اتهامات يمنية لإيران وشيعة العراق بدعم الحوثي   
الأحد 1426/3/8 هـ - الموافق 17/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:55 (مكة المكرمة)، 10:55 (غرينتش)

الجيش اليمني خاض اشتباكات عنيفة مع أنصار الحوثي شمال البلاد

عبده عايش-صنعاء

مع شراسة المواجهات المسلحة بين القوات الحكومية وأتباع حسين بدر الدين الحوثي بمحافظة صعدة وسقوط المئات من الجانبين، تردد المصادر اليمنية تساؤلات بشأن وجود علاقة خارجية بما يسمى "تمرد الحوثي".

ففي سبتمبر/أيلول الماضي عقب مقتل الحوثي الابن وانتهاء المعارك الرئيسية في جبال مران بصعدة شمال البلاد، قالت مصادر حكومية إن ثمة جهات خارجية على صلة بالتمرد مشيرة بطريقة غير مباشرة بأصابع الإتهام لإيران وحزب الله في لبنان.

وكررت تقارير صحفية محلية هذه الاتهامات مؤكدة أن عناصر إيرانية وعراقية يتجاوزعددهم الخمسين شخصا، يقومون بمحاولة تهريب بدر الدين الحوثي الذي تتهمه السلطات بقيادة تمرد مسلح جديد بمنطقة الرزامات بصعدة إلى خارج اليمن.

وذكرت صحيفة أخبار اليوم أن عددا من أتباع الحوثي الذين استسلموا أثناء المواجهات الأخيرة أكدوا قيامهم بالتدرب في معسكرات تابعة للحرس الثوري الإيراني مع عناصر فيلق بدر التابع للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية بالعراق بعد سقوط بغداد، وكذلك في معسكرات يتخذها الفيلق في العراق منتصف العام 2003 م.

وقال القيادي بحزب المؤتمر الشعبي الحاكم طارق الشامي في اتصال مع الجزيرة نت إن الأجهزة الأمنية ما زالت تبحث عن أدلة تؤكد وجود تحريض رسمي من قبل بعض الأنظمة، أو إن ذلك جاء في إطار بعض الجمعيات والحوزات الشيعية.

وأكد أن التمرد جاء في إطار مخطط كان معدا له أولا من حيث إدخال مذهب جديد هو الإثنى عشرية والترويج له داخل المجتمع اليمني، وثانيا ما تم الاعتراف به على لسان الحوثي بوجود علاقة مع بعض المنظمات والحوزات الشيعية وزيارته لبعض الدول العربية وإيران.

جدل مذهبي
من ناحيته أشار المعارض الاشتراكي محمد المقالح إلى أن الاتهامات الحكومية بوجود صلة بين الحوثي وإيران لم تستطع السلطة إثباتها حتى اللحظة، وأضاف في حديث للجزيرة نت أن تلك الاتهامات تأتي من باب الاستهلاك الداخلي بحيث يتم اعتبار من يحملون المذهب الإثنى عشرية جماعة دخيلة على الثقافة اليمنية.

و
"
المعارضة الاشتراكية تتهم حكومة صنعاء بتصوير مواجهات صعدة باعتبارها حربا ضد الشيعة الذين يحاولون استعادة قواهم بالمنطقة

"
بالنسبة للخارج تحاول السلطة –كما يرى المقالح - تصوير الحرب في صعدة باعتبارها حربا ضد الشيعة الذين يريدون استعادة قواهم بالمنطقة بعد سقوط نظام صدام حسين

في المقابل أكد رئيس البلاد أن ما وصفها بالفتنة التي قادها بدر الدين الحوثي -ومن قبله ابنه- لا صلة لها بقضية الرأي والرأي الآخر، وإنما هي مرتبطة بما سماه "العقلية الرجعية والمتخلفة التي تهدف إلى العودة باليمن إلى ما قبل الثورة".

وأضاف علي عبد الله صالح خلال ترؤسه اجتماعا للقادة العسكريين، ضرورة تعقب المتورطين في أحداث التمرد وتقديمهم للعدالة.

وكشف الإعلام الرسمي أن ماحدث أمر خطير يمس ملايين المسلمين، وتؤكد المصادر وجود أقلية اثنى عشرية أصيلة في اليمن لا علاقة لها بالمذهب الزيدي فهناك حوالي 1500 شخص بعدن من أصول هندية.
__________________________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة