شهيدان في طولكرم والمروحيات الإسرائيلية تهاجم غزة فجرا   
الثلاثاء 1422/9/26 هـ - الموافق 11/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطيني ينظر داخل حطام سيارة قصفتها المروحيات الإسرائيلية في الخليل
ـــــــــــــــــــــــ
السلطة الفلسطينية تتهم الحكومة الإسرائيلية بتخريب الجهود السياسية
ـــــــــــــــــــــــ

الاتحاد الأوروبي يطالب بتفكيك حماس والجهاد وإنهاء الانتفاضة
ـــــــــــــــــــــــ
عبد ربه يصف شارون بقاتل الأطفال بعد استشهاد طفلين في عملية استهدفت ناشطا في حركة الجهاد بالخليل
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد فلسطينيان صباح اليوم برصاص الاحتلال على حاجز بشمال طولكرم، وهاجمت إسرائيل فجرا بصواريخ مروحياتها أهدافا فلسطينية في قطاع غزة، في حين طلب الاتحاد الأوروبي أمس من السلطة الفلسطينية تفكيك ما أسماه بالشبكات الإرهابية لحركتي حماس والجهاد الإسلامي.

واختتم المبعوث الأميركي أنتوني زيني اجتماعين مع شارون وعرفات على التوالي دون الإعلان عن أية نتائج ملموسة.

فقد أفاد مراسل الجزيرة بفلسطين هذا الصباح أن جنود الاحتلال فتحوا النار على سيارة ادعوا أنها حاولت اقتحام الحاجز الأمني بشمال طولكرم، بينما قال شهود عيان إن إطلاق النار تم بدون داع.

وفي غزة هاجمت طائرات مروحية إسرائيلية بثلاثة صواريخ على الأقل أهدافا في قطاع غزة في ساعة مبكرة من الصباح. وسمعت أصوات ثلاثة انفجارات في منطقة تقع على بعد عدة كيلومترات إلى الشمال من المدينة.

وأفاد مصدر أمنى فلسطيني أن المواقع المستهدفة هي مقرات أمنية فلسطينية قرب بلدة بيت لاهيا وموقعا لقوات الـ 17 المكلفة بحراسة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عند مدخل بلدة بيت حانون شمالي قطاع غزة. ولم يعرف بعد حجم الأضرار أو الإصابات.

فلسطينيون يفحصون حطام السيارة التي قصفتها المروحيات الإسرائيلية في الخليل بالضفة الغربية

وكان طفلان فلسطينيان استشهدا أمس عندما استهدفت مروحيات إسرائيلية بالصواريخ سيارة في وسط الخليل كان يستقلها أحد ناشطي حركة الجهاد الإسلامي. وقبل هذه الواقعة بساعات اقتحمت الدبابات والجرافات الإسرائيلية أراضي في الضفة والقطاع وهدمت منازل ودمرت حقول زيتون.

وفي تعليقه على مقتل الطفلين أمس قال وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه إن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون "قاتل أطفال وليس لديه أي احترام للحياة", مؤكدا أن السلطة الفلسطينية تحمل شارون "شخصيا مسؤولية هذه الجريمة البشعة" وانعكاساتها المحتملة.

وفي رد فعل للسلطة الفلسطينية على قصف غزة والخليل أمس اتهم نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إسرائيل بأنها تحاول تخريب الجهود الأميركية والدولية الهادفة لتهدئة الوضع محذرا إياها من الاستمرار في "سياستها التدميرية" قائلا إنها "ستجر المنطقة بأسرها إلى حال من عدم الاستقرار والتوتر ستنعكس على الجميع".

وأضاف أبو ردينة لوكالة الصحافة الفرنسية إن "هذه الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة تحمل مؤشرات خطيرة وعلى الولايات المتحدة والمجتمع الدولي أن يتحملا مسؤولياتهما لوقف هذه الاعتداءات".

سولانا

أوروبا ضد الجهاد وحماس

وفي تطور سابق يمثل تحولا مهما في الموقف الأوروبي وصف الاتحاد الأوروبي حركتي حماس والجهاد الفلسطينيتين بأنهما "شبكات إرهابية" وطالب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بوضع نهاية للهجمات المسلحة على إسرائيل.

وقال وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بيان صدر عقب اجتماع في بروكسل إن السلطة الفلسطينية يجب أن تفي بالالتزامات التالية "تفكيك شبكتي حماس والجهاد الإسلامي الإرهابيتين بما في ذلك القبض على كل المشتبه بهم ومحاكمتهم.. وتوجيه نداء علني بالعربية لإنهاء الانتفاضة المسلحة".

ودعا الوزراء إسرائيل إلى "سحب قواتها المسلحة والكف عن عمليات القتل (خارج نطاق القضاء) ورفع الحصار والقيود المفروضة على الشعب الفلسطيني وتجميد المستوطنات اليهودية (في الضفة الغربية وقطاع غزة)".

وكلف الاتحاد منسق السياسة الخارجية والشؤون الأمنية خافيير سولانا بالسفر إلى الشرق الأوسط مساء الاثنين لمحاولة إقناع عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بالكف عن أعمال العنف المتبادل والعودة إلى مائدة المفاوضات. وسيقدم سولانا تقريرا لقمة أوروبية في بروكسل يومي الجمعة والسبت القادمين.

ودعا البيان إلى جهود مشتركة من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والولايات المتحدة وروسيا من أجل استئناف مفاوضات السلام دون تأخير ودون شروط مسبقة.

وقد التقى الوزراء مع وزير التعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث ومع وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز في وقت لاحق.

عرفات مع زيني (أرشيف)

جولة أنتوني زيني
وعلى الصعيد السياسي أيضا طلب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من المبعوث الأميركي الجنرال أنتوني زيني ممارسة ضغط على إسرائيل لوقف التصعيد ضد الفلسطينيين, وذلك أثناء لقاء عقد في مقر الأمن الوقائي بالضفة الغربية في حضور رئيسه العقيد جبريل الرجوب.

وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني إن عرفات طلب من زيني أيضا الضغط على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لوقف عمليات الاغتيال ورفع الحصار المفروض على الأراضي الفلسطينية. وأضاف أبو ردينة أن عرفات أكد لزيني من جهة ثانية عزمه على مساعدته في سعيه إلى التوصل إلى "وقف لإطلاق النار بين الفلسطينيين والإسرائيليين".

وكان المبعوث الأميركي التقى أمس بالقدس مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الذي قال "إنه سيبذل جهده من أجل المساعدة على التوصل إلى وقف إطلاق النار وإنجاح مهمة المبعوث الأميركي"

واتهم شارون الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بـ"عدم اتخاذ القرار الإستراتيجي للتخلي عن طريق الرعب.. لم نشهد بعد عملا فعليا في الحرب على الإرهاب".

وعلى الجانب الفلسطيني أكد الأمين العام للرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم رغبة السلطة الفلسطينية في متابعة زيني لمهمته. وقال إن "قطع هذه المهمة يعني نجاح المتطرفين من الجانبين وتحقيق أهدافهم والإبقاء على التوتر وعدم الدخول في بحث القضايا السياسية".

وكانت السلطة الوطنية الفلسطينية طالبت أمس مجلس الأمن الدولي "بسرعة التحرك لوقف العدوان الإسرائيلي" وإرسال مراقبين دوليين، وذلك عقب مقتل الطفلين الفلسطينيين في مدينة الخليل بالضفة الغربية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة