انقطاع غير مسبوق للكهرباء بعدد من المحافظات المصرية   
الجمعة 11/11/1435 هـ - الموافق 5/9/2014 م (آخر تحديث) الساعة 5:43 (مكة المكرمة)، 2:43 (غرينتش)

شهدت مصر في وقت مبكر من صباح أمس الخميس انقطاعا للتيار الكهربائي تواصل إلى صباح الجمعة بعدة مناطق منها القاهرة الكبرى ومحافظات عدة في أزمة كهرباء هي الأكبر من نوعها في تاريخ البلاد.

ويعد هذا الانقطاع الأسوأ في تاريخ مصر، مما أدى إلى شلل متفاوت في المرافق الحيوية بالقاهرة ومحافظات أخرى, وأثار استياء شعبيا دفع السلطات إلى التعهد بعدم حدوث أزمة مماثلة مستقبلا.

وانقطع التيار الكهربائي في حدود السادسة من صباح أمس الخميس في القاهرة الكبرى ومناطق أخرى. وقال صحفيان مصريان للجزيرة إن الانقطاع شمل محافظات أخرى بينها أسيوط والفيوم. وقال ناشطون إن الانقطاع تجدد في بعض المناطق, واستمر في أخرى حتى حلول الظلام مساء الخميس.

وتسببت الأزمة في توقف حركة قطارات مترو الأنفاق في القاهرة وذلك للمرة الأولى. وامتد تأثير الأزمة إلى قطاعات حيوية مثل مياه الشرب والمخابز والمصانع, كما توقف بث قنوات تلفزيونية نتيجة انقطاع التيار عن مدينة الإنتاج الإعلامي.

كما تأثرت خدمات حيوية كخدمات المياه والمصارف بشكل متفاوت بالأزمة التي أثارت حالة من الفوضى في ساعات الذروة. وشملت الأزمة أيضا ما يقرب من ألفي محطة للاتصالات لشركات بينها "فودافون" و"موبينيل".

وعزت وزارة الكهرباء الأزمة إلى عطل فني في خط إمدادات غرب القاهرة أثناء عمليات صيانة, وقال وزير الصحة عادل عدوي إن 90% من المؤسسات الصحية والمحاضن لم تتأثر بانقطاع الكهرباء حيث إنها مجهزة بمولدات.

وتشهد مصر بانتظام انقطاعات للتيار الكهربائي بسبب نقص الموارد المادية لشراء الوقود اللازم لتشغيل محطات الإنتاج, ووصلت مدة الانقطاع مؤخرا حتى ثماني ساعات في بعض المناطق.

وتواصلت أزمة الكهرباء رغم تلقي السلطات المصرية قبل وبعد انتخابات الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي كميات من الوقود بمليارات الدولارات من دول خليجية في مقدمتها الإمارات والسعودية. وأعلنت الإمارات قبل أيام أنها ستزود مصر بمشتقات نفطية بقيمة تقارب تسعة مليارات دولار.

وعانت بعض البنوك في القاهرة الخميس من مشكلات انقطاع الكهرباء مع بداية طرح شهادات استثمار قناة السويس أمام المصريين.

بيد أن انقطاع الكهرباء عن العاصمة لم يؤثر في العمل بالبورصة المصرية، إذ قال رئيسها محمد عمران في تصريح لوكالة رويترز إن العمل يسير بشكل طبيعي فيها، "ولدينا استعدادات خاصة لمواصلة العمل في حالة انقطاع الكهرباء".

محطة شبرا الخيمة لتوليد الكهرباء واحدة من محطات لا تحقق لمصر الاكتفاء (أسوشيتد برس)

أسباب الأزمة
وتعاني مصر أزمة متصاعدة في انقطاع الكهرباء لأسباب في مقدمتها ضعف محطات التوليد والنقص الحاد في الوقود.

وقال وزير الكهرباء محمد شاكر إن العطل الفني في الكهرباء نتج عن أعمال صيانة على الشبكة، مضيفا أنه جرى إعادة 75% من الأحمال التي كانت قد فقدتها الشبكة القومية للكهرباء جراء العطل الفني الذي وصفه بأنه "غير مسبوق" منذ تسعينيات القرن الماضي.

من جهته, قال رئيس الشركة القابضة لكهرباء مصر جابر الدسوقي إنه تم إدخال المزيد من وحدات التوليد إلى الشبكة، وسيستكمل الباقي تباعا، وتوقع أن تنتهي الأزمة مساء الخميس بحيث تصل الكهرباء إلى جميع المناطق على مستوى الجمهورية.

وفي إطار التوضيحات الرسمية أيضا, قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة محمد اليماني إن الشبكة القومية للكهرباء استعادت ما يقرب من 18 ألف ميغاوات من الأحمال، مشيرا إلى أن العجز الآن يبلغ حوالي 5000 ميغاوات، لأن المطلوب هو 23 ألف ميغاوات.

وأضاف اليماني أن الوزارة حريصة كل الحرص على تدارك الخطأ ومعاقبة المقصر أيا كان موقعه. وتعهد مسؤولون عن قطاع الكهرباء بالعمل على ألا تتكرر الأزمة.

وكانت حركة مترو الأنفاق بالقاهرة قد عادت إلى طبيعتها مع عودة التيار الكهربائي بعد توقف لعدة ساعات. وأفاد شهود عيان بأن محطات مترو الأنفاق شهدت تكدسا هائلا للركاب مع انقطاع الكهرباء.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية عن رئيس الشركة المصرية لإدارة وتشغيل مترو الأنفاق علي فضالي القول إنه "تم إصلاح العطل الكهربائي الذي أثر في حركة الخط الأول بين محطتي السيدة زينب (وسط) وحلوان (جنوب)، كما تم إصلاح العطل الكهربائي الذي أدى إلى وقف الحركة بالخط الثالث لمترو الأنفاق العتبة (وسط) والأهرام (شرق)".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة