مسلمو الهند يرفضون مقترحا هندوسيا لحل أزمة بابري   
الأحد 25/12/1422 هـ - الموافق 10/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عدد من قادة المسلمين في الهند أثناء اجتماعهم في نيودلهي لبحث التسوية الهندوسية
رفض زعماء مسلمون تسوية تقدم بها زعيم هندوسي كبير لحل النزاع على أرض مسجد بابري بين المسلمين والهندوس في بلدة أيوديا الشمالية وإنهاء العنف الطائفي الذي تأجج مجددا في الأيام الأخيرة وسقط فيه أكثر من 700 قتيل غالبيتهم من المسلمين.

وجاء القرار بعد أسبوع من المفاوضات الرامية إلى تجنب تجدد محتمل لأعمال العنف قبل 15 مارس/آذار الجاري وهو الموعد الذي حدده الهندوس لبدء العمل ببناء معبد لهم في موقع مسجد بابري التاريخي الذي هدمه الهندوس عام 1992.

وقال المجلس الشرعي لعموم مسلمي الهند الذي يمثل 125 مليون مسلم هندي في بيان صادر عنه إنه رفض الاقتراح لأنه غير مكتمل، وقال إنه يريد ضمانات مكتوبة بحماية موقع المسجد حتى تصدر المحكمة قرارها.

وكان واحد من أكبر زعماء الهندوس قد اقترح منح الهندوس المتشددين أرضا مجاورة لموقع المسجد الذي تسبب هدمه بموجة من أعمال العنف الطائفي في كل أنحاء الهند قتل فيها نحو ثلاثة آلاف شخص. كما اقترح بناء جدار لحماية الموقع السابق للمسجد حتى تصدر المحكمة حكمها بمنح الأرض للهندوس أو المسلمين.

ويعتقد الهندوس المتعصبون أن المسجد الذي بناه المغول المسلمون في القرن السادس عشر شيد مكان معبد أثري للملك رام إله الهندوس.

هندي مسلم مع حفيده في منزله المحترق بعد مقتل ستة من أفراد أسرته على أيدي الهندوس
ولقي أكثر من 700 شخص معظمهم من المسلمين مصرعهم في اشتباكات بين المسلمين والهندوس منذ 27 فبراير/شباط الماضي.

وقد تجمع آلاف من الهندوس المتشددين بقيادة حزب فيشوا هيندو باريشاد في أيوديا قبل الموعد المحدد لبدء بناء المعبد، وهدد أحد كبار أعضاء الحزب اليوم بأنه يمكن إرسال آلاف آخرين إلى الموقع إذا لزم الأمر.

وقال الأمين العام للحزب في أحمد آباد إن 500 شخص سيتوجهون من مناطق متفرقة في ولاية كوجرات إلى أيوديا في الثاني عشر من الشهر الجاري، مشيرا إلى أن الحزب يمكنه إرسال ما بين خمسة آلاف وخمسين ألفا إلى أيوديا عند الحاجة.

وحتى الآن اقتصرت أعمال العنف على ولاية كوجرات مع وجود مكثف لقوات الشرطة لمنع امتداد أعمال العنف لولايات أخرى، لكن ناشطا هندوسيا قتل وأصيب أربعة في شرق الهند اليوم عندما فتحت الشرطة النار على نشطاء بدؤوا يلقون الحجارة عندما منعوا من التجمع للصلاة دون تصريح.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة