بدء الترشيح بانتخابات الأردن   
الأحد 1431/11/2 هـ - الموافق 10/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 17:37 (مكة المكرمة)، 14:37 (غرينتش)


محمد النجار-عمان

انطلقت اليوم في العاصمة الأردنية عمان مرحلة الترشح للانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها في التاسع من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وسط مقاطعة جماعة الإخوان المسلمين وتيارات يسارية ومستقلة.

وقال سميح المعايطة المستشار السياسي لرئيس الوزراء للجزيرة نت إن الدعاية الانتخابية تبدأ اليوم وتستمر حتى ما قبل الترشح للانتخابات بيوم واحد، أي في الثامن من الشهر المقبل.

وأشار إلى أن الحكام الإداريين سيستقبلون طلبات الترشيح خلال ثلاثة أيام، وستكون قوائم المرشحين رسمية نهاية يوم الثلاثاء.

وقال المعايطة إن كل مرشح مطالب بإبلاغ الحاكم الإداري في الدائرة الفرعية التي ينوي التنافس فيها، وإنه لا يمكنه تغيير دائرته الفرعية قبل يوم الاقتراع.

ويتنافس المرشحون على 120 مقعدا، منها 12 مخصصة للنساء ضمن كوتا أقرها قانون الانتخاب المعدل، وسيجري تحديد السيدات الـ12 وفقا لآلية حددها القانون لا تسمح بتمثيل أكثر من امرأة للمحافظة الواحدة.

وبخصوص الجدل الذي أثير أمس بشأن ما إذا كانت قوائم المرشحين ستكون سرية فيما يتعلق بالدوائر الفرعية، قال المعايطة إنها "لن تكون سرية ولا علنية".

وأشار إلى أن قوائم المرشحين للدوائر الفرعية لن تعلن قبل أن يقوم الحكام الإداريون بتدقيقها وإعلانها بعد استيفائها كافة الإجراءات.

تشكيك                                                                                       وشكك التحالف المدني لرصد الانتخابات (راصد) في نزاهة وشفافية الانتخابات النيابية المقبلة، في إشارة منه إلى المبالغة في السرية فيما يتعلق بتسجيل المرشحين.

ويتشكل التحالف من مؤسسات حقوق إنسان ومنظمات مجتمع مدني، وقعت تفاهما مع الحكومة الأردنية لرصد مراحل العملية الانتخابية كافة. 

واعتبر التحالف في بيان أصدره أمس أن "هذا الإجراء يتعارض مع المعايير الدولية لنزاهة وشفافية العملية الانتخابية".

مقاطعة الإخوان ستترك أثرها على الحياة السياسية في الأردن (الجزيرة نت)
وطالب الحكومة بالالتزام بما أعلنته سابقا حول حق طالب الترشح الاطلاع على قوائم من تقدموا بطلبات الترشح في الدائرة الفرعية ضمن الدائرة الكبرى.

ويرى محللون تحدثت الجزيرة نت إليهم أن عدم حسم الجدل حول هذه القضية قد يقوي من حجج المشككين بنزاهة الانتخابات التي أعلنت الحكومة مرارا أنها تضمن أن تكون نزيهة وشفافة.

وتتحدث أوساط سياسية عن "تقاسم" مرشحين كبار للدوائر الفرعية بهدف عدم التنافس فيما بينهم، مما سيدفع مرشحين أقل حظا لعدم الترشح للانتخابات.

مقاطعة                            
وتتميز الانتخابات بغياب الحركة الإسلامية (جماعة الإخوان المسلمين وحزب جبهة العمل الإسلامي) التي قررت المقاطعة ترشيحا واقتراعا، إلى جانب حزب الوحدة الشعبية وتيارات مستقلة.

وفي المقابل يشارك في الانتخابات البرلمانية ثلاثة تيارات حزبية وسطية، وتيار معارض، يبلغ عدد مرشحيها مجتمعة نحو 60 مرشحا.

وساهمت مقاطعة الإسلاميين في توجه العديد من المرشحين لخوض الانتخابات، حيث يرى هؤلاء أن فرصهم ستكون أفضل بغياب الإسلاميين الذين ينافسون بقوة عادة في المدن الرئيسية.

وفيما تنشط الحكومة في حث المواطنين على المشاركة في الانتخابات، تنشط المعارضة عبر أكثر من إطار للدعوة للمقاطعة.

اعتقالات                            
وعشية بدء الترشح للانتخابات البرلمانية اعتقلت الأجهزة الأمنية الأردنية أكثر من 30 من قيادات طلاب الجامعات الأعضاء في جماعة الإخوان المسلمين، وأطلقت سراحهم اليوم.

ونفى المراقب العام للجماعة الدكتور همام سعيد علاقة المعتقلين بأي نشاط يتعلق بمقاطعة الانتخابات، واعتبر هذه الاعتقالات رسالة سلبية، رغم حديث السلطات عن نزاهة وشفافية العملية الانتخابية، على حد قوله.

 همام سعيد: السلطات ترسل رسالة سلبية بالاعتقالات  (الجزيرة-أرشيف)
وأضاف سعيد للجزيرة نت "بدلا من أن تشيع الحكومة أجواء الطمأنينة والرغبة في المشاركة الشعبية الواسعة في الانتخابات عشية بدء الترشيح، تقوم بحملات تخويف ضد مجموعة من الشباب المؤمن بالله".

وعما إذا كانت الحكومة تريد توجيه رسائل للإخوان ردا على نشاطهم في مجال الدعوة لمقاطعة الانتخابات، اعتبر سعيد أن "لا مصلحة للحكومة في إشاعة أجواء الخوف والترهيب قبيل بدء الانتخابات التي ترفع لها شعارات النزاهة".

ويتوقع مراقبون أن تواجه العملية الانتخابية امتحانا عسيرا فيما يتعلق بالمشاركة الشعبية في المدن الرئيسية (عمان والزرقاء وإربد) والتي يفوز الإسلاميون عادة بنسبة جيدة من مقاعدها في البرلمان.

يشار إلى أن انتخابات 2007 شهدت تنافس 885 مرشحا من بينهم 199 امرأة تنافسوا على 110 مقاعد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة