جراحة القلب التقليدية أفضل من التقنيات الحديثة   
الخميس 10/11/1424 هـ - الموافق 1/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أشارت دراسة نشرت في دورية نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسن الطبية أمس الأربعاء إلى أن تقنية جديدة مثيرة للجدل تستخدم في عمليات القلب المفتوح لتجنب المضاعفات الناجمة عن وضع المريض على أجهزة إعاشة تقوم بعمل الرئتين والقلب ربما لا تكون أفضل من الجراحة التقليدية.

ووجد الأطباء في لندن أنه عند استخدام الطريقة الأحدث التي يتم فيها الاستغناء عن مضخة القلب الصناعية في جراحات تغيير شرايين القلب يحدث انسداد كامل لـ12% من الأوعية الدموية المتصلة بالقلب بعد ثلاثة أشهر من الجراحة مقارنة بانسداد 2% فقط في الجراحات التقليدية.

لكن الأطباء وجدوا أيضا أن جراحة القلب دون الاستعانة بأجهزة الإعاشة أو ما تسمى بجراحة القلب النابض والتي بدأ العمل بها منذ أقل من عقد هي على نفس القدر من الأمان الذي تتسم به الجراحة التقليدية، كما أنها لا تنطوي إلا على القليل جدا من الضرر للقلب. كما يمكن أن تقلص جراحة القلب دون استخدام المضخات من الأضرار التي يمكن أن تصيب الكلية والمخ حسبما قال الباحثون.

ويقدر عدد عمليات تغيير شرايين القلب في العالم سنويا بنحو 800 ألف عملية متنوعة. لكن يبدو أن كثيرا من المرضى الذين قدرت نسبتهم بحوالي 42% يتعرضون للإصابة بنوع من القصور في المخ عقب العملية بخمسة أعوام.

واستعانت الدراسة الجديدة بـ54 متطوعا ممن خضعوا عشوائيا لجراحة تغيير الشرايين دون استخدام أجهزة الإعاشة حيث سمح للقلب بالاستمرار في النبض مع عدم السماح له بالحركة من خلال ماسكة خاصة مزودة بكاسات للشفط.

وخضع 50 متطوعا آخر من المرضى للجراحة التقليدية حيث تسمح أجهزة الإعاشة التي تقوم بعمل القلب والرئتين للأطباء بأن يوقفوا القلب تماما عن العمل في الوقت الذي يقومون فيه بعملية تغيير وترقيع الشرايين الدقيقة.

والنتائج الجديدة هي أحدث إشارة على أن جراحة القلب دون الاستعانة بالمضخات، وهي أصعب من الجراحة التقليدية، ربما لا تكون مفيدة بالقدر الذي كان يأمله أنصارها.

ووجدت دراسة نشرت في دورية نيو إنغلاند جورنال في يناير/ كانون الثاني من العام الماضي أن العمليات التي تجري دون مضخات هي على نفس المستوى من جودة العمليات التقليدية إلا أنها لا تفوقها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة