نيويورك تايمز.. قراءة في خطاب أوباما   
الأربعاء 1430/3/1 هـ - الموافق 25/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:56 (مكة المكرمة)، 11:56 (غرينتش)

أوباما حاول تجاوز خلافاته السابقة مع الجمهوريين لحشد التأييد لخطته (الفرنسية-أرشيف)

في قراءة لخطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما أمام الكونغرس، قالت صحيفة نيويورك تايمز إن الرئيس حاول أن يقنع الشعب الأميركي الساخط والقلق بأن الأوقات العصيب هي في حقيقتها أوقات لتوسيع نطاق التطلعات وليس لتضييق الآفاق.

فقد أظهر أوباما صوت الثقة أمام شعب لم يحظ بها منذ كان أوباما في مرحلة المدرسة، وقالت الصحيفة إنه حاول أن يستثمر شعبيته في خطة يقول إنها ليست "إعادة تشغيل محرك الرخاء" ولكنها تحويل للبلاد "بأفعال جريئة وأفكار هامة".

وأشارت إلى أن أفكاره حول زيادة الضرائب على الأغنياء وإصلاح نظام الرعاية الصحية وتخفيف التغير المناخي تمثل أجندة فلسفية تضرب قلب الأفكار الرئيسية لدى الحزب الآخر.

وحاول أوباما أن يتجاوز خلافاته السابقة مع الجمهوريين بهدف الحصول على تخويل على نطاق واسع "لاغتنام الفرصة أثناء المحن".

ولكن رغم أنه دفع نحو حزمة لتعافي الاقتصاد في شهره الأول، فإن أوباما فشل في تحقيق إجماع ثنائي الحزب، لذلك كان خطابه المتلفز أمس فرصة لتحوله من قائد تشريعي إلى قائد وطني.

وأشارت نيويورك تايمز إلى أن أوباما استخدم خطابه لطمأنة الأمة الأميركية بأن الأيام القادمة ستكون على حال أفضل، لا سيما أنه ربط خطابه بما كان يقوله الرئيس الأسبق فرانكلين روزفلت في فترة الكساد الكبير.

وحافظ أوباما على الصدى الوطني في خطابه كما اتسمت به خطابات الرؤساء السابقين، قائلا "نحن لسنا انهزاميين".

ثم إن أوباما الذي كان من المتوقع أن يدعو إلى التحلي بالصبر حتى يتسنى لمبادراته أن تأخذ مجراها، آثر -مستغلا إلحاح اللحظة- الدفع بأجندة وجدت خلال الفترات الاقتصادية الأفضل حالا.

ومن اللافت حسب الصحيفة أن أوباما لم يطلق اسما خاصا على برنامجه مثل نيوديل وغيرها، ولكنه ربطه بالبرامج التي سادت في فترات الاضطرابات عندما اتخذت الأمة خطوات رئيسية بدءا من توسيع نطاق السكك الحديدية في الحرب الأهلية حتى التشريع المعروف باسم "جي.آي. بيل" الذي أتاح لقدامى الحرب العالمية الثانية دخول الجامعات.

ووصفت نيويورك تايمز في الختام رؤية أوباما بأنها جريئة وتناسب الأوقات الصعبة، داعية الرئيس إلى البحث عن سبل تدفق الائتمان للمضي في برنامجه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة