حفلة ماجنة لشركة أمنية بأفغانستان   
الاثنين 1432/1/7 هـ - الموافق 13/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 14:38 (مكة المكرمة)، 11:38 (غرينتش)
أتمار ألح على الأميركيين بضرورة إتلاف التقرير والفيلم ومنع نشر أي مادة عن الفضيحة  (الفرنسية-أرشيف)
 
حذر وزير الداخلية الأفغاني حنيف أتمار من أنه ستتعرض أرواح كثيرة للخطر إذا سرب خبر بأن شركة أمنية أجنبية استأجرت فرقة تستخدم أطفالا ذكورا للرقص وتقديم خدمات، وذلك في حوار له مع موسوملي مساعد السفير الأميركي في أفغانستان، في مسعى لحجب الفضيحة.
 
ووفقا لبرقية مؤرخة في 23 يونيو/حزيران 2009 وسربها موقع ويكيليكس، فإن أتمار ألح بإصرار على ضرورة إتلاف أي مادة خبرية أو فيلمية تتعلق بالحفلة التي أقامتها شركة داين كورب للخدمات الأمنية في ولاية قندز، مدعيا أن نشر مثل هذه المعلومات سيعرض حياة أشخاص للخطر.
 
وطلب من السفارة الأميركية التدخل لدى الصحفية التي أعدت تقريرا لم ينشر عن الحادثة، مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه اعتقل شرطيين أفغانيين وتسعة مدنيين في التحقيقات التي تجريها الحكومة الأفغانية.
 
وقال إن الملاحقة تمت بناء على تهمة "شراء خدمة من طفل"، وهو الأمر الذي ترفضه الشريعة والقوانين المحلية وقواعد السلوك الداخلي للشرطة.
 
انزعاج أميركي
ومن جهته عبر مساعد السفير الأميركي عن الانزعاج الشديد من الحفلة، وأكد أن خطوات قوية ستتخذ في المقابل، وأضاف أن تحقيقا فتح في الحادثة، وأن هناك قرارات صارمة من مجلس تأديب بحق مسؤولي شركة داين كورب في أفغانستان.
 
وأكد أن هناك خطوات أكثر قد تتخذ بحق المركز التدريبي، منها تعيين ضابط من الجيش الأميركي فيه، لكن المذكرة الأميركية ذكرت -في هامش- أن "تعيين ضابط في المعسكر غير ممكن قانونا، طبقا لبنود العقد مع شركة داين كورب".
 
وتمنى ألا تتطور الحادثة وتبعاتها لأن ذلك إن حدث فليس في صالح أميركا أو أفغانستان، وأوضح أنه لم ينشر بعد تقرير مهم أو رئيس عن "فضيحة قندز"، لكن كثرة الحديث عنها قد تدفع الصحفيين للكتابة.
 
وفي المقابل اقترح وزير الداخلية الأفغاني أن تخاطب الصحفية التي كتبت تقريرا عن الفضيحة بأن نشر التقرير سيعرض حياة كثيرين للخطر، وطلب أن تدمر الولايات المتحدة الأدلة الفيلمية، لكن مساعد السفير الأميركي رأى أن مخاطبة الصحفية سيعطيها إحساسا بأن هناك ما هو أكثر من القصة الفظيعة التي معها.
 
وختم أتمار بأن الرئيس الأفغاني حامد كرزاي خاطبه بقوله إن سمعته (الوزير) أضحت لعبة بيد إدارة معسكر داين كورب في قندز، وذكره بحادثة قتل بضعة أفغان خطأ على يد شركة بلاك ووتر.
 
يذكر أن حركة طالبان عند نشأتها بقندهار منتصف التسعينيات قضت على هذا النوع من الحفلات وحاكمت مرتكبيه.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة