نجاد رئيسا لإيران وواشنطن تكرر انتقاداتها   
السبت 1426/5/19 هـ - الموافق 25/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:21 (مكة المكرمة)، 8:21 (غرينتش)

أحلام الفقراء حملت نجاد إلى سدة الرئاسة الإيرانية (الفرنسية) 

أصبح رئيس بلدية طهران السابق والمقرب من المحافظين محمود أحمدي نجاد رسميا رئيس إيران الجديد لأربع سنوات قادمة على أقل تقدير، وذلك بعدما حقق فوزا مفاجئا وكاسحا على منافسه المعتدل علي أكبر هاشمي رفسنجاني، محرزا 62.1% من أصوات الناخبين مقابل 35.5% فقط لمنافسه الذي كان متوقعا أن يكون رئيس الجمهورية المقبل.

وحسب مصادر بمجلس صيانة الدستور الذي لا بد أن يوافق على نتائج الانتخابات التي أعلنتها وزارة الداخلية فإنه بعد فرز 24.8 مليون صوت، يكون أحمدي قد ضمن منصب رئيس البلاد. وأشار المصدر إلى أن 56% من الذين يحق لهم الانتخاب شاركوا في دورة إعادة الانتخابات التي جرت أمس الجمعة.

وفي أول رد فعل من قبل نجاد بعد إعلان فوزه بالانتخابات أكد مساعده أكبر جوان أن حكومة "عدالة وتحول" ستشكل قريبا، وأضاف "إنه تصويت الشعب.. إننا نقدره ونرحب به، لقد ساعدنا الله في تحقيق الفوز". وكان نجاد قد أدلى بتصريحات بعد إدلائه بصوته أمس قال فيها "إن شاء الله يسجل هذا اليوم بداية مرحلة جديدة في الحياة السياسية للأمة الإيرانية".

في المقابل أقر أحد مقربي رفسنجاني بالهزيمة، وقال "انتهى الأمر ونقبل بأننا خسرنا".

ويرى المراقبون أن الفقراء هم الذين أوصلوا نجاد إلى سدة الرئاسة، في وجه رفسنجاني الذي ساندته الأحزاب المؤيدة للإصلاح والإيرانيون الأثرياء الذين يخشون احتكار السلطة ممن يوصفون بالمتشددين.

ويقول محللون سياسيون إن فوز نجاد يغلق الباب تقريبا أمام حدوث انفراج في العلاقات الأميركية الإيرانية.

واشنطن انتقدت استبعاد نحو ألف مرشح قبل الانتخابات (الفرنسية)

انتقاد أميركي
من جانبها أعادت وزارة الخارجية الأميركية انتقادها للانتخابات الإيرانية، مشككة في نزاهتها بسبب الاستبعاد المسبق لأكثر من ألف شخص كانوا يأملون ترشيح أنفسهم للانتخابات.

وقالت متحدثة باسم الوزارة "ما زلنا متشككين في حرص النظام الإيراني على معالجة الرغبات المشروعة لشعبه، وكذلك مخاوف المجتمع الدولي الأكبر".

وأضافت أن إيران غير متماشية مع الإصلاحات الديمقراطية التي تشهدها عدة دول في المنطقة من ضمنها العراق وأفغانستان ولبنان على حد رأيها.

حظر الاحتفال
من جانبه حظر المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية آية الله علي خامنئي على أنصار المرشحين في الانتخابات الرئاسية الاحتفال بالفوز في الشوارع, حرصا على تجنب وقوع أعمال عنف.

وقال خامنئي الذي تعتبر تصريحاته بمثابة الحظر إن "دعوة الناس للنزول إلى الشوارع -أيا تكن الأسباب- تتناقض مع المصالح العليا للبلاد".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة