استسلام أربعة من وزراء طالبان لسلطات قندهار   
الثلاثاء 1422/10/24 هـ - الموافق 8/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مسلح أفغاني في قندهار (أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
متحدث باسم حاكم قندهار يقول إن الملا عمر لايزال على الأرجح في شمال ولاية هلمند مؤكدا أن القوات الأفغانية تواصل البحث عنه
ـــــــــــــــــــــــ

وزارة الدفاع الأميركية تعلن أن عناصر رئيسية من تنظيم القاعدة تحاول إعادة تجميع صفوفها في شرق أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ
وفد من مجلس الشيوخ الأميركي يجتمع مع حامد كرزاي في قاعدة بغرام الجوية وبلير يتعهد بعدم التخلي عن الشعب الأفغاني
ـــــــــــــــــــــــ

أعلن الناطق باسم حاكم قندهار غل آغا استسلام أربعة من كبار وزراء طالبان، وقال إن زعيم طالبان الملا محمد عمر لايزال على الأرجح في ولاية هلمند بجنوب أفغانستان. من جهة أخرى أفادت أنباء هذا الصباح أن أحد مقاتلي القاعدة من العرب الموجودين في المستشفى في قندهار قد فجر نفسه. وعلى الصعيد السياسي اجتمع وفد من مجلس الشيوخ الأميركي مع رئيس الحكومة الأفغانية حامد كرزاي في قاعدة بغرام الجوية شمال كابل.

أسرى من القاعدة وطالبان (أرشيف)
وأوضح الناطق خالد بشتون أن وزراء في طالبان وكبار قيادات الحركة بدؤوا يستسلمون وينضمون إلى القيادة الأفغانية في قندهار. وأضاف أن من بين من استسلموا وزير الدفاع السابق الملا عبيد الله ووزير العدل الملا ترابي ووزير المناجم والصناعة الملا سعد الدين. كما أفادت أنباء أنه تم اعتقال وزير إعلام طالبان السابق عبد الحي مطمئن وتسليمه إلى القوات الأميركية.

وقال بشتون في تصريحات بالهاتف لوكالات الأنباء إن الملا عمر لايزال على الأرجح في شمال ولاية هلمند حول منطقة باغران، وأضاف أن باغران منطقة جبلية كبيرة جدا ويصعب العثور عليه فيها بسرعة، وأكد أن الآلاف من القوات الأفغانية تبحث عنه ولن يتمكن من الهرب.

واعتبر موفد الجزيرة إلى قندهار أن الاستسلام جاء إثر نجاح المفاوضات مع مقاتلي طالبان. وأَضاف أن أحد القادة الأفغان أقام ليلة أمس مأدبة عشاء سرية لعدد من المسؤولين السابقين في طالبان، وأشار إلى أن الأمر ربما كان متعلقا بانضمام هؤلاء القادة لصفوف القوات الأفغانية المكونة حديثا أو لمعرفة مكان اختباء الملا عمر.

وتوقع موفد الجزيرة أن تؤدي جهود ملاحقة الملا عمر وأسامة بن لادن إلى عملية عسكرية واسعة في جنوب أفغانستان، واعتبر أن الهدوء الذي يشهده الجنوب حاليا قد يكون الهدوء الذي يسبق العاصفة مؤكدا أن الهجوم سيشمل خوست وجلال آباد وهلمند.

من جهة أخرى ذكرت الأنباء الواردة من قندهار أن مقاتلا من تنظيم القاعدة من العرب السبعة الموجودين في مستشفى المدينة قد فجر نفسه.

جنود أميركيون يحملون شرائط الذخيرة في قاعدة مشاة البحرية الأميركية بمطار قندهار
الوضع الميداني
وعلى الصعيد الميداني أيضا ذكرت وزارة الدفاع الأميركية أن عناصر رئيسية من شبكة القاعدة تحاول إعادة تجميع صفوفها في شرق أفغانستان حيث قصفت طائرات حربية أميركية مرة أخرى معسكر تدريب عندما خرجت دبابات من الكهوف.

وواصلت الطائرات الأميركية أمس غاراتها على مجموعة كهوف في زوار كيلي قرب منطقة توره بوره والتي بدأت الخميس الماضي. وقال مسؤول عسكري أميركي إن المنطقة مازالت من بين أكثر المناطق خطورة على القوات الأميركية وحلفائها من الأفغان.

وأوضح مدير العمليات في هيئة الأركان الأميركية الأميرال جون ستافلبيم أن مقاتلي القاعدة يحاولون إعادة تجميع صفوفهم، وأضاف أن أتباع أسامة بن لادن يختبئون بأعداد صغيرة بعد أن تم طردهم من مناطق كثيرة وقتل الكثير منهم أو وقعوا في الأسر.

وجاءت تصريحات ستافلبيم في الوقت الذي دخلت فيه الحرب التي تقودها الولايات المتحدة بأفغانستان شهرها الرابع، وتواصل القوات الأميركية والأفغانية بحثها عن بن لادن والملا محمد عمر. وقال المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية إن القوات الأميركية الخاصة والقوات الأفغانية التي تمشط الكهوف في توره بوره عثرت على أدلة على أن بن لادن كان هناك لكنه لم يتضح إلى متى كان موجودا.

كرزاي يستقبل ليبرمان في بغرام
كرزاي يستقبل وفد الكونغرس
وعلى الصعيد السياسي اجتمع وفد من مجلس الشيوخ الأميركي مع رئيس الحكومة الأفغانية حامد كرزاي في قاعدة بغرام الجوية شمال كابل، وذكرت مصادر أفغانية أن الوفد الأميركي أعرب عن أسفه لغياب دور واشنطن في أفغانستان قبل هجمات 11 سبتمبر/ أيلول.

ويقوم الوفد الذي يضم تسعة أعضاء من مختلف الأحزاب ويرأسه السيناتور الديمقراطي جوزيف ليبرمان والجمهوري جون ماكين بجولة لتقصي الحقائق في جمهوريات آسيا الوسطي. وعقد الوفد اجتماعا استمر نصف ساعة مع كرزاي ليلة أمس قبل أن يقوم بجولة في قاعدة بغرام الجوية وزيارة القوات المرابطة هناك.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأفغانية عمر صمد إن ليبرمان أبلغ كرزاي أن الولايات المتحدة تدين بالاعتذار لغياب الدور الأميركي في أفغانستان قبل وقوع الهجمات الأخيرة. وقال صمد إن كرزاي شكر زائريه والشعب الأميركي على مساندتهم. ولم يذكر ليبرمان أي اعتذار بشأن تصريحاته القصيرة لأجهزة الإعلام، ونفى متحدث باسم ليبرمان في واشنطن ما ذكره صمد. وتعهد ليبرمان من جهته بتعاون الولايات المتحدة مع شركائها في الائتلاف من أجل إعمار أفغانستان وإرساء الديمقراطية، واعتبر السيناتور ماكين أن بلاده لن تكرر الخطأ الذي ارتكب بعد انسحاب القوات السوفياتية من أفغانستان وقال إن واشنطن دفعت ثمنا باهظا لذلك.

توني بلير
تصريحات بلير
وكان كرزاي قد استقبل أمس أيضا في بغرام رئيس الوزراء البريطاني توني بلير، ووعد بلير شعب أفغانستان الذي أنهكته الحرب بأن العالم لن يتخلى عنهم مرة أخرى. وقال بلير في مؤتمر صحفي إن العالم دفع ثمنا غاليا لإهماله أفغانستان زمنا طويلا، وأضاف أن هذا الثمن جاء في "شكل تصدير الإرهاب وتصدير المخدرات وفي نهاية الانفجار موتا ودمارا في شوارع الولايات المتحدة".

واعتبر بلير أن تقدما غير عادي تحقق في الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على طالبان والقاعدة، واجتمع رئيس الوزراء البريطاني أيضا مع قائد القوات البريطانية في أفغانستان الجنرال جون مكول ومبعوث الأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة