بنغلاديش تطلب مساعدات عاجلة لمواجهة آثار الإعصار   
الأربعاء 1428/11/12 هـ - الموافق 21/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:17 (مكة المكرمة)، 21:17 (غرينتش)
ملايين المشردين بانتظار مساعدات عاجلة (رويترز)

طلبت بنغلاديش مزيدا من المساعدات الدولية لمواجهة آثار الإعصار سدر الذي ضرب سواحلها قبل خمسة أيام, مما أسفر عن مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص وتشريد ملايين آخرين.

وقال بيان صادر عن وزارة الخارجية البنغالية إن العديد من مراكز الإيواء التي تضم آلاف المشردين المنهكين لم تصل إليها مياه صالحة للشرب.

كما أشارت الحكومة البنغالية إلى أنها تلقت وعودا بمساعدات تصل قيمتها إلى 120 مليون دولار, لكنها اشتكت في الوقت نفسه من تباطؤ وصول مساعدات الأغذية للناجين من أسوأ عواصف تضرب البلاد منذ عام 1991.

كما أشارت تقارير حكومية إلى تزايد مستمر في أعداد القتلى ليصلوا إلى 3113 حيث يعاني العديد من المناطق المنكوبة من انقطاع الكهرباء والاتصالات فضلا عن صعوبة توصيل مواد الإغاثة.
وذكرت تقارير أخرى أن عدد الضحايا تجاوز أربعة آلاف قتيل.
في غضون ذلك ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن المساعدات العاجلة بدأت في الوصول إلى المناطق النائية صباح اليوم الثلاثاء بعد تأثرها بانقطاع الطرق والاتصالات أياما عدة.

وكانت المنازل المتهدمة والأشجار المتساقطة قد قطعت طرق الإمدادات وتسببت في عزل آلاف الأشخاص في المناطق التي ضربها الإعصار.

وقال ممثل برنامج الغذاء العالمي دوغلاس كاسون إن الدمار الحاصل في بنغلاديش بحاجة إلى جهود طويلة لإعادة الأمور إلى ما كانت عليه.

في هذه الأثناء وعدت المفوضية الأوروبية بتقديم مساعدات إضافية قدرها خمسة ملايين يورو إضافة إلى 1.5 مليون يورو أقرت بالفعل يوم الجمعة الماضي.
المناطق المنكوبة تواجه شبح التلوث والأوبئة (رويترز)
وقال مفوض المساعدات الإنسانية بالاتحاد الأوروبي لوي ميشال إن المساعدات باتت ضرورية لإعادة توطين الناجين ومنع انتشار الأمراض والأوبئة.

كارثة بيئية
على صعيد آخر تسبب إعصار في كارثة بيئية تمثلت في تدمير أكبر منطقة لنبات المنغروف في العالم مدرجة في إطار التراث العالمي للبشرية ومحمية استثنائية تحتوي على آلاف الأصناف المتنوعة من الحيوانات النادرة.

وفي هذا الصدد أيضا قال زنيد كبير شودوري العالم البنغالي من دكا، المتخصص في منطقة المنغروف وهي تشكيلة نباتية متميزة في المناطق الساحلية الاستوائية، إن الإعصار ضرب الجزء المعروف من هذه المنطقة بأنه المسكن الطبيعي للنمور وغيرها من الحيوانات المفترسة.

ولا تزال منطقة المنغروف تؤوي نحو 500 من النمور الملكية في البنغال وخمسة إلى ستة آلاف نوع على طريق الانقراض في العالم مقابل 100 ألف قبل قرن من الزمن.

يشار إلى أن منطقة المنغروف بين الهند وبنغلاديش تصل مساحتها إلى 5800 كيلومتر مربع وهي ترتوي من مجاري المياه وبعض الروافد الآتية من البحر.

ويقول خبراء إن المنغروف يشكل درعا طبيعيا ضد العواصف التي تضرب باستمرار السواحل الجنوبية لبنغلاديش والسواحل الشرقية للهند.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة