العراق يهدد بتعليق برنامج النفط مقابل الغذاء   
الثلاثاء 28/2/1422 هـ - الموافق 22/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

طارق عزيز
أعلن نائب رئيس الوزراء العراقي وزير الخارجية بالوكالة طارق عزيز أن بلاده سترفض العمل ببرنامج النفط مقابل الغذاء إذا أدخلت الولايات المتحدة أي تعديلات عليه. في هذه الأثناء يبدأ أعضاء مجلس الأمن الدولي مناقشة مشروع قرار أميركي بريطاني لتخفيف العقوبات على العراق.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية عن عزيز قوله أثناء استقباله سفراء الدول العربية المعتمدين في بغداد "إن قرار تجديد البرنامج هو قرار فني، وإذا حاولت الولايات المتحدة الأميركية تضمينه عناصر جديدة تخدم مخططاتها الشريرة فإن العراق سيوقف البرنامج".

وأضاف أن الولايات المتحدة وبعد أن أدركت بأن الحصار بدأ يتفكك لجأت إلى خدعة العقوبات الذكية التي تهدف بشكل خاص إلى إعادة سيطرتها على الأمور في المنطقة وفرض إرادتها على مصالح جميع الأطراف المتعاملة مع العراق والصديقة له. وأكد عزيز أن شعب العراق شعب مقاتل ومستعد لمواصلة الصمود بوجه مخططات الهيمنة الأميركية.

وقالت الوكالة إن عزيز دعا الدول العربية إلى الوقوف بحزم بوجه هذا المخطط الأميركي ورفضه انطلاقا من التزاماتها القومية والأساس القانوني الذي يجب أن يستند إليه الموقف العربي والمتمثل بقرارات القمة العربية في عمان.

وتأتي تصريحات عزيز بعد تعليقات مماثلة أدلى بها في نيويورك المندوب العراقي لدى الأمم المتحدة محمد الدوري جاء فيها أن العراق يفضل أن يكون تمديد البرنامج كما هو معتاد مجرد تمديد فني كما كان من قبل.

وأكد الدوري أن العراق يمكنه أن يتحمل تعليقا لصادرات النفط لأن هناك فائضا في الحساب الخاص الذي تشرف عليه الأمم المتحدة لتمويل الإمدادات الإنسانية. وسبق للعراق أن أوقف صادراته النفطية أثناء تمديد البرنامج في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وذكر تقرير للأمم المتحدة في منتصف الشهر الحالي أن هناك نحو أربعة مليارات دولار في الحساب الخاص لم يتم بعد تخصيصها للإنفاق.

المشروع الأميركي البريطاني
مجلس الأمن
وفي السياق ذاته ساد الانقسام أمس الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي أثناء مناقشات مغلقة استمرت قرابة الساعة لبحث مشروع قرار أميركي بريطاني لتخفيف العقوبات عن الشعب العراقي.

ومن المقرر أن يعرض الأميركيون والبريطانيون المشروع اليوم على الأعضاء الخمسة عشر في مجلس الأمن الدولي.

ويسعى المشروع إلى إبقاء رقابة مشددة على كل المواد ذات الطابع العسكري لمنع العراق من إعادة تسليح نفسه مع تسهيل استيراد المواد ذات الاستخدام المدني التي يحتاجها العراقيون الخاضعون لعقوبات صارمة منذ 11 عاما.

وينص المشروع على إمكانية السماح في بعض الظروف بتنظيم رحلات للركاب إلى العراق وكذلك تسديد بغداد متأخراتها للأمم المتحدة من عائدات النفط.

ويقول الدبلوماسيون إن المشروع يتيح للعراق شراء كل شيء ما عدا الأسلحة والمواد ذات الاستخدام المزدوج مدنيا وعسكريا وهي مواد ستوضع ضمن قائمة يعدها خبراء.

وتعمل الولايات المتحدة وبريطانيا على تبني  القرار قبل الثالث من يونيو/حزيران القادم موعد تجديد البرنامج الإنساني الذي يتيح منذ ديسمبر/كانون الأول 1996 للعراق بيع كميات محددة من النفط لشراء مواد أساسية تحت إشراف الأمم المتحدة.

وقال القائم بالأعمال الأميركي جيمس كوننغهام للصحفيين إن الولايات المتحدة بحثت مع شركائها سبل المضي قدما في مشروعها الخاص بالعراق. وعبر كوننغهام عن أمله في أن تحرز المحادثات تقدما في غضون هذا الأسبوع.

لكن الصين وروسيا وفرنسا لا تريد تحديد مهلة حتى يتمكن الخبراء من دراسة النص ولا سيما قائمة المواد التي ينبغي أن تحظى بموافقة لجنة العقوبات في الأمم المتحدة.

مساعد ممثل الصين شن غوفانغ اقترح أن يتم تمديد العمل ببرنامج النفط مقابل الغذاء لفترة محدودة. وقال إن الصين تؤيد في هذه المرحلة التجديد لمهلة محددة.

بغدجا
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة