باتلر يؤكد تعرضه للتجسس وكلير ترفض اتهامات بلير   
الجمعة 1425/1/7 هـ - الموافق 27/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

إقرار باتلر بتعرضه للتجسس يزيد متاعب بلير (أرشيف - الفرنسية)

أضاف الرئيس السابق لفرق مفتشي الأسلحة الدوليين في العراق ريتشارد باتلر مأزقا جديدا للولايات المتحدة وبريطانيا بعد أن أقر أن اتصالاته بالأمم المتحدة كانت عرضة للتجسس.


وأوضح باتلر في مقابلة مع إذاعة ABC الأسترالية أن أربع دول على الأقل من بينها فرنسا تجسست على اتصالاته بينما كان يجري مفاوضات حساسة لإزالة أسلحة العراق، مشيرا إلى أنه كان علم بذلك.

وأكد أن الذين فعلوا ذلك جاؤوا للقائه واسمعوه تسجيلات لأشخاص آخرين لمساعدته في مهمته دون أن يكشفوا له أي تسجيل لاتصالاته، مؤكدا أنه عرف ذلك من مصادر أخرى.

ورفض رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد التعليق على هذه المعلومات مؤكدا أن سياسته كانت دائما عدم نفي أو تأكيد معلومات متعلقة بأجهزة الاستخبارات.

جدل متصاعد
وتأتي هذه التطورات في وقت يتصاعد فيه الجدل داخل بريطانيا بشأن هذه القضية، فقد رفضت وزيرة التنمية الدولية السابقة كلير شورت اتهامات رئيس الوزراء توني بلير لها بأن تصريحاتها عن قيام بريطانيين بالتجسس على أنان قبل الحرب على العراق تعرض الأمن القومي للخطر.

شورت عمقت مصاعب بلير (أرشيف - رويترز)
وقالت شورت في حديث مع القناة البريطانية الرابعة مساء أمس الخميس "إن المسألة مسألة ضمير ولا علاقة لها بالقانون حول الأسرار الرسمية ولا بالأمن القومي".

وأضافت أن الأمن البريطاني لا يتعرض للخطر "عندما نكشف أن اتصالات هاتفية خاصة لكوفي أنان كشفت بشكل غير لائق, وقول ذلك علنا لا يشكل خطرا على أي شخص يعمل في أجهزة الاستخبارات البريطانية" معتبرة أن ما سيحدث الآن هو أن هذا الأمر (التنصت) سيتوقف "وأن كوفي أنان سيتمكن من الاستفادة من الحميمية والاحترام اللذين يعتبران من حقه".

وأوضحت أن "بإمكان توني بلير أن يقول إني لا أقول الحقيقة وفي هذه الحالة هو كذاب أو بإمكانه أن يقول إن كل ما قلته صحيح وعندها سيكون الأمر بكل بساطة ضخما جدا". وأضافت أن بإمكان بلير أن يشن هجوما عليها "وهذا ما اختار أن يفعله.. من جهتي ليس عندي أي شيء أخسره".

وكانت تصريحات الوزيرة السابقة أثارت ضجة سياسية ضخمة في بريطانيا. فقد وصف بلير خلال مؤتمره الصحفي الشهري ظهر الخميس تصريحات شورت بأنها "غير مسؤولة" معتبرا أنها "تعرض أمن البلاد" للخطر.

ونفى بلير أن تكون بلاده لجأت للتجسس على مكتب أنان، وزعم أن بريطانيا تتصرف على الدوام وفقا للقوانين الوطنية والدولية. وأضاف "أجهزتنا الدولية أنشئت لهدف هو حماية بريطانيا وعملها ضروري أكثر من أي وقت مضى في فترة من الإرهاب الشامل".

كما هزت المزاعم بشأن قضية التجسس الأمم المتحدة، وأعلن المتحدث باسم الأمين العام للمنظمة الدولية فريد إيكهارد أمس أن كوفي أنان "سيصاب بخيبة أمل" إذا تأكد تجسس بريطانيا على نشاطاته. وتابع إيكهارد أن الأمين العام يأمل في أن توقف لندن أي نشاط تجسسي على الأمم المتحدة لأنه "أمر غير قانوني".

وفي واشنطن رفض وزير الخارجية الأميركي كولن باول التعليق على هذه الاتهامات، واكتفى بالقول إثر لقاء مع وزير الخارجية البلغاري سولومون باسي "ليس عندي أي شيء أقوله حول موضوع نشاطات المملكة المتحدة، نحن لا نتكلم أبدا بشكل علني في المسائل التي تتعلق بالمخابرات".

وقال السفير الروسي لدى المنظمة الدولية سيرجي لافاروف إنه يتوجب التحقيق في الأمر بواسطة مجلس الأمن "وأعتقد أنهم سيقومون بذلك". وأضاف أن هذا يدل على أن الاستخبارات البريطانية "تمتاز بقدرات مهنية عالية من الناحية الفنية على الأقل.. لكن الأمر برمته غير شرعي".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة