كتائب الأقصى ترفض وقف العمليات ضد إسرائيل   
السبت 1423/1/10 هـ - الموافق 23/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عناصر من كتائب شهداء الأقصى أثناء تدريبات على مواجهة قوات الاحتلال في قطاع غزة
ـــــــــــــــــــــــ

السلطة الفلسطينية تتهم إسرائيل بإعاقة مهمة زيني بإصرارها على فرض شروطها في المحادثات الأمنية

ـــــــــــــــــــــــ

مدير الأمن العام في قطاع غزة يقول إن المبعوث الأميركي يسعى جاهدا للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غضون اليومين المقبلين
ـــــــــــــــــــــــ

بوش: زيني هو من سيقرر إذا كان العنف تراجع بالشكل الذي يسمح بعقد اجتماع بين تشيني وعرفات أم لا
ـــــــــــــــــــــــ

أعلنت كتائب شهداء الأقصى أنها لن توقف عملياتها الفدائية التي تستهدف إسرائيل إذا استمرت قوات الاحتلال في مهاجمة المدنيين الفلسطينيين. واعتبرت الكتائب التابعة لحركة فتح أن دعوة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى وقف العمليات التي تستهدف مدنيين إسرائيليين جاءت بسبب ضغوط أميركية وإسرائيلية. وقالت إنها تتفهم موقف الرئيس عرفات، لكن ما تقوم به يمثل ردا على العمليات الإسرائيلية.

طفلة فلسطينية في حالة موت سريري بمستشفى خان يونس بعد إصابتها بقصف دبابات إسرائيلية

التصعيد الإسرائيلي
جاء ذلك في الوقت الذي استمر فيه التصعيد العسكري الإسرائيلي ضد الفلسطينيين. فقد استشهد فجر اليوم شاب فلسطيني يدعى نبيل خميس عبد الغفور (24 عاما) برصاصات في الرأس والأطراف أطلقها عليه الجيش الإسرائيلي في شرق بلدة القرارة بجنوب قطاع غزة قرب حاجز كيسوفيم الفاصل بين إسرائيل وقطاع غزة. وقال ناطق عسكري إسرائيلي إن الجنود أطلقوا النار على "شخص اشتبهوا بأمره كان يقترب من موقعهم وهو يزحف" لمهاجمتهم.

كما أفادت مصادر طبية فلسطينية أن محمد علي عثمان (22 عاما) استشهد إثر إصابته برصاصات في صدره أثناء توغل الإسرائيليين فجر اليوم في مدينة رفح قرب الحدود مع مصر. وأضافت المصادر أن فلسطينيا آخر أصيب بجروح بالغة في العملية التي شاركت فيها ثماني دبابات إسرائيلية وجرافتان وقامت بتدمير بعض منازل المواطنين.

وكانت الدبابات الإسرائيلية توغلت أثناء الليل في منطقة وادي السلقا وأبو العجين بخان يونس وسط قطاع غزة وقامت بمداهمة منازل المواطنين ومحاصرتهم ثم عادت وانسحبت بعد ساعات.

والدة الشهيد نضال العلمي تبكي ابنها
واستشهد شاب فلسطيني مجهول الهوية برصاص جيش الاحتلال في محيط مستوطنة كيسوفيم بشرق دير البلح في قطاع غزة. كما استشهد شاب وطفلة في منطقة خان يونس. وفي وقت سابق الليلة الماضية استشهد راعي أغنام فلسطيني برصاص جنود الاحتلال في موقع قريب من قرية زواتا بغرب نابلس قبل أن يلقي الجنود بجثته في مكب للنفايات.

وذكرت مصادر طبية فلسطينية أن فلسطينيا في العشرين من العمر توفي اليوم متأثرا بجروح أصيب بها أمس في مواجهات مع جيش الاحتلال الإسرائيلي قرب مدينة الخليل في الضفة الغربية. وأوضحت مصادر أمنية فلسطينية أن نضال علمي الطالب في جامعة الخليل لم يكن مسلحا وإنما كان يلقي بالحجارة على الجنود الإسرائيليين في بلدة بيت آمر القريبة من الخليل عندما أصابه جنود الاحتلال برصاصة في الرأس. وبذلك يرتفع عدد الشهداء الفلسطينيين منذ يوم أمس إلى ستة.

ياسر عبد ربه
تصريحات عبد ربه
من جهة أخرى اتهمت السلطة الفلسطينية اليوم إسرائيل بإعاقة مهمة المبعوث الأميركي الجنرال أنتوني زيني بإصرارها على فرض شروطها في محادثات وقف إطلاق النار الحالية.

وقال وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه عقب فشل لقاء أمني فلسطيني إسرائيلي آخر إن إسرائيل لا تريد تطبيق تفاهمات تينيت ولا توصيات ميتشل. وأوضح أن إسرائيل تريد فقط وقف إطلاق نار دون تحديد أي خطوات لاحقة. وقال عبد ربه "تريد إسرائيل أن تقرر ما يجري وتطالب الجانب الفلسطيني باتخاذ إجراءات ثم بعد ذلك تحكم عليها.. ليس هناك أي شيء جدي حتى الآن".

فشل اللقاء الأمني
وكان اجتماع اللجنة الأمنية الثلاثية برئاسة زيني قد انتهى أمس دون التوصل إلى اتفاق على تطبيق تفاهمات تينيت التي وضعها مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جورج تينيت الصيف الماضي. وقال مدير الأمن العام في قطاع غزة اللواء عبد الرازق المجايدة إن زيني يسعى جاهدا للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غضون اليومين المقبلين.

وأضاف المجايدة أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق بسبب التباين الواضح في الموقف مع الجانب الإسرائيلي، فقد أصر الجانب الفلسطيني على انسحاب إسرائيل من الأراضي الفلسطينية التي أعادت احتلالها.

وفشل الاجتماع الذي استمر ثلاث ساعات بعد تقديم الجانب الإسرائيلي مذكرة من ثماني صفحات تعاملت بانتقائية مع تفاهمات تينيت مطالبة الفلسطينيين بتطبيقها. وأوضح مراسل الجزيرة في فلسطين أن الحكومة الإسرائيلية تقدمت بشروط جديدة يضغط زيني على الفلسطينيين من أجل القبول بها خاصة فيما يتعلق باعتقال المطلوبين.

وقال المراسل إن الخلافات عميقة بين الجانبين بسبب تركيز إسرائيل على الجانب الأمني دون أن تقدم أشياء ملموسة للفلسطينيين مقابل ذلك، وأكد أن الساعات القادمة ستكون حاسمة.

جانب من لقاء عرفات وزيني في رام الله أمس
واعترف ناطق باسم وزارة الدفاع الإسرائيلية بأن اجتماع اللجنة الأمنية العليا الإسرائيلية الفلسطينية أمس انتهى دون التوصل إلى اتفاق على وضع جدول زمني لتنفيذ خطة تينيت.

وكان زيني قد التقى قبيل الاجتماع بعرفات في رام الله بالضفة الغربية بعدما أعرب الرئيس الأميركي جورج بوش عن خيبة أمله من أداء الرئيس الفلسطيني في خفض الهجمات على الإسرائيليين.

لكن الإدارة الأميركية أبقت الباب مفتوحا أمام لقاء نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني مع عرفات إذا استوفى الأخير الشروط التي طرحتها إدارة بوش بوقف ما أسمته العنف. وقال بوش في مؤتمر صحفي بالمكسيك الليلة الماضية إن اللقاء "يمكن أن يعقد متى تحرك الرئيس عرفات وقام بما يفترض أن يقوم به".

وقال الرئيس الأميركي إن زيني هو من سيقرر ما إذا كان العنف تراجع بالشكل الذي يسمح بعقد اجتماع بين تشيني وعرفات أم لا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة