إنقاذ مئات اللاجئين قرب شواطئ إيطاليا   
الجمعة 1434/12/21 هـ - الموافق 25/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 19:48 (مكة المكرمة)، 16:48 (غرينتش)
طبيب يفحص بعض اللاجئين الذين أنقذوا الليلة الماضية بعد وصولهم إلى الشاطئ الإيطالي (الأوروبية)

اعترضت سفن إيطالية أكثر من 800 مهاجر كانوا يحاولون عبور البحر المتوسط ليلة الخميس في عدة عمليات منفصلة، وذلك قبل ساعات من بدء قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل مناقشة سبل وقف سقوط وفيات بين المهاجرين في عرض البحر.

وقالت قوات خفر السواحل الإيطالية في بيان لها إن قوارب وسفنا تابعة للبحرية الإيطالية وسفينة شحن مالطية شاركت في عمليات إنقاذ طالبي اللجوء الذين كانوا على متن خمسة قوارب في الساعات الـ24 الماضية بالمضيق المائي بين صقلية وتونس.

وذكرت وكالة الأنباء الإيطالية أن سفينتين حربيتين إيطاليتين نقلت نحو 400 كما نُقل 250 مهاجرا آخرون إلى سفينتين تابعتين لخفر السواحل من قارب كان يواجه مشكلات قبالة جزيرة لامبيدوزا الإيطالية.

واعترض زورق دورية 95 شخصا من إريتريا في المياه جنوب شرقي لامبيدوزا، وفي حادثة أخرى أنقذت سفينة شحن 80 مهاجرا.

وأوضحت الوكالة أن شخصا واحدا سقط في المياه أثناء عملية الإنقاذ وأصبح في عداد المفقودين.

بين اللاجئين بالقوارب نساء وأطفال في بعض الأحيان (الأوروبية)

داخل القمة
وطرحت هذه القضية على طاولة الحوار في قمة الاتحاد الأوروبي المنعقدة ببروكسل حاليا بعد غرق 366 شخصا معظمهم من إريتريا قبالة السواحل الإيطالية في 3 أكتوبر/تشرين الأول، حيث كانوا يسعون للحصول على حق اللجوء.

ودعت عمدة جزيرة لامبيدوزا غويسي نيكوليني القادة الأوروبيين في بروكسل إلى ضرورة إعادة التفكير بشكل عاجل في سياسات الهجرة، قائلة إنه إذا لم تغيّر أوروبا من سياستها بشأن اللجوء والهجرة فلن يغرق اللاجئون وحدهم على شواطئ لامبيدوزا، بل سيغرق معهم الاتحاد الأوروبي أيضا.

من جهته قال رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولز أمام القمة الأوروبية إن أوروبا لا تستطيع إنقاذ واستقبال العالم كله، لكن يجب عليها وبوصفها أغنى القارات في العالم أن تبذل المزيد من أجل طالبي اللجوء.

لا قرارات الآن
وعبر مشروع بيان من القمة عن الحزن الشديد لحالات الوفاة المأساوية لمئات الأشخاص في البحر المتوسط، لكن الاجتماع أجل اتخاذ قرارات رئيسية حتى القمتين المقبلتين في ديسمبر/كانون الأول القادم ويونيو/حزيران 2014. وأشار إلى ضرورة اتخاذ خطوات قوية لوقف فقدان الأرواح في البحر.

والدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي الواقعة على الحواف الجنوبية للقارة، وهي قبرص واليونان وإيطاليا ومالطا وإسبانيا وكرواتيا على الحدود مع دول البلقان، ترغب في اتخاذ قرارات صعبة من قبل الدول الأعضاء الـ28 حول الهجرة.

وكانت وفاة أكثر من 360 مهاجرا إثر غرق قواربهم قبالة لامبيدوزا في وقت سابق من الشهر الجاري قد أثارت دعوات إلى إجراءات أكثر قوة من جانب الاتحاد الأوروبي لمنع المزيد من الوفيات بين المهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا، في معظم الحالات على قوارب من شمال أفريقيا.

يُشار إلى أن أكثر من 33 ألف مهاجر غير شرعي قد وصلوا إلى إيطاليا حتى الآن في العام الجاري، أي ثلاثة أضعاف العدد الذي وصل العام السابق. والدول التي ينتمي لها هؤلاء المهاجرون هي في الغالب إريتريا والصومال وانضمت إليها سوريا الآن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة