السنيورة ينفي وساطة أردنية لحل الخلاف مع سوريا   
الاثنين 1426/12/23 هـ - الموافق 23/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:29 (مكة المكرمة)، 21:29 (غرينتش)
معروف البخيت (يسار) كان في استقبال نظيره اللبناني فؤاد السنيورة (رويترز)

نفى رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة وجود وساطة أردنية لحل الخلافات اللبنانية السورية. وقد أكد العاهل الأردني عبد الله الثاني خلال لقائه السنيورة في عمان حرصه على حل الخلاف بين دمشق وبيروت بالحوار.

وقالت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا) إن الملك أكد على أهمية تعاون جميع الأطراف مع لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري وصولا إلى "الحقيقة الكاملة".

وشدد العاهل الأردني على أهمية وحدة لبنان وضرورة نبذ الخلافات بين الأطراف اللبنانية المختلفة, وأوضحت الوكالة أن السنيورة "عرض وجهة نظر بلاده إزاء العلاقات السورية اللبنانية والتطورات الداخلية في لبنان".
 
ويترأس السنيورة مع نظيره الأردني معروف البخيت اجتماعات اللجنة العليا الأردنية اللبنانية. وفي تصريحات للصحفيين قبيل بدء اجتماعات اللجنة -ردا على ما قاله الرئيس السوري بشار الأسد بشأن مزارع شبعا- قال السنيورة إن مطلب ترسيم الحدود مطلب لبناني وعربي.
 
وأشار إلى أن ترسيم الحدود اللبنانية السورية سيؤدي عمليا بطريقة أو بأخرى إلى تحرير المنطقة التي تحتلها إسرائيل.
 
وقد رفضت الغالبية البرلمانية اللبنانية المناهضة للتدخل السوري في لبنان تصريحات الرئيس السوري التي قال فيها إن على بيروت وليس على دمشق أن تثبت لبنانية مزارع شبعا الواقعة على مثلث الحدود السورية اللبنانية الإسرائيلية.
 
وقال النائب أنطوان زهرة في ختام اجتماع للجنة تمثل "قوى 14 آذار" إنه يكفي أن تقدم الحكومة السورية محضرا يؤكد أن جزءا إلى الغرب من مزارع شبعا لبناني والجزء الشرقي سوري.
 
وتطالب بيروت بدعم من دمشق بالسيادة على قطاع مزارع شبعا الذي احتلته إسرائيل عام 1967, وتعتبره الأمم المتحدة قطاعا سوريا.
 
خطاب الأسد
بشار الأسد شن هجوما لاذعا على عدة تيارات لبنانية (الفرنسية)
وكان الأسد قد قال في خطاب ألقاه بافتتاح مؤتمر اتحاد المحامين العرب في دمشق أمس إن مطلب الحكومة اللبنانية ترسيم الحدود في مزارع شبعا "طلب إسرائيلي", معتبرا أن هذا الطلب موجه ضد المقاومة.
 
كما حمل الرئيس السوري بعض المسؤولين في لبنان مسؤولية إفشال بعض المبادرات التي قال إنهم واجهوها "بهجوم كاسح"، مستدلا بأن المبادرة السورية-السعودية حملت "أفكار اللبنانيين أنفسهم" ومع ذلك فشلت.
 
وفي نفس السياق قال الأسد إن سوريا مستعدة للقبول بأي مبادرة لتحسين العلاقات مع لبنان مؤكدا أن "الجزء الأكبر" من الشعب في لبنان يؤيد سوريا, واتهم بعض المسؤولين اللبنانيين بالسعي "لخراب لبنان" من أجل الاحتفاظ بنفوذهم.
 
وخصص الرئيس السوري مساحة كبيرة من خطابه للجنة الحريري الدولية حيث أكد أن سيادة بلاده هي العليا وليست قرارات مجلس الأمن. ورغم توجيهه نقدا قويا لها أعلن أن دمشق ستواصل تعاونها مع تلك اللجنة.
 
ونفى الأسد تهديده للحريري في إشارة إلى اتهامات نائبه السابق عبد الحليم خدام الذي شن عليه حملة في الشهر الماضي واتهمه بالفساد وعرقلة الإصلاحات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة