رام الله تتحول لثكنة عسكرية بسبب بوش   
الخميس 1429/1/3 هـ - الموافق 10/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 17:53 (مكة المكرمة)، 14:53 (غرينتش)

بوش أمضى برام الله عدة ساعات ووضع سكانها بحالة شدّ أعصاب لعدة أيام (الأوروبية)

عاطف دغلس-نابلس

عاشت مدينة رام الله بالضفة الغربية أجواء عسكرية غير مسبوقة، وقد تحولت إلى ما يشبه ثكنة عسكرية، وانتشر الآلاف من رجال الشرطة في شوارعها لتأمين حماية الرئيس الأميركي جورج بوش الذي قام الخميس بأول زيارة له للمنطقة.

وإمعانا في الاحتياطات الأمنية، أغلقت شوارع المدينة بالكامل وفرضت حالة من منع التجوال في العديد من المناطق التي تقرر أن يمر بها زعيم أقوى دولة بالعالم، وأخليت العديد من المباني المحيطة بمقر المقاطعة وحولت إلى مراكز ونقاط مراقبة وإشراف على المقاطعة للقناصة الأميركيين الذين بلغ عددهم نحو 250.

تشديدات غير مسبوقة
وقالت مصادر أمنية مطلعة إن رجال الأمن والمخابرات الأميركيين الذين حضروا إلى المقاطعة قبيل وصول بوش اطلعوا على قوائم تحمل أسماء أفراد من الأجهزة الأمنية سيكونون موجودين أثناء تواجده بالمقاطعة، وشطبوا بعض الأسماء من تلك القوائم.

رجال الشرطة انتشروا بكثافة بشوارع رام الله (الفرنسية)
وحسب المصادر نفسها فقد طلب رجال الأمن الأميركيون من المسؤولين الفلسطينيين إزالة الإسفلت القديم ووضع آخر جديدا مكانه في محيط المقاطعة وبداخلها، كما استبدلوا حاويات القمامة بأخرى جديدة، وأجروا تفتيشات دقيقة لكل من سيدخل المقاطعة من المسؤولين، وتفتيش القاعة التي سيجتمع فيها الرئيس محمود عباس بالرئيس الأميركي.

كما طلبت وزارة الإعلام الفلسطينية من الصحفيين أن يوجدوا فجر صباح الخميس في مقر المقاطعة، وتم تفتيشهم أكثر من سبعة مرات قبيل وصول بوش.

وقامت الأجهزة الأمنية الفلسطينية بتمشيط كل الأماكن التي مرّ منها بوش، وطلبت من الأهالي في المدينة التزود باحتياجاتهم الرئيسية والضرورية خلال تلك الزيارة نظرا لفرض حالة الحظر.

ورافق بوش في زيارته أكثر من 600 عنصر من الأميركيين بينهم رجال أمن ودبلوماسيون ومسؤولون، وخمسة طباخين و50 موظفا من عمال البيت الأبيض، إضافة إلى 15 وحدة من الكلاب البوليسية المدربة التي لديها قدرة فائقة على اكتشاف المتفجرات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة