أسطول جديد لفك حصار غزة   
السبت 1432/7/25 هـ - الموافق 25/6/2011 م (آخر تحديث) الساعة 16:12 (مكة المكرمة)، 13:12 (غرينتش)

سفينة مساعدات سابقة انطلقت من ميناء أثينا إلى غزة (الجزيرة)

شادي الأيوبي-أثينا

يستعد نشطاء من اليونان ودول أخرى لإطلاق حملة لفك الحصار عن قطاع غزة، وتذليل كافة الصعاب التي تعترضهم، رغم الضغوط الكبيرة التي تمارسها إسرائيل على دول الاتحاد الأوروبي لمنع انطلاق أسطول فك الحصار.

وقال منسق المبادرة الألمانية لكسر الحصار عن غزة، خميس كرّت للجزيرة نت إن المبادرة تسهم في الحملة بسفينة ركاب وأخرى للشحن تحمل مواد طبية وإغاثية بالشراكة مع أطراف أخرى، كما تضم صحفيين وأطباء.

وأوضح كرّت أن الموقف الألماني الرسمي تجاه حملة فك الحصار عن غزة كان سلبيا، مشيرا إلى أن إصرار القائمين على الحملة دفع الجماهير إلى الاشتراك والإسهام فيها. وأعرب عن أمله في أن يستمع الاحتلال الإسرائيلي إلى صوت العقل لأن النشطاء مصرون على الوصول إلى غزة.

أما قبطان سفينة الحملة الألمانية، هارالد ليستر هيرمن، فقال للجزيرة نت إنه يسافر منذ 45 سنة بحريّة تامة في جميع أنحاء العالم، وإنه يريد للفلسطينيين أن يكونوا أحرارا وأن يتمكنوا من السفر بحرية كذلك.

 خميس كرّت: الموقف الألماني كان سلبيا(الجزيرة نت
تضامن واضح
من جانبه، قال مازن كحيل من الحملة الأوروبية لرفع الحصار إن التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني أصبح واضحا خلال المدة الأخيرة من خلال عشرات ألوف الطلبات للمشاركة في الأسطول الذي قال إنه في طور استعداداته للانطلاق رغم الضغوط الشديدة التي تقوم بها إسرائيل على دول أوروبا.  

واعتبر مازن كحيل -المقيم في فرنسا- أن الدعاية الصهيونية المخادعة بدأت تتكشف منذ أعوام للشارع الأوروبي.

كما أوضح كحيل أن الموقف الرسمي الفرنسي لا يتماشى مع الموقف الإسرائيلي، مؤكدا أن فرنسا رفضت ممارسة الضغوط على النشطاء لمنع انطلاق الأسطول، مضيفا أن كل ما قامت به الحكومة هو إبلاغ المشاركين أنهم مقدمون على خطوة خطيرة قد تهدد حياتهم.

وتشمل المشاركة الفرنسية -وفق هذا المصدر- باخرتي ركاب تنطلق إحداهما من فرنسا والأخرى من اليونان. وأشار كحيل إلى عزم المشاركين الوصول إلى غزة رغم تهديدات الاحتلال لاقتناعهم بحق أهل غزة في الحرية.

وأضاف أن الأسطول عمل إنساني وسياسي يريد تحدي الحصار الإسرائيلي وكسره، فلا يزال القطاع مفصولا عن الضفة والصيادون ممنوعين من الصيد في البحر.

ومن جمعية المشرق في إسبانيا أوضح ناشط -طلب عدم ذكر اسمه- أن حوالي 50 ناشطا يشتركون في الحملة عبر باخرة إسبانية، مضيفا أنه في المرحلة الأولى كان هناك تجاوب كبير من السلطات المحلية مع الحملة، لكن في المرحلة الأخيرة جرت ضغوط وصلت إلى مضايقات شديدة لممثليها. 

 القبطان الألماني ليستر هيرمن (يمين) يأمل الحرية للفلسطينيين (الجزيرة نت)  
احتجاز
ومن جانبه، كشف ناشط من اليونان يدعى إبراهيم العبادلة أن السلطات اليونانية شددت خلال اليومين الأخيرين من إجراءاتها تجاه حركة البواخر، وقال إنها احتجزت باخرة كانت تتجه إلى المرفأ لحمل بعض المواد الإغاثية، بحجة وجود ضرائب مترتبة عليها، كما أوقفوا باخرة أخرى بحجة عدم صلاحية محركها.

وعن الحملة اليونانية، قال الناشط ذيميتريس بليونيس إن وزارة خارجية بلاده أصدرت بيانا يتماشى مع موقف الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي اعتبر أن حملة فك الحصار عن قطاع غزة غير مفيدة، رغم دعوته إلى وقف هذا الحصار. 

وطالب بليونيس جمعيات المجتمع المدني القيام بواجبها في كسر الحصار عن غزة، ما دامت الحكومات ترفض القيام بأي شيء لكسره. 

وأكد أنه رغم التفتيش الصارم للغاية للسفن من طرف السلطات فإن ذلك لا يزعج النشطاء، بل هو ما يريدونه بالضبط لسحب الحجة من إسرائيل كي لا تزعم أنها لا تعرف ماذا تنقل السفن، كما أنهم يسعون لإيجاد طرف دولي محايد يشرف على شحن المساعدات ويشهد بسلامتها من المخالفات، وفق ما قاله الناشط اليوناني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة