تفجير الإسكندرية عبوة أو حزام ناسف   
الأربعاء 1432/2/1 هـ - الموافق 5/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 22:33 (مكة المكرمة)، 19:33 (غرينتش)
التحقيقات لم تصل إلى نتيجة حاسمة بشأن ملابسات التفجير (الجزيرة) 

كشف وزير الداخلية المصري حبيب العادلي أن الانفجار الذي استهدف كنيسة القديسين في الإسكندرية ليلة رأس السنة الميلادية, جاء نتيجة عبوة بدائية أو حزام ناسف, نافيا بذلك تكهنات بأن السبب كان انفجار سيارة مفخخة.
 
جاء ذلك خلال إبلاغ العادلي مجلس الوزراء بنتائج أولية للتحقيقات، ووعد بالإعلان بشفافية ووضوح عن التفاصيل الكاملة للحادث بعد التوصل إلى معلومات مؤكدة.
 
ونقل المتحدث باسم مجلس الوزراء مجدي راضي عن العادلي قوله إن خبراء الأدلة الجنائية قاموا منذ وقوع الحادث بإجراء عمليات بحث وفحص مكثف لما خلفته العبوة.
 
وينهي هذا التصريح جدلا في الأوساط المصرية عن الأداة التي استخدمت في التفجير بعد تقارير أولية أشارت إلى أنه يعود إلى سيارة كانت متوقفة أمام الكنيسة اتضح فيما بعد أن صاحبها قبطي ولم يقتل في التفجير.
 
بدوره, أبلغ وزير الصحة حاتم الجبلي مجلس الوزراء أن هناك أربعة أشلاء سيتم التعرف عليها من خلال تحليل الحامض النووي الـ"دي أن أي".
 
وربما يساعد الكشف عن أصحاب الأشلاء في التعرف على هوية مرتكب الحادث وهل هو انتحاري أم مجرد حامل للعبوة التي قد تكون انفجرت قبل أوانها.
 
تدخل خارجي
في السياق ذاته رفضت مصر دعوة البابا بنديكت السادس عشر قادة العالم إلى حماية الأقباط في مصر, وقالت على لسان وزير الخارجية أحمد أبو الغيط خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره المغربي في الرباط إن مسؤولية حماية الأقباط تقع على عاتق الدولة المصرية وحدها.
 
وشدد أبو الغيط على أن "الكنيسة المصرية مستقلة وقادرة على الدفاع عن نفسها وترفض أية تدخلات من أي طرف", مشيرا إلى أن الغضب إزاء هذا الحادث لا يقتصر فقط على الأقباط وإنما يسود جميع المصريين. وذكر أن آلاف الكنائس بمصر تمارس فيها الشعائر الدينية في وقتها دون أية عراقيل.
 
المصادمات و المظاهرات المنددة بحادث الإسكندرية لم تشهد اعتقال أي قبطي (الجزيرة)
وكان شيخ الأزهر أحمد الطيب قد سارع بدوره إلى انتقاد تلك الدعوة ووصفها بأنها تدخل غير مقبول في شؤون مصر.
 
محاكمة عاجلة
 على صعيد آخر أحالت السلطات المصرية ثمانية نشطاء لمحاكمة عاجلة بعد مظاهرة احتجاج في حي شبرا على تفجير الإسكندرية.
 
ونقلت رويترز عن مصدر قضائي أن الثمانية سيحاكمون الخميس أمام محكمة جنح في القاهرة بتهم "استعمال القوة والعنف مع موظفين عموميين رجال شرطة وإثارة الفتن وإتلاف أملاك عامة وخاصة". كما يحاكم المحالون بتهم "إحداث إصابات بأربعة ضباط وثمانية مجندين بإلقاء الحجارة عليهم". وتصل العقوبة على التهم مجتمعة إلى السجن لمدة ست سنوات.
 
وكانت المظاهرة التي نظمت في حي شبرا واحدة من عدة مظاهرات في العاصمة رشق خلالها شبان مسيحيون الشرطة بالحجارة وقطعوا طريقين دائريين وأغلقوا شارعا رئيسيا.
 
وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن النشطاء الثمانية وكلهم مسلمون ينتمون إلى حركة شباب 6 أبريل التي تطالب بإنهاء حكم الرئيس حسني مبارك.
 
ونقلت رويترز عن مصدر أمني لم تسمه أن "المحاكمة رسالة وإنذار". وذكر المصدر أن المتهمين "اندسوا وسط الأقباط بهدف تهييج المتظاهرين".
 
وقالت الناشطة أسماء محفوظ "كانوا يهتفون فقط أنا كنت هناك نحن لا نضرب بالطوب والمحاكمة رسالة واضحة لنا هم يريدون أن يقولوا لنا ابعدوا عن احتجاجات المسيحيين".
 
يشار إلى أنه منذ وقوع التفجير أمام كنيسة القديسين مار مرقس والأنبا بطرس, لم ترد تقارير عن احتجاز محتجين مسيحيين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة