استقبال فاتر لرمسفيلد بأبو غريب ومعارك في كربلاء   
الخميس 1425/3/24 هـ - الموافق 13/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

رمسفيلد يتحدث لمرافقيه على متن الطائرة التي أقلته إلى العراق (الفرنسية)

استقبل وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد استقبالا فاترا في سجن أبو غريب على مشارف بغداد والذي شهد أسوأ انتهاكات لحقوق الإنسان والسجناء العراقيين على يد قوات الاحتلال.

وشاهد مئات المعتقلين العراقيين رمسفيلد واقفا خلف محيط أمني محاط بشريط شائك. وقد مد بعض المعتقلين قبضتهم وإبهامهم إلى الأسفل كعلامة امتعاض أمام الوزير الأميركي، في حين رفع آخرون أعلاما عراقية ممزقة وظل كثيرون واقفين مكتوفي الأيدي دون كلام.

والتقى رمسفيلد مع الجنرال جيفري ميلر القائد العسكري الأميركي الجديد للسجون التي تديرها الولايات المتحدة في العراق والذي قال إنه أعاد بالكامل تنظيم العمل في سجن أبو غريب.

وقال ميلر الذي كان قبلا يدير السجن العسكري الأميركي في خليج غوانتانامو بكوبا إنه مقتنع تماما أنه وضع الأسس المتعلقة بكيفية احتجاز أفراد بأسلوب إنساني.

وفي كلمة ألقاها أمام جمع من الجنود الأميركيين في العراق، قال رمسفيلد إنه صُعق لمشاهدة صور امتهان الأسرى العراقيين على يد من سماهم قلة خانت القيم الأميركية. وأكد أن المتورطين في ذلك أيا كانوا سيلقون جزاءهم.

وفيما يبدو محاولة لبعث الثقة في نفوس قواته قال الوزير الأميركي إنه واثق من أن دولا جديدة ستنضم إلى ما أسماه الائتلاف بقيادة الولايات المتحدة في العراق. وأكد أن واشنطن تجري محادثات مع دول أخرى دون أن يسميها للمشاركة بقوات في العراق.

وكان رمسفيلد أكد استمرار التحقيقات التي وصفها بالجادة في قضية تعذيب السجناء العراقيين, وأضاف أن زيارته للعراق لا ترمي إلى احتواء أزمة الإساءة إلى السجناء.

وفي مقابلة على متن الطائرة التي أقلته إلى العراق مع رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال ريتشارد مايرز، قال رمسفيلد إن وزارته (البنتاغون) لن تسمح ببث صور جديدة عن تعذيب السجناء في العراق لأن ذلك يتنافى مع اتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بالأسرى والمعتقلين.

لكن الوزير تجنب الإجابة عن سؤال يتعلق بإمكانية محاكمة الجنود المتورطين بتعذيب الأسرى في العراق. كما كرر اتهامه لقناة الجزيرة بأنها تبث تقارير كاذبة عن الأوضاع في العراق.

جيش المهدي يخوض معارك مع قوات الاحتلال في النجف وكربلاء (الفرنسية)
معارك كربلاء

في هذه الأثناء تعيش كربلاء حالة من الذعر نتيجة القتال الدائر بين قوات الاحتلال وعناصر جيش المهدي هناك. وقد خلت أغلب شوارع المدينة من المارة بسبب القتال والعاصفة الترابية التي ضربت المدينة.

وأفاد مراسل الجزيرة في كربلاء أن الاشتباكات بين المليشيات التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر التي اندلعت صباح اليوم ما تزال متواصلة. وقال إن القتال تركز في محيط مسجد المخيم الذي دمر جزء كبير منه، وإن قتالا عنيفا دار هناك بين عناصر جيش المهدي وقوات الاحتلال الأميركي بكل أنواع الأسلحة.

وأكد أن القتال انتقل من منطقتي العباسية والمخيم ليصل إلى مسافة قريبة من جوار ضريحي الإمامين الحسين والعباس. وقال إن الأعداد المعلنة للضحايا وصلت 25 قتيلا، إضافة لأعداد كبيرة من الجرحى.

وأفاد المراسل بأن تشكيلات من الجيش العراقي الجديد إلى جانب قوات بولندية دخلت إلى شارع العباس وسط كربلاء وتبادلت إطلاق النار مع عناصر جيش المهدي.

من ناحية أخرى مات جندي أميركي من مشاة البحرية (المارينز) متأثرا بجروح أصيب بها جراء هجوم تعرض له أثناء قيامه بعملية عسكرية في محافظة الأنبار غربي العراق.

بريمر يسلم مهام وزارة التخطيط لمهدي الحافظ (الفرنسية)
تسليم وزارة

على صعيد آخر سلمت سلطات الاحتلال اليوم وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي إلى العراقيين، وهي الوزارة المكلفة إنجاز التعداد السكاني الأساسي للعراق من أجل العملية السياسية والاقتصادية.

وفي حفل نظم بهذه المناسبة في قصر المؤتمرات ببغداد شدد الحاكم الأميركي بول بريمر على أن تسليم الوزارة يندرج في إطار استعادة العراقيين السيطرة على وزاراتهم بحلول موعد تسلم السلطة المقرر يوم 30 يونيو/ حزيران المقبل.

تجدر الإشارة إلى أن سلطات الاحتلال سلمت العراقيين منذ نهاية مارس/ آذار الماضي وحتى الآن 11 وزارة من مجموع الوزارات البالغ عددها 25.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة