لندن لم تستعد جيدا لحرب العراق   
الثلاثاء 1431/2/18 هـ - الموافق 2/2/2010 م (آخر تحديث) الساعة 2:33 (مكة المكرمة)، 23:33 (غرينتش)
ستيراب أكد أن استعدادات القوات البريطانية تمت على عجل (الأوروبية)

أقر مسؤول عسكري بريطاني الاثنين بأن الجيش البريطاني شارك في الحرب ضد العراق عام 2003 بدون استعداد كاف ولا تجهيزات عسكرية لازمة.
 
وجاء هذا الاعتراف في تصريحات لرئيس أركان الجيش البريطاني جوك ستيراب أمام لجنة التحقيق في حرب العراق.
 
وقال ستيراب، الذي كان يتولى منصب نائب رئيس الأركان لشؤون العتاد خلال غزو العراق، إن الحكومة آنذاك تلقت تحذيرات من مخاطر عدم تجهيز قواتها بالعتاد الكامل في الوقت المناسب.
 
وأشار ستيراب إلى أن القوات البريطانية عانت من نقص في الملابس والأحذية الخاصة بالصحراء وكذا الدروع، مضيفا أن العتاد الذي سلم في موعده لم يصل في حالات كثيرة إلى المكان الصحيح.
 
وأضاف أن المسؤولين العسكريين لم يمنحوا الوقت الكافي لتأمين الاحتياجات المطلوبة لتلك الحرب، مؤكدا أنهم لو حصلوا على مهلة ستة أشهر بدلا من أربعة لكان الوضع مختلفا.
 
وقال ستيراب أمام اللجنة "القضية كانت فعل كل شيء على عجل في اللحظة الأخيرة".
 
مخاوف
وكانت لجنة التحقيق استمعت في وقت سابق لشهادة أفادت بأن التخطيط لحرب العراق عرقلته مخاوف من أن الاستعدادات العسكرية العلنية آنذاك ربما تضر بالمفاوضات الدبلوماسية الجارية حينئذ.
 
ودافع رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير خلال مثوله الأسبوع الماضي أمام اللجنة عن قراره بخوض الحرب، منطلقا مما سماها التحديات التي نشأت عقب أحداث 11سبتمبر/أيلول, قائلا إن تلك الأحداث غيرت رؤية بلاده والأميركيين بشأن التحديات المشتركة.
 
وبدأت جلسة الاستماع لشهادات الشهود في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي, حيث أثبتت لجنة التحقيق بشأن العراق –وهي لجنة مستقلة من خمسة خبراء شكلتها الحكومة للتحقيق في الفترة من عام 2001 حتى عام 2009- أن "كل ما بني عليه خوض الحرب على العراق كان باطلا".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة