أوباما يطالب ألمانيا بدور أكبر بليبيا   
الاثنين 5/7/1432 هـ - الموافق 6/6/2011 م (آخر تحديث) الساعة 3:23 (مكة المكرمة)، 0:23 (غرينتش)

أوباما قال إنه سيناقش مع ميركل بذل المزيد من الجهود المشتركة بشأن ليبيا (الفرنسية-أرشيف)

طالب الرئيس الأميركي باراك أوباما المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بتقديم دعم أكثر فعالية لجهود تغيير السلطة في ليبيا. في حين دعا وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ المعارضة الليبية للاستعداد لما بعد العقيد معمر القذافي.

وقال أوباما في مقابلة مع صحيفة تاغسبيغل الألمانية التي تصدر اليوم الاثنين "أتطلع إلى النقاش مع المستشارة حول كيفية بذل المزيد من الجهود المشتركة حتى يتسم رد فعلنا على التغيرات في المنطقة بما فيها ليبيا بفاعلية أكبر".

وفي الوقت نفسه أثنى أوباما على قيام ألمانيا بتقديم دعم غير مباشر لعملية حلف شمال الأطلسي (ناتو) الحالية في ليبيا، مشيرا إلى أن الشعوب في مصر وليبيا والدول الأخرى في شمال أفريقيا تستحق المساعدة الحازمة من ألمانيا والولايات المتحدة.
 
واستدل أوباما على رأيه بتصريح للمستشارة قالت فيه "الحرية لا تأتي من تلقاء نفسها بل لابد على المرء أن يكافح كل يوم من أجل الحرية ويدافع عنها من جديد".

يُذكر أن امتناع ألمانيا عن التصويت على قرار مجلس الأمن الخاص بليبيا  أثار نوعا من الاستغراب في الولايات المتحدة.

يُشار إلى تصريحات أوباما جاءت قبل الزيارة المرتقبة التي ستبدؤها ميركل اليوم الاثنين إلى الولايات المتحدة.

دعوة بريطانية
في هذه الأثناء قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الأحد إنه يتعين على قادة المعارضة الليبية وضع خطط تفصيلية لكيفية إدارتهم للبلاد إذا تنحى القذافي، وإن عليهم التعلم مما حدث في العراق عقب الغزو عام 2003.

وكان هيغ زار بنغازي السبت حيث التقى قادة المجلس الوطني الانتقالي، وقال إن زيارته هدفها إظهار دعم بريطانيا للمجلس والشعب الليبي.

وقال هيغ لهيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي إن المجلس الوطني الانتقالي المعارض في ليبيا المتمركز في بنغازي بشرق البلاد، لديه خطة لكيفية التصرف إذا ترك القذافي السلطة لكنها لا تزال "جنينا" في طور التكوين.

وأضاف "نشجع المجلس الوطني الانتقالي على صوغ انتقالهم المقترح بطريقة أوضح وأن يفصلوا خلال الأسبوع القادم ماذا سيحدث في اليوم الذي يرحل فيه القذافي، من سيدير ماذا وكيف سيتم تشكيل حكومة جديدة في طرابلس".

هيغ (يسار) زار بنغازي السبت (الجزيرة)
وقال هيغ إن المعارضين يخططون للاستعانة بأعضاء تكنوقراط من حكومة القذافي في القيادة الجديدة، وهو درس تعلموه من العراق حيث تسبب قرار منع أعضاء حزب البعث الحاكم في عهد صدام من شغل مناصب حكومية في إشعال فتيل عدم الاستقرار.

وتابع "من المؤكد أن المعارضين الليبيين يتعلمون من ذلك". وأضاف "إنهم بحاجة الآن إلى إعلان هذا بشكل أكثر فعالية حتى يتمكنوا من إقناع أعضاء النظام الحالي بأن هذا شيء قابل للنجاح".

وتعليقا على تصريحات هيغ، أعرب إدريس بن الطيب مسؤول آسيا وأفريقيا بالخارجية التابعة للوطني الانتقالي، عن تقديره لاهتمام هيغ لمرحلة ما بعد القذافي.

وأضاف في تصريحات للجزيرة من بنغازي أن لدى المجلس خططا لما بعد سقوط القذافي، وهي خطط ستطرح للنقاش عبر حوار ديمقراطي على كافة مكونات الشعب الليبي.

على صعيد متصل قال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس ردا على أسئلة في لقاء مع جنود في قندهار بأفغانستان الأحد "إنها مجرد مسألة وقت حتى يسقط القذافي". وأضاف "يوما بعد يوم يرى القذافي المقربين منه وهم ينشقون".

وتابع "من الواضح أن القصف المتواصل والعزلة الدولية كان لهما أثر، المجتمع الدولي بأسره يقول أساسا إن عليه الرحيل".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة