المبعوث الأميركي يربط وحدة السودان بالفترة الانتقالية   
الخميس 1423/6/6 هـ - الموافق 15/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قال المبعوث الأميركي الخاص بالسودان جون دانفورث إن جميع الأطراف تقريبا تقر بأن بقاء السودان موحدا شيء مرغوب فيه، لكن هذا الهدف يتوقف على اعتراف الحكومة بحقوق الجنوبيين، وذلك في إشارة إلى الاتفاق الذي توصلت إليه الحكومة السودانية وحركة التمرد ويتضمن استفتاء يعرض على الجنوب خيار الانفصال عن الشمال بعد فترة انتقالية مدتها ست سنوات.

وقال دانفورث للصحفيين بعد اجتماع الليلة الماضية مع الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في القاهرة، إن المهم هو ما سيحدث في الأعوام الستة القادمة "هل سيكون هناك سلام عادل؟ وهل سيجري الاعتراف بحقوق الناس الذين يشكلون الأقلية والناس في الجنوب؟ وهل سيكونون مشاركين بشكل كامل في البلاد؟".

وأضاف المبعوث الأميركي أن الرئيس جورج بوش مهتم كثيرا ومتفائل باحتمالات نجاح السلام في السودان والذي قد يعزز العلاقات بين واشنطن والخرطوم، لكنه قال إن ذلك مرهون بتعاون السودان في "مكافحة الإرهاب" والسماح لمنظمات المعونات الإنسانية بالعمل في البلاد واتفاق سلام بين الشمال والجنوب.

وكان موسى طالب الدول العربية بالتعامل مع اتفاق ماشاكوس باعتباره أمرا واقعا والكف عن إدانته، وحث على ضرورة انتهاج خط عملي من أجل الحفاظ على وحدة السودان وعدم إضاعة السنوات الست التي تمثل المرحلة الانتقالية للاتفاق في مشاجرات وخلافات حول النوايا والنصوص.

شعارات الحكومة
إبراهيم أحمد عمر
وفي الخرطوم تضاربت تصريحات المسؤولين في حزب المؤتمر الحاكم بشأن تغيير شعارات الحزب الإسلامي بعد أن تم التوقيع على اتفاق ماشاكوس بين الحكومة وحركة التمرد.

فقد أعلن الأمين العام للحزب إبراهيم أحمد عمر في تصريحات نشرتها وكالة الصحافة الفرنسية أمس الأربعاء، أن الحزب قرر تغيير شعاره معتمدا "السلام والوحدة والتنمية" بدلا من "الجهاد والنصر والشهادة". وقال إن الشعار الجديد ينطبق أكثر على المرحلة السياسية الجديدة التي وصفها "بربيع السلام". ونفى عمر أن يكون الشعار السابق قد استخدم لتعبئة الشعب المسلم في الشمال ضد المسيحيين والوثنيين في الجنوب.

لكن أمين العلاقات الخارجية في الحزب نفى اليوم للجزيرة أن يكون للحزب شعار مكتوب، وأوضح أن شعار "جهاد، نصر، شهادة" خاص بقوات الدفاع الشعبي ولم يطرأ عليه أي تغيير.

وأضاف كمال عبيد أن شعار "سلام، وحدة، تنمية" استنبطه الرئيس السوداني عمر البشير من لقاءات جرت في اليومين الماضيين مع قيادات جنوبية بالخرطوم وأعلنه بغرض التعبئة العامة لدعم جهود السلام.

واعتبر عبيد أن مضامين الشعارات الأصلية لا تختلف في جوهرها عن الشعارات التي رفعت الآن لتناسب مرحلة السلام، "فالجهاد يفضي إلى السلام، والنصر يتضمن تحقيق الوحدة، والجهاد زيادة ونماء في الدنيا والآخرة".

مبعوثة كندية
من جهة ثانية أبدت الحكومة السودانية تحفظات إزاء إقدام الحكومة الكندية على تعيين مبعوثة خاصة للسلام في السودان دون مشاورتها. وقال وزير الخارجية مصطفى عثمان إسماعيل للصحفيين إن تعيين السيناتورة موبينا جيفر من جانب الحكومة الكندية مازال موضع بحث من قبل السلطات المعنية في الخرطوم.

مصطفى عثمان إسماعيل
وأضاف أنه كان يتعين على كندا أن تجري مشاورات مع الخرطوم قبل التعيين, وتساءل "كيف يمكن أن نتوقع من السودان أن يوافق على تعيينات يقدم عليها أي بلد من دون استشارته؟".

وكانت الحكومة الكندية عينت جيفر يوم الجمعة الماضي موفدة خاصة إلى السودان وناشدت أطراف الصراع وقف هجماتهم ضد المدنيين والمنظمات الإنسانية لأنها "لا تؤدي سوى إلى تخريب جهود السلام". وستمثل جيفر كندا لدى منتدى شركاء الهيئة الحكومية للتنمية "إيغاد" التي تتولى رعاية المفاوضات بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان وستحل مكان السيناتور لويس ويلسون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة