بان ينتقد سلوك المغرب بالصحراء   
الأربعاء 1433/5/27 هـ - الموافق 18/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 22:05 (مكة المكرمة)، 19:05 (غرينتش)
دبلوماسيون وصفوا تقرير بان بأنه أقسى تقرير أممي يوجه للمغرب مؤخرا (الفرنسية)
عبّر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن استيائه من تصرفات المغرب في الصحراء الغربية، وذلك خلال اجتماع عقده مجلس الأمن الدولي لبحث مستقبل القضية.

وقال بان في تقرير قدمه إلى المجلس إن اتصالات بعثة الأمم المتحدة في العيون، عاصمة الإقليم، مع مقر الأمم المتحدة في نيويورك "اُخترقت"، وإن "عوامل كثيرة قوضت قدرة البعثة على مراقبة الوضع ونقل تقارير ثابتة عنه".

ووصف دبلوماسيون تقرير بان بأنه واحد من أكثر التقارير الأممية انتقادا للمغرب منذ سنوات بشأن الصحراء الغربية.

لوحات وأعلام
وعبّر التقرير عن استياء الأمم المتحدة من إجبار المغرب قوات الأمم المتحدة العاملة في الصحراء (مينورسو) على وضع لوحات تسجيل مغربية، وهو ما يضطرها لتغيير اللوحات عند المرور في مناطق تخضع لسيطرة البوليساريو.

ورأى بان أن الأعلام المغربية المنتشرة حول مقر البعثة ولوحات التسجيل "تؤدي إلى مشهد يثير شكوكا في حيادية البعثة". كما أشار إلى أن "وجود شرطة مغربية خارج المجمع يردع الزوار عن الاقتراب من البعثة بشكل مستقل".

وشهد المجلس جدلا بعد أن عدلت الأمانة العامة صيغة التقرير الأصلية مرتين. وقال دبلوماسيون والجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو) إن المغرب -الذي يشغل مقعدا غير دائم في مجلس الأمن حاليا- مارس ضغوطا بدعم من فرنسا من أجل إدخال تعديلات.

وقال سفير جنوب أفريقيا إن هذه التعديلات "مؤسفة جدا"، معتبرا أن التقرير "خُففت حدته". وأوصى الأمين العام للأمم المتحدة بإرسال 15 مراقبا عسكريا إضافيا إلى البعثة التي تضم حاليا 228 شخصا "من أجل تعزيز قدراتها على المراقبة".

كما طلب بان من مجلس الأمن توسيع مهام البعثة لتصبح قادرة على متابعة المعلومات عن انتهاكات حقوق الإنسان، مؤكدا ضرورة التصويت على قرار يمدد مهمة البعثة لعام "قبل نهاية الشهر الجاري".

والصحراء الغربية المستعمرة الإسبانية السابقة ضمها المغرب عام 1975. وتطالب جبهة البوليساريو بدعم من الجزائر بإجراء استفتاء لتقرير مصير سكانها برعاية أممية. ويدعم المغرب خيار الحكم الذاتي تحت سيادته رافضا أي شكل من أشكال الاستقلال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة