أمانو يبحث النووي الإيراني بطهران اليوم   
الأحد 7/1/1435 هـ - الموافق 10/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 19:23 (مكة المكرمة)، 16:23 (غرينتش)
أمانو أعرب عن التوصل إلى "نتائج ملموسة" في طهران بشأن البرنامج النووي الإيراني (الفرنسية)

يجري مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو مباحثات اليوم الاثنين مع المسؤولين الإيرانيين في طهران، معربا عن أمله في تحقيق تقدم بشأن البرنامج النووي الإيراني بعد فشل المباحثات بين مجموعة 5+1 وإيران بجنيف في التوصل إلى اتفاق كان يبدو ممكنا، في حين قالت واشنطن إن عقوباتها على طهران ستتواصل.

وقال أمانو للصحفيين أمس الأحد قبل مغادرته إلى طهران "آمل أن يخرج اللقاء بنتائج ملموسة بشأن كيف يمكن حل جميع القضايا العالقة لضمان سلمية أهداف البرنامج النووي الإيراني".

ويأتي هذا المسار الدبلوماسي عقب انتهاء محادثات جرت على مدى ثلاثة أيام بين إيران والدول الكبرى المعروفة باسم مجموعة 5"+1"، التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا، في جنيف دون التوصل إلى اتفاق.

كيري أشاد بـ"التقدم الذي تحقق" في مباحثات جنيف بشأن النووي الإيراني (الفرنسية)

تشدد فرنسي
وفي ختام المفاوضات بجنيف، ضيقت الولايات المتحدة وحلفاؤها خلافاتهم مع طهران في محادثات أجريت في مطلع الأسبوع لكنهم لم يتمكنوا من التوصل إلى اتفاق مع اعتقاد فرنسا أن الاتفاق المقترح لا يكفي لإزالة خطر امتلاك إيران قنبلة نووية.

أما الولايات المتحدة فقد أشاد وزير خارجيتها جون كيري بـ"التقدم الذي تحقق" في المفاوضات، مؤكدا "أننا الآن أقرب إلى اتفاق". لكنه أبدى في وقت لاحق تشددا في التعامل مع إيران قائلا إن بلاده ليست "عمياء".

وقال كيري اليوم الأحد لشبكة أن بي سي الأميركية إن الولايات المتحدة لا تزال تشك في استعداد إيران لتفكيك برنامجها النووي وستواصل فرض العقوبات عليها مع استمرار المحادثات.

وأضاف كيري "نحن لسنا عميانا ولا أعتقد أننا أغبياء، أعتقد أن لدينا إحساسا مرهفا نقيس به ما إذا كنا نعمل في إطار مصلحة بلادنا والعالم".

وقال كيري إن الولايات المتحدة تهدف إلى حمل طهران على وقف أي عمليات جديدة للتطوير النووي كخطوة أولى باتجاه التفكيك الكامل للبرنامج، وأضاف أن واشنطن ستبقي العقوبات في الوقت الحالي. وتابع "لم يتحدث أحد عن التخلص من الهيكل الحالي للعقوبات. الضغط سيستمر". 

ومن جانبه أبدى وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ تفاؤلا أكده بقوله إن اتفاقا حول النووي الإيراني موجود "على الطاولة ويمكن إبرامه".

ورجح الوزير البريطاني أن يتم الاتفاق خلال الأسابيع المقبلة، وربما في الاجتماعات المقررة يومي 20 و21 من الشهر الجاري بجنيف، مشيرا إلى أن المفاوضات كانت بالغة الصعوبة.

وكانت مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون قد صرحت بأن المحادثات قد حققت نتائج ملموسة وستستأنف في العشرين من الشهر الجاري، مشيرة إلى أن بعض المسائل لا تزال عالقة.

غير أن فرنسا تتخذ موقفا أكثر تشددا -وفق وكالة رويترز- تجاه إيران مقارنة بباقي الدول الأخرى، حيث اتهمها وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بأنها "الأكثر عنادا" في المحادثات من الولايات المتحدة.

ونقلت وكالة رويترز عن تغريدة على موقع تويتر يعتقد أنها تعود لمكتب المرشد الأعلى علي خامنئي، أن "المسؤولين الفرنسيين يعادون الأمة الإيرانية علنا على مدى السنوات القليلة الماضية. هذه خطوة حمقاء وغير حصيفة".

يشار إلى أن ثلاثة أيام من المفاوضات المكثفة بين إيران والقوى الست الكبرى انتهت في جنيف بسويسرا في الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد دون أن تسفر عن اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني الذي يشتبه الغرب وإسرائيل في أنه يتضمن شقا يهدف إلى امتلاك سلاح ذري. وأعلنت مسؤولة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون ووزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن اجتماعا جديدا سيعقد يوم 20 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

روحاني قال إن حق بلاده في تخصيب اليورانويوم "خط أحمر" (أسوشيتد برس)

"خط أحمر"
ومع انتهاء محادثات جنيف، أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني أن حق بلاده في تخصيب اليورانيوم "خط أحمر" لن يجري تجاوزه.

وأضاف روحاني أن الحكومة تعتبر أن هناك خطوطا حمرا لا بد من اعتبارها من بينها المصالح القومية، موضحا أنه بموجب القواعد الدولية فإن تخصيب اليورانيوم حق لإيران على غرار ما تقوم به دول أخرى، على حد تعبيره.

وكان محمد ظريف قال إنه ليس محبطا على الرغم من عدم الوصول إلى اتفاق، معربا عن الأمل في إبرام اتفاق في الاجتماع المقبل.

من جانبها، بدأت إسرائيل بـتحركات على مستوى رفيع لمنع التوصل إلى اتفاق الدول الكبرى مع إيران.

وأعلن عن هذا التحرك مسؤولون إسرائيليون عديدون، على رأسهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة