مبيكي بجنوب السودان بشأن الاستفتاء   
الثلاثاء 7/9/1431 هـ - الموافق 17/8/2010 م (آخر تحديث) الساعة 3:41 (مكة المكرمة)، 0:41 (غرينتش)
 
بينما يزداد التباين في مواقف شريكي الحكم في السودان بشأن الاستفتاء على تقرير مصير جنوب السودان أجرى رئيس الآلية العليا للاتحاد الأفريقي لتنفيذ اتفاقية السلام في السودان ثابو مبيكي مباحثات في جوبا مع النائب الأول للرئيس السوداني رئيس حكومة جنوب السودان سلفاكير ميارديت.
 
وصرح مبيكي عقب اللقاء بأنه اتفق مع سلفاكير على خطوات للتعجيل بالحل وسيناقشها في الخرطوم مع الرئيس السوداني عمر البشير للتأكد من أن الاستفتاء سيكون في موعده المقرر.
 
وقال مراسل الجزيرة في جوبا عادل فارس إن مبيكي استمع لوجهة نظر حكومة جنوب السودان وسينقل المقترحات التي تقدم بها سلفاكير للرئيس السوداني بغرض تدخل الرئاسة السودانية لحسمها.
 
وفي السياق ذاته قال الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان باقان أموم إن الحركة ستقدم كل المرونة لتذليل كل العراقيل بشرط إجراء الاستفتاء في موعده.
 
باقان أموم تعهد بإزالة أي عراقيل بشرط إجراء الاستفتاء في موعده (الفرنسية-أرشيف)
وأضاف أن "حزب المؤتمر الوطني (الحاكم) إذا استمر في وضع العراقيل فإن شعب الجنوب له الحق في ممارسة تقرير مصيره عبر وسائل مختلفة".
 
في هذه الأثناء قال رئيس مفوضية استفتاء جنوب السودان محمد إبراهيم خليل إن روح التعاون والثقة بين أعضاء المفوضية المكونة من تسعة أعضاء غائبة.
 
وأكد خليل أن المضي قدما في العملية يحتاج إلى روح تنظر إلى مصلحة الوطن لا الشمال والجنوب وذلك بشأن جملة من القضايا تعصف بالمفوضية على رأسها منصب الأمين العام للمفوضية.
 
جولة لغريشن
من جهته يبدأ المبعوث الأميركي للسودان سكوت غريشن اليوم الثلاثاء مشاورات في العاصمة السودانية الخرطوم وجوبا العاصمة الإقليمية لجنوب السودان.
 
وتتركز المحادثات على تطورات الأوضاع بالبلاد خاصة فيما يتعلق بتنفيذ اتفاق السلام واستفتاء تقرير مصير الجنوب والإستراتيجية الجديدة التي تنوي الحكومة السودانية تنفيذها في دارفور.
 
وتلقى دبلوماسية غريشن الخاصة بالسودان معارضة من اتجاهات داخل الخارجية الأميركية تتحفظ على سياسته في الملف السوداني التي تعتمد على تجاهل قرارات المحكمة الجنائية الدولية والسعي في تنفيذ اتفاق نيفاشا للسلام بجنوب السودان مع المؤسسة الرئاسية السودانية الحالية.
 
حتى إن تلاسنا وقع بين غريشن والمندوبة الأميركية في الأمم المتحدة سوزان رايس، وحسمت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون النقاش لصالح دبلوماسية المبعوث الأميركي في السودان الذي يمارسها بين الخرطوم وجوبا منذ سنوات رغم تحفظ الخرطوم على بعضها.
 
مصاعب
ويواجه الاستفتاء على تقرير مصير جنوب السودان -من حيث البقاء تحت ظل الحكومة المركزية في الخرطوم أو الانفصال عنها- مصاعب عديدة بلغت ذروتها مع تصريحات جنوبية ردا على أنباء أشارت إلى أن مفوضية الاستفتاء طلبت من الشماليين والجنوبيين تأجيل موعد الاستفتاء المقرر في التاسع من يناير/كانون الثاني 2011 لأسباب تقنية لن تمكنها من إجراء الاستفتاء في موعده المحدد.
 
وتلقي الحركة الشعبية -التي كانت تقود التمرد في الجنوب- باللوم على حزب المؤتمر الوطني في تأجيل الاستفتاء عدة سنوات ليتبقى أمام المفوضية مجرد أشهر للإعداد للاستفتاء الذي يفترض أن يبت في مصير الجنوب.
 
ويعد الاستفتاء على تقرير مصير جنوب السودان من أهم بنود اتفاق نيفاشا الموقع بين الجانبين عام 2005 والذي أنهى حربا دامية استمرت لسنوات بين الشمال والجنوب.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة