قراصنة يخطفون سفينة نفط نيجيرية ويهاجمون أخرَييْن   
الأحد 1429/10/27 هـ - الموافق 26/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 2:10 (مكة المكرمة)، 23:10 (غرينتش)
انعدام الأمن يتسبب في تراجع إنتاج أكبر بلد نفطي أفريقي (الفرنسية-أرشيف)

هاجم قراصنة في نيجيريا سفينتي نفط على الأقل في المياه قبالة دلتا النيجر، واحتجزوا لفترة وجيزة مجموعة من عمال النفط منهم سبعة فرنسيين.

وقالت مصادر أمنية إن مسلحين خطفوا السبت السفينة بوربون أياكس في منطقة الدلتا المنتجة للنفط وأخذوا أيضا عشرة نيجيريين على متنها رهائن. وأفرج عن السفينة والرهائن بعد ذلك بوقت قصير.

وقال مصدر أمني إن السفينة متعاقدة مع شركة أداكس بتروليم الكندية. وأكد متحدث باسم السفارة الفرنسية في نيجيريا أن العمال الفرنسيين لم يصابوا بأذى. ولم يكن لدى متحدث باسم الجيش النيجيري أي تعليق فوري.

وأفاد مصدر أمني أن القراصنة هاجموا أيضا سفينة نفط ثانية في الدلتا، لكنها تمكنت من الفرار دون أن تصاب إلا بثقوب في هيكل السفينة بسبب أعيرة نارية.

وذكر مصدر آخر أنه في حادث ثالث تعرضت سفينة مجهولة لهجوم حيث استولى القراصنة على هواتف نقالة وأموال ومقتنيات أخرى ثمينة من الركاب الذين كانوا على متنها.

وقال خبراء أمن إن البحرية النيجيرية تفتقر إلى العتاد الجيد للتعامل مع المسلحين والقراصنة الذين يستخدمون زوارق سريعة صغيرة للإبحار بها في الأخاديد الضيقة من الدلتا، ما يجبر شركات النفط على اتخاذ إجراءات أمنية إضافية خاصة بها.

وأدى انعدام الأمن في قلب أكبر صناعة للنفط والغاز في أفريقيا إلى إغلاق نحو خمس إنتاج نيجيريا العضو بمنظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) منذ أوائل عام 2006.
 
وقال المدير التنفيذي لشركة أداكس جان كلود جاندور إن شركته استأجرت زوارق كانت تستخدمها العسكرية الأميركية في السابق وزودتها بأفراد من البحرية النيجيرية لحماية عمالها ومنشآتها النفطية في الدلتا.

وعادة ما تستأجر شركات النفط الأجنبية متعاقدين في مجال الأمن الخاص في جنوب نيجيريا، لكنها غالبا ما تتحفظ في إقامة علاقات واضحة مع الجيش الذي اتهمه مسلحون وجماعات حقوقية في الماضي بانتهاك حقوق الإنسان.

يذكر أن العصابات انتهزت فرصة انهيار القانون والنظام في الدلتا وعملت على تمويل نفسها من خلال التجارة في النفط المسروق المربحة، إضافة إلى خطف أجانب ورجال أعمال محليين وسياسيين وطلب فدية للإفراج عنهم.

ويلقي الخبراء باللائمة في غياب الأمن في الدلتا والعجز المزمن في التمويل الاتحادي على عدم قدرة البلاد على إنتاج ما يضاهي قدرتها التي تبلغ نحو ثلاثة ملايين برميل يوميا. وتنتج نيجيريا حاليا قرابة مليوني برميل يوميا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة