الحكومة وقانون الانتخابات والمرجعية الوطنية المؤقتة والتي لم يتم التوافق عليها خلال جلسات الحوار الماضية"، معربا عن أمله في أن تتوصلا إلى توافق مشترك في هذه القضايا.

وكان وصل إلى القاهرة وفد فتح برئاسة مسؤول التعبئة والتنظيم في الحركة أحمد قريع كما وصل وفد حركة حماس برئاسة نائب المكتب السياسي للحركة موسى أبو مرزوق لاستئناف الحوار الوطني.

وكانت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية قد نقلت عن مصدر مصري رفيع المستوى أن الحوار سيبحث استكمال التوافق بشأن الموضوعات المتبقية، وهى تشكيل الحكومة وقانون الانتخابات والمرجعية الوطنية المؤقتة.

وقال المسؤول -الذي لم تسمه الوكالة- إن القيادة السياسية في مصر تحشد الدعم الدولي والإقليمي والعربي من أجل إنجاح الحوار, وطالب فتح وحماس "بأن يكونا على مستوى المسؤولية والعمل على إنهاء الخلافات". كما أعلن أن مصر ستوجه الدعوة لبقية الفصائل إذا حدث اختراق في المحادثات. ولفت إلى أن مصر تعمل مع الفصائل بخطوات متأنية مدروسة, ونفى فرض أي موقف على أي فصيل.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس أعرب عن أمله في نجاح جلسات الحوار الوطني في القاهرة، مشيرا إلى وجود عقبات ما تزال تعترض إنجاز التفاهم الداخلي الفلسطيني.

وقال عباس في تصريح لصحيفة الشرق القطرية "إن القضايا الخلافية تتعلق بتشكيل الحكومة وبالتزامات منظمة التحرير الفلسطينية وبالانتخابات الرئاسية والتشريعية والقضايا الأمنية إضافة إلى ملف منظمة التحرير الفلسطينية".

في المقابل شدد رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية على "ضرورة تجاوز الموقف الأميركي" لإنجاح الحوار الوطني الفلسطيني، مجددا رفض حركة حماس أي اعتراف بإسرائيل.

وقال هنية في حوار صحفي إنه "لا يجب أن تبقى الدول العربية رهينة للإرادة الأميركية"، مضيفا أن "الشعب الفلسطيني يمر بظروف قاسية وعلى العرب التقدم للتخفيف من هذه المعاناة وهذه الظروف القاسية، والعمل على المساندة وتعزيز الصمود".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة