عداوة أميركية بريطانية بالعراق   
الاثنين 1430/12/6 هـ - الموافق 23/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 12:13 (مكة المكرمة)، 9:13 (غرينتش)

قائد بريطاني قال إنه أمضى معظم وقته وهو يحاول رفض الأوامر الأميركية (رويترز-أرشيف)

كشفت صحيفة ديلي تلغراف عن وثائق تؤكد العداوة العميقة بين القادة العسكريين البريطانيين ونظرائهم الأميركيين في العراق، وكذلك الغطرسة الأميركية في إملاء الأوامر وتجاهل البريطانيين.

ويصف رئيس الأركان البريطاني في العراق العقيد جي كي تانر نظراءه العسكريين من الجانب الأميركي بأنهم "ثلة من المريخ"، وقال إن "الحوار بالنسبة لهم شيء غريب رغم ما تسمى بالعلاقة المميزة التي تربط البلدين".

وتابع "أعتبر أن معاملتهم لنا لا تختلف عن معاملتهم مع البرتغاليين".

من جانبه تحدث رئيسه القائد البريطاني هناك اللواء أندرو ستيوارت عن كيف أمضى معظم وقته وهو يحاول رفض أوامر القادة الأميركيين.

وحسب الوثائق فإن رفض ستيوارت للأوامر الأميركية في إحدى المرات دفع وزارة الخارجية الأميركية إلى استدعاء السفير البريطاني لديها ديفد ماننغ لتوجيه توبيخ دبلوماسي "لا يختلف عن التوبيخ الذي يمكن توجيهه لدول مارقة مثل زمبابوي والسودان".

ويقول ستيوارت كذلك إن "قدرتنا على التأثير في السياسة الأميركية بالعراق كانت ضئيلة في السنة الأولى من الصراع" وفقا للمقابلات التي أجرتها وزارة الدفاع مع القادة الذين خدموا في العراق خلال السنة الأولى من صنع السلام من مايو/أيار 2003 حتى مايو/أيار 2004، وحصلت الصحيفة على نسخة منها.

غدا ينطلق التحقيق بدور بريطانيا بحرب العراق (رويترز)
وتشير الصحيفة إلى أن الكشف عن هذه الوثائق يأتي قبل يوم من بدء تحقيق مستقل في دور بريطانيا بالعراق، بهدف استخلاص العبر من هذا الصراع.

وبعد أن تحدث عن غياب التواصل مع القادة الأميركيين، قال ستيوارت إن القرار الأميركي بالقبض على رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر في المنطقة التي تديرها بريطانيا "لم يُتخذ بالتنسيق معنا، ولم يكن أحد يعلم ماذا يجري؟".

وتكشف الوثائق كذلك عن سوء التعاون بين الطرفين والذي جاء على لسان تانر قائلا "النظام كله كان مفزعا، فقد واجهنا صعوبة في التعاطي مع المنظمات العسكرية والمدنية الأميركية لأسباب يعود بعضها إلى الغطرسة الأميركية وأخرى إلى البيروقراطية، حيث يملون علينا أنه لا يوجد سوى طريقة واحدة وهي الطريقة الأميركية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة