العراق يطلب تحقيقا والناتو يقلل من مخاطر اليورانيوم   
الأربعاء 15/10/1421 هـ - الموافق 10/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

طالب العراق بتحقيق في آثار الذخائر المزودة باليورانيوم المنضب التي استعملها الحلفاء ضده في حرب الخليج. ودعا الاتحاد الأوربي إلى الشفافية في التعاطي مع موضوع الذخائر التي استعملت في حرب البلقان, غير أن حلف الاطلسي حاول التقليل من المخاطر.
وأوردت وكالة الأنباء العراقية أن العراق طالب الأمم المتحدة والهيئات الدولية المعنية بالتحقيق في استخدام اليورانيوم المنضب وإعلام الرأي العام العالمي بآثاره الصحية. ونسبت الوكالة إلى مصدر في الخارجية العراقية قوله إن استخدام اليورانيوم المنضب ضد العراق سبب أمراضا غريبة وزيادة غير عادية في حالات الإصابة بسرطان الدم (اللوكيميا) وسرطان الرئة والجلد والجهاز الهضمي.

وتأتي مطالبة العراق وسط تنامي المخاوف مما بات يسمى بمتلازمة البلقان، في ضوء تقارير عن ظهور السرطان بين الأفراد الذين شاركوا في قوات حفظ السلام بقيادة حلف الأطلسي في البوسنة وكوسوفو. حيث استخدم اليورانيوم المنضب.

خبير إشعاعات يفحص مدى الإشعاع

فقد دعا مسؤول الأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إلى الشفافية في كل ما يتعلق بموضوع اليورانيوم المنضب الذي استخدمته قوات حلف الأطلسي في حرب البلقان في الوقت الذي تعهد الحلف فيه باتخاذ الإجراءات اللازمة لتبديد المخاوف حول القضية.

وقال سولانا الذي كان أميناً عاماً للحلف أثناء حرب البلقان عام 1999 في كلمة ألقيت في اجتماع للاتحاد المسيحي المحافظ في مقاطعة بافاريا في ألمانيا "يجب أن تكون هناك شفافية مطلقة حتى تعرض جميع الحقائق".

ودعا حلف شمال الأطلسي إلى قرار يتعلق باستخدام أو عدم استخدام اليورانيوم المنضب أو الإعلان أو عدم الإعلان عن الحقائق ذات الصلة بالموضوع.

ورغم أن سولانا لم يبد قلقا من استخدام الذخيرة التي تحتوي على اليورانيوم المنضب فإنه دعا إلى القيام بتحقيق حول هذا الأمر لتبديد قلق الدول غير الأعضاء في الحلف من المخاطر التي يمكن أن تترتب على استخدامها.

وكانت عدة دول قد أعربت عن قلقها من استخدام اليورانيوم المنضب أثناء الحرب في كوسوفو عام 1999 وحرب البوسنة بين الأعوام 1992 و1995.

وفي بروكسل تعهد حلف شمال الأطلسي باتخاذ إجراءات سريعة وفاعلة من أجل تهدئة مخاوف كلاً من المدنيين والعسكريين بسبب آثار استخدام اليورانيوم ولكن الحلف أصر بالمقابل على أن استعمال اليورانيوم المنضب لا ينطوي إلا على مخاطر بسيطة فقط.

وأعرب الأمين العام للحلف جورج روبرتسون عن ثقته في عدم وجود مخاطر على مستوى كبير من استخدام ذخائر اليورانيوم المنضب ولكنه لم يعرب عن رضاه عما يجري. وقال روبرتسون إن هناك إجماعاً طبياً على وجود أثار محدودة جداً لليورانيوم الذي استخدم وفي ظروف محدودة بشكل كبير. وتعهد بكشف الحقائق أمام الجمهور علناً حال توفرها.

ومن بين الإجراءات التي وعد روبرتسون أن يقوم الحلف بها تشكيل لجنة خاصة باليورانيوم المنضب تتعاون مع اللجان الدولية وتشرف على الأبحاث الخاصة بالموضوع.

وسيجتمع الحلف لمناقشة الموضوع وسط خلافات حول آثار استخدام الذخيرة التي أدت إلى وفاة العديد من الذين كانوا يعملون في قوات حفظ السلام الدولية بمرض سرطان الدم, إذ أعلن في إيطاليا عن وفاة ستة جنود سبق أن خدموا في البلقان بهذا الداء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة