السعودية تنفي تقديم أموال لعائلات الفدائيين الفلسطينيين   
الجمعة 1423/1/29 هـ - الموافق 12/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الوليد بن طلال
أعلن الملياردير السعودي الوليد بن طلال بن عبد العزيز أنه بعد اتصالات مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات تبرع بمائة مليون ريال سعودي للشعب الفلسطيني نصفها نقدا لإعادة إعمار البنية التحتية التي دمرها الجيش الإسرائيلي والنصف الآخر على شكل سيارات وملابس.

في هذه الأثناء نفى متحدث باسم السفارة السعودية في واشنطن ما ذكرته وسائل إعلام أميركية من أن بلاده تشجع العمليات الفدائية من خلال إرسال أموال إلى عائلات الشهداء الفلسطينيين الذين يفجرون أنفسهم في إسرائيل, وأعلن المتحدث إدانة الرياض لهذه العمليات.

وقال المتحدث باسم السفارة نائل الجبير إن البيانات السعودية تستخدم كلمة "شهداء" لوصف الضحايا الفلسطينيين بوجه عام في الصراع مع إسرائيل لكن بعض التقارير الإعلامية الأميركية تتعمد إساءة تفسيرها. ووصف المتحدث السعودي التقارير التي تتحدث عن تقديم أموال إلى عائلات من يفجرون أنفسهم بأنها "خاطئة" و "محاولة لصرف الأنظار عن جرائم إسرائيل ضد الفلسطينيين".

جاء ذلك تعليقا على مقارنات في وسائل الإعلام الأميركية بين أموال تقدمها السعودية إلى الشهداء الفلسطينيين بصورة عامة وأموال يقدمها العراق لعائلات الفدائيين الفلسطينيين من منفذي التفجيرات الفدائية. وأشار الجبير إلى أن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أيد موقف السعودية في أنها لا تقدم أموالا لمن يفجرون أنفسهم. وكان الوزير قال للصحفيين في مقر وزارة الدفاع البنتاغون يوم الاثنين إنه لا توجد معلومات بأن حكومة السعودية "تفعل ما يفعله العراق".

سعوديون يتظاهرون احتجاجاً على العدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين (أرشيف)
وكان العراق أعلن الشهر الماضي زيادة المبلغ الذي يقدمه لعائلة كل فلسطيني يقتل في اشتباكات مع القوات الإسرائيلية إلى 25 ألف دولار.

وفي 13 فبراير/ شباط الماضي بثت وكالة الأنباء السعودية تقريرا يفيد بأن وزير الداخلية الأمير نايف بن عبد العزيز أمر بدفع 5300 دولار لكل أسرة من 102 عائلة فلسطينية من الأموال السعودية المخصصة لدعم الانتفاضة. وجاء في تقرير الوكالة أن الأموال تم تحويلها مباشرة إلى مستحقيها. وتحدثت مواقع سعودية رسمية على الإنترنت عن تقديم ملايين الدولارات إلى الفلسطينيين لأغراض المساعدات وتمويل مشاريع الإعمار ومن اللجنة السعودية لدعم الانتفاضة الفلسطينية.

وقالت صحيفة نيويورك بوست أمس "انضمت السعودية إلى الرئيس العراقي صدام حسين في تقديم معونات إلى عائلات "المفجرين الانتحاريين الفلسطينيين.. وهي سياسة قد تعرقل العلاقات بين أميركا وأحد حلفائها العرب الرئيسيين". ونشرت مجلة ويكلي ستاندرد في واشنطن تقريرا مماثلا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة