تمويل الحرب من بترول العراق   
السبت 1423/11/8 هـ - الموافق 11/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تنوعت اهتمامات معظم الصحف العربية اليوم حيث كشفت عن نية واشنطن تمويل الحرب من بترول العراق, واعتبرت مؤتمر لندن لبحث الإصلاحات الفلسطينية غطاء سياسيا للحرب الأميركية المزمعة, وتوقعت حدوث تغيير في الحكومة اللبنانية بعد إقرار الموازنة العامة.

تمويل الحرب
فقد كشفت صحيفة الشرق الأوسط اللندنية نقلا عن مسؤولين في الإدارة الأميركية عن جانب من مناقشات تجري في أروقة البيت الأبيض بشأن إذا ما كان يمكن تمويل احتلال العراق من عائدات النفط العراقي نفسه.

وتنقل الصحيفة عن أحد المشاركين في الحوار بشأن هذه المسألة قوله إن أشخاصا في البيت الأبيض يعتبرون حدوث أضرار للحرب أمرا مقبولا, طالما إن الولايات المتحدة سوف تتحمل الكثير من التكاليف لتحرير الشعب العراقي من ديكتاتورية صدام وإحلال حكومة ديمقراطية بديلة.

أحلام بوش

بوش لم يبحث في اجتماع المعارضة التخطيط العسكري لغزو العراق بل طلب آراء الحاضرين في مستقبل العراق وإصلاحه

الحياة

وفي الموضوع ذاته نقلت صحيفة الحياة عن آري فليشر المتحدث باسم البيت الأبيض قوله إن الرئيس الأميركي جورج بوش اجتمع أمس مع مجموعة من المعارضة العراقية وتحدث إليهم عن آماله وأحلامه بمستقبل عراق حر يكون موحدا وديمقراطيا.

كما تنقل الصحيفة عن مسؤول آخر في الإدارة الأميركية قوله إن الاجتماع لم يركز على التخطيط العسكري لغزو العراق والإطاحة بالرئيس صدام حسين بل طلب بوش آراء الحاضرين في مستقبل العراق وإصلاحه.

وفي شأن آخر ذكرت الصحيفة أن محمد عباس المعروف باسم "أبو العباس" وهو الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية اضطر إلى مغادرة القاهرة أمس الأول بعد تحرك واشنطن لتحري مكان وجوده وإمكانية الطلب من القاهرة تسليمه إليها على خلفية حادثة اختطاف السفينة أكيلي لورو عام 1985.

مؤتمر لندن
من جانبها أشارت صحيفة القدس العربي إلى قرار الحكومة البريطانية المضي قدما في مؤتمر لندن الذي دعت إليه من أجل بحث الإصلاحات في السلطة الفلسطينية رغم رفض حكومة شارون السماح للطرف الفلسطيني بمغادرة رام الله للمشاركة فيه.

وذكرت في افتتاحيتها أن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ربما اقتنع في نهاية المطاف بأن التأجيل يصب في مصلحة شارون ويعكس هزيمة دبلوماسية لحكومته تضيف سببا جديدا للانتقادات المتصاعدة لها لتطرفها في مساندة الإدارة الأميركية في العدوان المقبل على العراق.

وتشير الصحيفة إلى أن الكثيرين من العرب والمسلمين ينظرون بعين الشك إلى هذا المؤتمر لأن عقده قبل أسابيع معدودة من موعد العدوان الأميركي على العراق يعد محاولة لتقديم غطاء سياسي لهذا العدوان وامتصاص نقمة الشارع العربي بالإيحاء بأن بريطانيا والولايات المتحدة تعملان على إيجاد حل للصراع العربي الإسرائيلي.

تغيير مرجأ

تدعم دمشق موقفا رئاسيا لبنانيا يدعو لتغيير حكومة رفيق الحريري فور الانتهاء من إقرار مشروع الموازنة اللبنانية

السفير

أما الصحف اللبنانية فقد تناولت الأزمة بين لحود والحريري حيث نقلت يومية السفير عمن وصفته بمرجع سياسي كبير أن دمشق تدعم موقفا رئاسيا لبنانيا يدعو لتغيير حكومة رفيق الحريري فور الانتهاء من إقرار مشروع الموازنة اللبنانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن المرجع السياسي قال إن تداعيات الأزمة الأخيرة بين إميل لحود ورفيق الحريري أجهزت على ما تبقى من الحكومة الحالية, وإن الجميع بات تحت سقف التوافق من أجل إنجاز هذه الخطوة, وإن الاتصالات بشأن التغيير الحكومي ستنتظر الانتهاء من مناقشة مشروع الموازنة.

هدنة شكلية
أما صحيفة النهار فقد رأت أنه بدا -قبيل انعقاد مجلس الوزراء اللبناني- أن الظاهر والمعلن بشأن طي الأزمة بين الرئيسين لحود والحريري مخالف لكل المضمر أو معظمه, وأن جلسة المجلس شكلت بالكاد هدنة شكلية في هذه الأزمة, في حين تجري التحضيرات لمظاهرة عمالية في الخامس عشر من الشهر الجاري.

ولاحظت الصحيفة أن رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري, وبعد تكاثر الحديث عن حكومة جديدة, لم ينف للمرة الأولى الاتجاه لقيام حكومة جديدة مستبعدا إمكانية إن يتم التغيير قبل إقرار الموازنة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة