الجمهوريون ينتقدون تبادل المحتجزين مع إيران   
الأحد 1437/4/8 هـ - الموافق 17/1/2016 م (آخر تحديث) الساعة 13:37 (مكة المكرمة)، 10:37 (غرينتش)

قالت صحيفة واشنطن بوست إن المرشحين الجمهوريين ورغم ترحيبهم بالإفراج عن الأميركيين المحتجزين لدى إيران، انتقدوا الصفقة التي عقدها البيت الأبيض مع طهران، وقالوا إن أميركا استسلمت لإيران وإنها تشجع إيران على أخذ رهائن.

ونشرت الصحيفة تقريرين طويلين عن صفقة تبادل المحتجزين بين إيران والولايات المتحدة شمل ردود فعل المرشحين الجمهوريين للرئاسة أثناء حملاتهم الانتخابية، إذ أوردت الصحيفة أن المرشح الأكثر حظا حتى اليوم دونالد ترامب رحب بالإفراج، لكنه قال إنه من العار أن يتم احتجازهم كل هذه الفترة الطويلة، واتهم الرئيس الأميركي باراك أوباما بالاستسلام لحكومة دينية خطرة.

أما المرشح الثاني في الترتيب حسب استطلاعات الرأي تيد كروز فقد قال "إن هناك محاذير حول شروط الإفراج التي لم نعرف عنها أي شيء حتى الآن".

وسائل مساومة
وقال المرشح السيناتور ماركو روبيو إن الاتفاق على أن تمنح أميركا عفوا لسبعة إيرانيين مقابل الإفراج عن الأميركيين المحتجزين في إيران يفتح الباب للأنظمة الأخرى لأن تحاول استخدام احتجاز الأميركيين وسائل مساومة.

وأضاف روبيو أن هذا السلوك الإيراني يفصح عن كل ما نحتاج لمعرفته عن نظام طهران "إنهم يأخذون الناس رهائن للحصول على تنازلات، وحقيقة أنه بإمكانهم تمرير ذلك على الإدارة الأميركية الحالية قد خلق حافزا للمزيد من الحكومات الأخرى حول العالم لفعل مثلما فعلت طهران". وتعهد روبيو بإلغاء الاتفاق النووي مع إيران في اليوم الأول لتوليه السلطة.

عدم احترام
ورفض حاكم ولاية نيوجيرسي كريس كريستي أن تتم مقايضة السجناء، قائلا إن الأميركيين الذين احتجزوا في إيران اُحتجزوا بشكل غير قانوني وفي انتهاك للقانون الدولي، وكان يجب أن يُفرج عنهم بدون أي شروط "لكن وكما تعلمون ظل الإيرانيون لسنوات يعاملون رئيسنا بعدم احترام وهو غير غاضب من ذلك".

وقال جمهوريون بينهم منافسون للترشيح للرئاسة إن الصفقتين مع إيران -حول النووي والمحتجزين- تكشفان عن ضعف أساسي وسذاجة في تعامل أوباما مع الديكتاتوريين و"الإرهابيين". ووصفوا الاتفاق النووي مع إيران بأنه مقامرة خطرة ستضعف الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل.

وردت إدارة أوباما بأن الصفقتين تُعتبران انتصارات دبلوماسية وتعكسان كفاءة سياسية وأنهما أُبرمتا بوعي تام بالمقايضات.

بدأت تثمر
وقال المحرر بواشنطن بوست ديفد ناكامورا في تقرير له إن أوباما احتفل بإعلان الوكالة الدولية للطاقة الذرية وبالإفراج عن المحتجزين الأميركيين، لأنه راهن بإرث سياسته الخارجية على الاتفاق النووي. وأورد الكاتب أيضا أن إدارة أوباما وحلفاءها اعتبروا أن سياسة أوباما للارتباط مع إيران فيما يتصل ببرنامجها النووي بدأت تأتي بمكاسب أوسع.

ونقل ناكامورا عن عميد مدرسة جون هوبكنز للدراسات الدولية المتقدمة فالي نصر قوله إن أيا من المكاسب التي حصلت عليها واشنطن من طهران منذ توقيع الاتفاق النووي -مشاركة إيران في محادثات فيينا حول سوريا، والإفراج عن المحتجزين، والإفراج عن البحارة الأميركيين- لا يمثل مكسبا كبيرا، لكن جميعها إذا أُخذت معا فإنها تؤشر إلى ظهور توجه ما لدى إيران.

وأورد على لسان نصر أيضا أن المتضمن بالصفقة النووية هو أن البلدين يمكنهما التعاون في مجالات أخرى وأن هناك مناخا أفضل بينهما يسمح بحل بقية القضايا.      

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة