حديث عن الخلافة يثير الجدل بتونس   
الأربعاء 20/12/1432 هـ - الموافق 16/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 0:28 (مكة المكرمة)، 21:28 (غرينتش)

فوز حركة النهضة في الانتخابات الأخيرة أثار توجسا في أوساط العلمانيين (الجزيرة-أرشيف) 

أثار حديث الأمين العام لحركة النهضة الإسلامية والمرشح لشغل منصب رئيس الوزراء المقبل حمادي الجبالي عن "خلافة راشدة سادسة في تونس" جدلا واسعا، خاصة في صفوف العلمانيين الذين يرون أن قيم الحداثة أضحت مهددة بعد فوز النهضة في الانتخابات الأخيرة.

وأظهر مقطع فيديو الجبالي وهو يخاطب أنصاره في اجتماع بمدينة سوسة قائلا "يا إخواني أنتم أمام لحظة تاريخية في دورة حضارية جديدة إن شاء الله، في الخلافة الراشدة السادسة إن شاء الله".

وسرعان ما أثار هذا التصريح غضب العلمانيين وزاد الجدل على الإنترنت وفي وسائل الإعلام حول النوايا الحقيقية للحركة.

ونشرت صحيفة المغرب المحلية على غلافها صورة كبيرة للجبالي على شكل أمير تحت عنوان "حمادي الجبالي الخليفة السادس الخطأ"، مضيفة أنه لا يصلح أن يكون رئيسا للوزراء.

لكن فوزي كمون مدير مكتب الجبالي أكد -في حديث له- أن "الجبالي كان يقصد تطلعه إلى حكم رشيد شفاف يقطع مع الفساد، وليس إقامة نظام إسلامي مثلما روج لذلك الصائدون في المياه العكرة".

وأضاف "نحن حركة مدنية هذا لا جدال فيه، لكن فئة من النخبة تسعى بتلهية الشعب عن اهتماماته الرئيسية".

وفي ما يشبه الرد على تصريحات الجبالي وتصريحات قيادات من المؤتمر بشأن المفاوضات على الحكومة، أعلن حزب التكتل من أجل العمل والحريات تعليق مشاركته في لجان الإصلاح المشتركة مع النهضة.

حركة النهضة تعهدت بصون الحريات الشخصية (الجزيرة-أرشيف)
وقال عضو المكتب السياسي للتكتل خميس قسيلة "لقد قررنا تعليق مشاركتنا في اللجان المشتركة تعبيرا منا عن احتجاجنا على تصريحات قادة من المؤتمر بأن المفاوضات انتهت، وعلى تصريحات السيد الجبالي التي دعا فيها إلى خلافة راشدة سادسة".

وأضاف "كنا ننتظر أن نتوافق مع شركائنا على جمهورية ثانية وليس على خلافة سادسة".

وكانت النهضة قد بدأت مشاورات مع حزبي المؤتمر والتكتل العلمانيين للاتفاق على تشكيل حكومة جديدة.

يذكر أن حركة النهضة فازت في الانتخابات التي أجريت الشهر الماضي بما يزيد عن 40% من مقاعد المجلس التأسيسي الذي سيضع دستورا جديدا للبلاد.

ونالت الحركة 89 مقعدا، بينما حل حزب المؤتمر من أجل الجمهورية ثانيا بـ29 مقعدا، وتيار العريضة الشعبية ثالثا بحصوله على 27 مقعدا، بينما جاء التكتل رابعا بـ20 مقعدا.

وتعهدت الحركة عقب فوزها بأن تتيح الحريات الشخصية بما في ذلك عدم فرض الحجاب، وباعتماد سياسة اقتصادية منفتحة، لكن العلمانيين ما زالوا يبدون حتى الآن شكوكا إزاء خطاب الحركة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة