مفاوضو كينيا يتشاورون مع زعمائهم لإقرار اتفاق قريبا   
الأحد 1429/2/18 هـ - الموافق 24/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:23 (مكة المكرمة)، 21:23 (غرينتش)
أعمال العنف شردت أكثر من 300 ألف كيني (رويترز-أرشيف)
 
يجري المفاوضون الكينيون مع زعمائهم مشاورات اليوم بشأن مسودة اتفاق تفضي إلى تشكيل منصب جديد لرئيس الوزراء لحل الأزمة التي سقط جراءها أكثر من ألف قتيل بعد إعلان نتائج انتخابات الرئاسة.
 
وقال مفاوض الحكومة موتولا كيلونزو "تجرى دارسة مشروع الاتفاق في شتى أنحاء البلاد. يجب أن نتوصل لاتفاق بحلول يوم الأربعاء على أقصى تقدير".
 
واتفق فريقا الرئيس مواي كيباكي وزعيم المعارضة رايلا أودينغا من حيث المبدأ على استحداث منصب رئيس الوزراء ومنحه للمعارضة التي تتهم الحكومة بتزوير انتخابات الرئاسة.
 
وقال كيلونزو إن الجانبين توصلا لمسودة اتفاق يمنح رئيس الوزراء -المؤكد أن يتولاه أودينغا- "سلطات كبيرة" بما في ذلك تنسيق عمل الوزارات.
 
وأضاف "لا أشك في أننا سنتوصل لاتفاق، ليس بوسعنا أن نفعل ذلك بذعر أو تحت إكراه، إذا لم نفعل ذلك بشكل جيد سينفجر في وجوهنا".
 
العنف العرقي في كينيا لطخ صورة البلاد
الأكثر ازدهارا في أفريقيا (رويترز-أرشيف)
سلطات حقيقية

من الجانب الآخر، تريد الحركة الديمقراطية البرتقالية (حزب أودينغا) أن يتمتع رئيس الوزراء بسلطات حقيقية، كما تطالب بنصف عدد الحقائب الوزارية في الحكومة.
 
وقال المتحدث باسم الحركة توني غاشوكا إن المحادثات كانت مثمرة وإيجابية في الأيام الماضية وإن "اللحظة الحاسمة في المفاوضات قد حانت وما من أحد يأمل في العودة للتأجيل تحت حجة عدم إمكانية تعديل الدستور".
 
وأكدت الحركة ثقتها في التوصل لاتفاق ولكنها هددت باستئناف الاحتجاجات في الشوارع بحلول يوم الأربعاء إذا لم يجر الوفاء بمطالبها. يذكر أن المعارضة تخلت عن مطلبها بإجراء انتخابات جديدة في عامين أو ثلاثة أعوام حسب كيلونزو.
 
ويخشى الكينيون -36 مليونا- أن يمكن التوصل لاتفاق محتمل بين فرقاء بلادهم تحت ضغوط أممية وأميركية كبيرة، السياسيين من تجاهل الجذور العميقة للأزمة، مثل عدم المساواة في توزيع الثروات والأراضي ووجود دستور قديم.
 
يشار إلى أن النزاع بشأن نتيجة الانتخابات التي جرت يوم 27 ديسمبر/كانون الأول الماضي تحول سريعا إلى احتجاجات عنيفة واقتتال عرقي أغرق كينيا في أسوأ حقب تاريخها منذ الاستقلال عن بريطانيا عام 1963.
 
وشردت أعمال العنف أكثر من 300 ألف شخص مدمرة بالتالي واحدة من أكثر الاقتصادات الأفريقية نموا وملطخة صورة البلاد كمركز مستقر للتجارة والسياحة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة